الإسلام > أعلام الإسلام > عثمان بن حنيف بن واهب الأنصاري
ترجمة عثمان بن حنيف بن واهب الأنصاري من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى من أعلام الإسلام.
« ٦١ - عثمان بن حنيف بن واهب الأنصاري * (ت، س، ق) ابن عكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، الأوسي، القبائي »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | عثمان بن حنيف بن واهب الأنصاري |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الأولى |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢ [طبقة ١]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةفَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ كُبَرَاءِ الصَّحَابَةِ.
٦١ - عُثْمَانُ بنُ حُنَيْفِ بنِ وَاهِبٍ الأَنْصَارِيُّ * (ت، س، ق)
ابْنِ عُكَيْمِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ مَجْدَعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ حَنَشِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، القُبَائِيُّ.
أَخُو سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وَوَالِدُ عَبْدِ اللهِ، وَحَارِثَةَ، وَالبَرَاءِ، وَمُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللهِ.
وَأُمُّ سَهْلٍ مِنْ جِلَّةِ الأَنْصَارِ.
ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ:
أَنَّ عُمَرَ وَجَّهَ عُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ، وَرَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ رُبْعَ شَاةٍ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ السَّوَادَ، عَامِرَهُ وَغَامِرَهُ ، وَلاَ يَمْسَحَ سَبْخَةً، وَلاَ تَلاًّ، وَلاَ أَجَمَةً، وَلاَ مُسْتَنْقَعَ مَاءٍ.
فَمَسَحَ كُلَّ شَيْءٍ دُوْنَ جَبَلِ حُلْوَانَ ، إِلَى أَرْضِ العَرَبِ، وَهُوَ أَسْفَلُ الفُرَاتِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ:
إِنِّي وَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَلَغَهُ المَاءَ غَامِراً وَعَامِراً
سِتَّةً وَثَلاَثِيْنَ أَلْفَ جَرِيْبٍ ، وَكَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ الَّذِي ذَرَعَ بِهِ السَّوَادَ ذِرَاعاً وَقَبْضَةً وَالإِبْهَامَ مُضْجَعَةً.
وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ افْرِضِ الخَرَاجَ عَلَى كُلِّ جَرِيْبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَماً وَقَفِيْزاً ، وَافْرِضْ عَلَى الكَرْمِ عَلَى كُلِّ جَرِيْبٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، وَأَطْعِمْهُمُ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ، وَقَالَ: هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَةِ بِلاَدِهِم.
وَفَرَضَ عَلَى المُوْسِرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِيْنَ دِرْهَماً، وَعَلَى مَنْ دُوْنَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ دِرْهَماً، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئاً اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً، وَرَفَعَ عَنْهُم الرِّقَّ بِالخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رِقَابِهِمْ.
فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الكُوْفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُوْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ حُمِلَ مِنْ قَابِلٍ مائَةٌ وَعِشْرُوْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ .
حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:
جِئْتُ فَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَقُوْلُ: تَخَافَانِ أَنْ تَكُوْنَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لاَ تُطِيْقُ.
قَالَ عُثْمَانُ: لَو شِئْتُ لأَضْعَفْتُ عَلَى أَرْضِي.
وَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ حَمَّلْتُ الأَرْضَ شَيْئاً هِيَ لَهُ مُطِيْقَةٌ.
فَجَعَلَ يَقُوْلُ: انْظُرَا مَا
لَدَيْكُمَا، وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ العِرَاقِ لاَ يَحْتَجْنَ.
فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيْبَ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قُتِلَ عُثْمَانُ، وَفَارَقَ ابْنُ كُرَيْزٍ البَصْرَةَ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا عُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ وَالِياً، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَقَاتَلَهُمَا وَمَعَهُ حُكَيْمُ بنُ جَبَلَةَ العَبْدِيُّ، ثُمَّ تَوَادَعُوا حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ.
ثُمَّ كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ رِيْحٍ وَظُلْمَةٍ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ طَلْحَةَ، فَقَتَلُوا حَرَسَ عُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ، وَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَنَتَفُوا لِحْيَتَهُ، وَجُفُوْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالُوا: لَوْلاَ العَهْدُ لَقَتَلْنَاكَ.
فَقَالَ: إِنَّ أَخِي وَالٍ لِعَلِيٍّ عَلَى المَدِيْنَةِ، وَلَو قَتَلْتُمُوْنِي لَقَتَلَ مَنْ بِالمَدِيْنَةِ مِنْ أَقَارِبِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ.
ثُمَّ سُجِنَ، وَأَخَذُوا بَيْتَ المَالِ.
وَكَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ.
تُوُفِّيَ: فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَلَهُ عَقِبٌ.
وَلِعُثْمَانَ حَدِيْثٌ لَيِّنٌ فِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) .
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى.