الإسلام > أعلام الإسلام > ميمون بن مهران الجزري
ترجمة ميمون بن مهران الجزري من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية من أعلام الإسلام.
« ٢٨ - ميمون بن مهران الجزري * (م، ٤) الإمام، الحجة، عالم الجزيرة، ومفتيها، أبو أيوب الجزري، الرقي، أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة، فنشأ بها، ثم سكن الرقة »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ميمون بن مهران الجزري |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٥ [طبقة ٢، ٣، ٤]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 7 دقيقة قراءة٢٧ - أَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بنُ صُبَيْحٍ القُرَشِيُّ * (ع)
الكُوْفِيُّ، مَوْلَى آلِ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ.
سَمِعَ: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَالنُّعْمَانَ بنَ بَشِيْرٍ، وَمَسْرُوْقاً، وَغَيْرَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُغِيْرَةُ، وَمَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَفِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَتَفَقَّهَ: بِعَلْقَمَةَ، وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الفِقْهِ وَالتَّفْسِيْرِ، ثِقَةً، حُجَّةً، وَكَانَ عَطَّاراً.
مَاتَ: نَحْوَ سَنَةِ مائَةٍ، فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
٢٨ - مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ الجَزَرِيُّ * (م، ٤)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، عَالِمُ الجَزِيْرَةِ، وَمُفْتِيْهَا، أَبُو أَيُّوْبَ الجَزَرِيُّ، الرَّقِّيُّ، أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ بِالكُوْفَةِ، فَنَشَأَ بِهَا، ثُمَّ سَكَنَ الرَّقَّةَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ الفِهْرِيِّ الأَمِيْرِ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ العَبْدَرِيَّةِ، وَعَمْرِو بنِ عُثْمَانَ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَنَافِعٍ، وَيَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ، وَمِقْسَمٍ، وَعِدَّةٍ.
وَأَرْسَلَ عَنْ: عُمَرَ، وَالزُّبَيْرِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَمْرٌو، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بنُ إِيَاسٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَسُلَيْمَانُ
الأَعْمَشُ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَخُصَيْفٌ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي المُهَاجِرِ، وَجَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، وَفُرَاتُ بنُ السَّائِبِ، وَزَيْدُ بنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَحَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ الحَكَمِ، وَالنَّضْرُ بنُ عَرَبِيٍّ، وَالجُرَيْرِيُّ، وَمَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو المَلِيْحِ الحَسَنُ بنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قِيْلَ: إِنَّ مَوْلِدَهُ عَامَ مَوْتِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ.
وَثَّقَهُ: جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَوْثَقُ مِنْ عِكْرِمَةَ.
وَرَوَى: سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى، قَالَ:
هَؤُلاَءِ الأَرْبَعَةُ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي زَمَنِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: مَكْحُوْلٌ، وَالحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ.
وَرَوَى: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
كُنْتُ أُفَضِّلُ عَلِيّاً عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لِي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: رَجُلٌ أَسْرَعَ فِي الدِّمَاءِ، أَوْ رَجُلٌ أَسْرَعَ فِي المَالِ؟
فَرَجَعْتُ، وَقُلْتُ: لاَ أَعُوْدُ.
وَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَلَمَّا قُمْتُ، قَالَ: إِذَا ذَهَبَ هَذَا وَضُرَبَاؤُهُ، صَارَ النَّاسُ بَعْدَهُ رِجْرَاجَةً .
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَفْضَلَ مِنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ.
رَوَى: عَمْرُو بنُ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
إِنِّي وَدِدْتُ أَنَّ أُصْبُعِي قُطِعَتْ مِنْ هَا هُنَا، وَأَنِّي لَمْ أَلِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَلاَ لِغَيْرِهِ.
أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي مَرْزُوْقٍ: قَالَ مَيْمُوْنٌ: وَدِدْتُ أَنَّ
إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَهَبَتْ، وَأَنِّي لَمْ أَلِ عَمَلاً قَطُّ، لاَ خَيْرَ فِي العَمَلِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَلاَ لِغَيْرِهِ.
قُلْتُ: كَانَ وَلِيَ خَرَاجَ الجَزِيْرَةِ، وَقَضَاءهَا، وَكَانَ مِنَ العَابِدِيْنَ.
رَوَى: أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
لاَ تُجَالِسُوا أَهْلَ القَدَرِ، وَلاَ تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ تَعَلَّمُوا النُّجُوْمَ .
بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي النُّعْمَانِ الجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
خَاصَمَهُ رَجُلٌ فِي الإِرْجَاءِ ، فَبَيْنَمَا هُمَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعَا امْرَأَةً تُغَنِّي، فَقَالَ مَيْمُوْنٌ: أَيْنَ إِيْمَانُ هَذِهِ مِنْ إِيْمَانِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ؟!
فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ .
أَبُو المَلِيْحِ: عَنْ فُرَاتِ بنِ السَّائِبِ، قَالَ:
كُنْتُ فِي مَسْجِد مَلَطْيَةَ ، فَتَذَاكَرْنَا هَذِهِ الأَهْوَاءَ، فَانْصَرَفْتُ، فَنِمْتُ، فَسَمِعْتُ هَاتِفاً يَهْتِفُ: الطَّرِيْقُ مَعَ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ.
عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ زَائِدَةَ، قَالَ:
ضُرِبَ عَلَى أَهْلِ الرَّقَّةِ بَعْثٌ، فَجَهَّزَ فِيْهِ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ بِنِبَّالٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو أَيُّوْبَ فِي طَاعَتِنَا شِمْرِيّاً .
يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا هَارُوْنَ البَرْبَرِيُّ، قَالَ:
كَتَبَ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: إِنِّي شَيْخٌ كَبِيْرٌ رَقِيْقٌ، كَلَّفْتَنِي أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ.
وَكَانَ عَلَى الخرَاجِ وَالقَضَاءِ بِالجَزِيْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
إِنِّي لَمْ أُكَلِّفْكَ مَا يُعَنِّيْكَ، اجْبِ الطَّيِّبَ مِنَ الخَرَاجِ، وَاقْضِ بِمَا اسْتبَانَ لَكَ، فَإِذَا لُبِّسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، فَارْفَعْهُ إِلَيَّ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانَ إِذَا كَبُرَ عَلَيْهِم أَمْرٌ تَرَكُوْهُ، لَمْ يَقُمْ دِيْنٌ وَلاَ دُنْيَا.
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
لاَ يَكُوْنُ الرَّجُلُ تَقِيّاً حَتَّى يَكُوْنَ لِنَفْسِهِ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً مِنَ الشَّرِيْكِ لِشَرِيْكِهِ، وَحَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ مَلْبَسُهُ وَمَطْعَمُهُ وَمَشْرَبُهُ.
أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مَيْمُوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ بنِ حَبِيْبٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَلَى مَيْمُوْنٍ جُبَّةَ صُوْفٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ، فَلاَ تُخْبِرْ بِهِ أَحَداً.
وَقَالَ جَامِعُ بنُ أَبِي رَاشِدٍ: سَمِعْتُ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ يَقُوْلُ:
ثَلاَثَةٌ تُؤَدَّى إِلَى البَرِّ وَالفَاجِرِ: الأَمَانَةُ، وَالعَهْدُ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ.
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ يَخْطِبُ بِنْتَهُ، فَقَالَ: لاَ أَرْضَاهَا لَكَ.
قَالَ: وَلِمَ؟
قَالَ: لأَنَّهَا تُحِبُّ الحُلِيَّ وَالحُلَلَ.
قَالَ: فَعِنْدِي مِنْ هَذَا مَا تُرِيْدُ.
قَالَ: الآنَ لاَ أَرْضَاكَ لَهَا.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ المَيْمُوْنِيُّ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنِّي لأُشَبِّهُ وَرَعَ جَدِّكَ بِوَرَعِ ابْنِ سِيْرِيْنَ.
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ: قَالَ رَجُلٌ لِمَيْمُوْنٍ: يَا أَبَا أَيُّوْبَ! مَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللهُ لَهُم.
قَالَ: أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ، مَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَوْا رَبَّهُم.
ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:
كَتَبْتُ إِلَى مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ بَعْد طَاعُوْنٍ كَانَ بِبِلاَدِهِم أَسْأَلُهُ عَنْ أَهْلِهِ؟
فَكَتَبَ إِلَيَّ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ، وَإِنَّهُ مَاتَ مِنْ أَهْلِي وَخَاصَّتِي سَبْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً، وَإِنِّي أَكْرَهُ البَلاَءَ إِذَا أَقْبَلَ، فَإِذَا أَدْبَرَ، لَمْ يَسُرَّنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ.
رَوَى: أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنٍ:
مَنْ أَسَاءَ سِرّاً، فَلْيَتُبْ سِرّاً، وَمَنْ أَسَاءَ عَلاَنِيَةً، فَلْيَتُبْ عَلاَنِيَةً، فَإِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُوْنَ وَلاَ يَغْفِرُوْنَ، وَالله يَغْفِرُ وَلاَ يُعَيِّرُ.
خَالِدُ بنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ:
قَالَ لِي مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ: يَا جَعْفَرُ، قُلْ لِي فِي وَجْهِي مَا أَكْرَهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْصَحُ أَخَاهُ حَتَّى يَقُوْلَ لَهُ فِي وَجْهِهِ مَا يَكْرَهُ.
عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ: عَنْ أَبِي المَلِيْحِ، قَالَ:
قَالَ مَيْمُوْنٌ: إِذَا أَتَى رَجُلٌ بَابَ سُلْطَانٍ، فَاحْتَجَبَ عَنْهُ، فَلْيَأْتِ بُيُوْتَ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّهَا مُفَتَّحَةٌ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَسْأَلْ حَاجَتَهُ.
وَقَالَ مَيْمُوْنٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ:
مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكْتُبَ فِي الدِّيْوَانِ، فَيَكُوْنَ لَكَ سَهْمٌ فِي الإِسْلاَمِ؟
قُلْتُ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ لِي سِهَامٌ
فِي الإِسْلاَمِ.
قَالَ: مَنْ أَيْنَ، وَلَسْتَ فِي الدِّيْوَانِ؟!
فَقُلْتُ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ سَهْمٌ، وَالصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالحَجُّ سَهْمٌ.
قَالَ: مَا كُنْت أَظُنُّ أَنَّ لأَحَدٍ فِي الإِسْلاَمِ سَهْماً إِلاَّ مَنْ كَانَ فِي الدِّيْوَانِ.
قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ حَكِيْمُ بنُ حِزَامٍ لَمْ يَأْخُذْ دِيْوَاناً قَطُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَسْأَلَةً، فَقَالَ: (اسْتَعِفَّ يَا حَكِيْمُ خَيْرٌ لَكَ) .
قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟
قَالَ: وَمِنِّي.
قَالَ: لاَ جَرَمَ لاَ أَسْأَلُكَ وَلاَ غَيْرَكَ شَيْئاً أَبَداً، وَلَكِنْ ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يُبَارِكَ لِي فِي صَفْقَتِي - يَعْنِي: التِّجَارَةَ-.
فَدَعَا لَهُ .
رَوَاهَا: عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي المَلِيْحِ، عَنْهُ.
قَالَ فُرَاتٌ: سَمِعْتُ مِيْموناً يَقُوْلُ:
لَوْ نُشِرَ فِيْكُم رَجُلٌ مِنَ السَّلَفِ، مَا عَرَفَ إِلاَّ قِبْلَتُكُم.
أَبُو المَلِيْحِ: سَمِعْتُ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ:
إِنَّ زَوْجَةَ هِشَامٍ مَاتَتْ، وَأَعْتَقَتْ كُلَّ مَمْلُوْكٍ لَهَا.
فَقَالَ: يَعْصُوْنَ اللهَ مَرَّتَيْنِ، يَبْخَلُوْنَ بِهِ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يُنْفِقُوْهُ، فَإِذَا صَارَ لِغَيْرِهِم، أَسْرَفُوا فِيْهِ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: مَيْمُوْنٌ ثِقَةٌ.
زَادَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْمِلُ عَلَى
عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قُلْتُ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ حَمْلٌ، إِنَّمَا كَانَ يُفَضِّلُ عُثْمَانَ عَلَيْهِ، وَهَذَا حَقٌّ.
عَبْدُ اللهِ بنُ جَابِرٍ الطَّرَسُوْسِيُّ: عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نُوْحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ السِّمَّرِيِّ:
أَنَّ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ صَلَّى فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي اليَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ، انْقَطَعَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ، فَمَاتَ.
عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلأُ عَيْنَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَرَقاً مِنْ رَبِّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-.
وَعَنْهُ، قَالَ: أَدْرَكْتُ مَنْ كُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَيْمُوْنٌ يُكْنَى: أَبَا أَيُّوْبَ، ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: نَزَلَ الرَّقَّةَ، وَبِهَا عَقِبُهُ.
مَعْمَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ فُرَاتِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:
ثَلاَثٌ لاَ تَبْلُوَنَّ نَفْسَكَ بِهنَّ: لاَ تَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ، وَإِن قُلْتَ: آمُرُهُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَلاَ تُصْغِيَنَّ بِسَمْعِكَ إِلَى هَوَىً، فَإِنَّك لاَ تَدْرِي مَا يَعْلَقُ بِقَلْبِكَ مِنْهُ، وَلاَ تَدْخُلْ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلَوْ قُلْتَ: أُعَلِّمُهَا كِتَابَ اللهِ.
وَرَوَى: حَبِيْبُ بنُ أَبِي مَرْزُوْقٍ، عَنْ مَيْمُوْنٍ:
وَدِدْتُ أَنَّ عَيْنَيَّ ذَهَبَتْ، وَبَقِيَتِ الأُخْرَى أَتَمَتَّعُ بِهَا، وَأَنِّي لَمْ أَلِ عَمَلاً قَطُّ.
قُلْتُ لَهُ: وَلاَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ؟
قَالَ: لاَ لِعُمَرَ، وَلاَ لِغَيْرِهِ.
أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:
لاَ تَضْرِبِ المَمْلُوْكَ فِي كُلِّ ذَنْبٍ، وَلَكِنِ احْفَظَ لَهُ، فَإِذَا عَصَى اللهَ، فَعَاقِبْهُ عَلَى المَعْصِيَةِ، وَذَكِّرْهُ الذُّنُوْبَ الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.
أَبُو المَلِيْحِ، سَمِعْتُ مَيْمُوْناً يَقُوْلُ:
لأَنْ أُؤْتَمَنَ عَلَى بَيْتِ مَالٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤْتَمَنُ عَلَى امْرَأَةٍ.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية.