الإسلام > أعلام الإسلام > هناد بن السري الصغير الدارمي
ترجمة هناد بن السري الصغير الدارمي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية عشرة من أعلام الإسلام. توفي هناد بن السري الصغير الدارمي سنة 255 هـ.
« وقال أحمد بن سلمة النيسابوري الحافظ: كان هناد -رحمه الله- كثير البكاء، فرغ يوما من القراءة لنا، فتوضأ، وجاء إلى المسجد، فصلى إلى الزوال، وأنا معه في المسجد، ثم رجع إلى منزله، فتوضأ، وجاء فصلى بنا الظهر، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر، يرفع صوته بالقرآن، ويبكي كثيرا »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | هناد بن السري الصغير الدارمي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية عشرة |
| الوفاة | سنة 255 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١١ [طبقة ١٢، ١٣]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ وَكِيْعاً يُعَظِّمُ أَحَداً تَعْظِيْمَهُ لِهَنَّادٍ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الأَهْلِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحَافِظُ: كَانَ هَنَّادٌ -رَحِمَهُ اللهُ- كَثِيْرَ البُكَاءِ، فَرَغَ يَوْماً مِنَ القِرَاءةِ لَنَا، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ إِلَى المَسْجَدِ، فَصَلَّى إِلَى الزَّوَالِ، وَأَنَا مَعَهُ فِي المَسْجَدِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَتَوَضَّأَ، وَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ عَلَى رِجلَيْهِ يُصَلِّي إِلَى العَصرِ، يَرْفَعُ صَوتَهُ بِالقُرْآنِ، وَيَبْكِي كَثِيْراً.
ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى بِنَا العَصرَ، وَأَخَذَ يَقْرَأُ فِي المُصْحَفِ، حَتَّى صَلَّى المَغْرِبَ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِبَعْضِ جِيرَانِهِ: مَا أَصبَرَهُ عَلَى العِبَادَةِ!
فَقَالَ: هَذِهِ عِبَادَتُهُ بِالنَّهَارِ مُنْذُ سَبْعِيْنَ سَنَةً، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ عِبَادَتَهُ بِاللَّيْلِ، وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ، ولاَ تَسَرَّى، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: رَاهِبُ الكُوْفَةِ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ: مَاتَ فِي يَوْمِ الأَرْبعَاءِ، آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: عَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَلاَ يَشْتَبِهُ بِـ:
١١٩ - هَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ الصَّغِيْرِ الدَّارِمِيِّ *
حَدَّثَ عَنْ: وَالِدِهِ؛ أَبِي عُبَيْدَةَ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ السَّرِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ؛ الحَافِظُ المُجَوِّدُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى الكُوْفِيُّ المَشْهُوْرُ بِابْنِ أَبِي دَارمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ يَحْيَى العَلَوِيُّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَن الجُعْفِيُّ الكُوْفِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، كَانَ صَدُوْقاً.
أَرَّخَ مَوْتَهُ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادِ بنِ سُفْيَانَ الكُوْفِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَمْ يَقَعْ لَنَا مِنْ عَالِي حَدِيْثِ هَنَّادٍ الكَبِيْرِ إِلاَّ بإِجَازَةٍ فِي الطَّرِيْقِ - فَنَسْأَلُ اللهَ عِلْماً نَافِعاً مُقَرِّباً إِلَيْهِ -.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي سَعْدٍ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا وَجِيْهُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، عَنْ زَيْنَبَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ الخلاَءَ، قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ) .
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، عَنْ هَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ.
وَبِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هَنَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ، وَأُنَاساً مَعَهُ، يَطْلُبُونَ قِلاَدَةً كَانَتْ لِعَائِشَةَ نَسِيَتْهَا فِي مَنْزِلٍ نَزَلَتْهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، وَلَيسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ.
فَقَالَ لَهَا أُسَيْدٌ: جَزَاكِ اللهُ خَيْراً، فوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمرٌ قَطُّ تَكْرَهِيْنَهُ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِيْنَ فِيْهِ خَيْراً.
أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه.
وَمَاتَ مَعَ هَنَّادٍ: أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى التُّسْتَرِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى التُّجِيْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ العَبَّاسِ الصُّوْلِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ أَسَدٍ المُحَاسِبِيُّ.
توفي هناد بن السري الصغير سنة 255 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثانية عشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية عشرة.