الكتبُ الستةُ هي أصولُ ما دُوِّنَ من السنةِ النبوية، اتَّخذها أهلُ العلمِ مرجعًا في معرفةِ الحديثِ النبويِّ الصحيحِ والحسنِ، وأوَّلُها وأجلُّها قدرًا «الجامع المسند الصحيح» للإمام البخاري، ثم «صحيح مسلم»، ثم «سنن أبي داود» و«جامع الترمذي» و«سنن النسائي» و«سنن ابن ماجه». يُعنى كتابُنا بعرضِ نصوصِ هذه الكتبِ مرتَّبةً على الأبواب، مع شروحِ أهلِ العلمِ كـ«فتح الباري» للحافظ ابن حجر و«إرشاد الساري» للقسطلاني على صحيح البخاري.
مصادرُ مدارسِ الفقهِ الأخرى التي لا يستغني عنها طالبُ العلمِ
موطأ الإمام مالك بن أنس (ت 179 هـ): أقدمُ مدوّناتِ الحديثِ والفقهِ وأصلُ المذهبِ المالكيِّ، سبقَ تأليفُه الكتبَ الستةَ، فجمعَ أحاديثَ رسولِ الله ﷺ وآثارَ الصحابةِ وفتاوى أهلِ المدينةِ، وعُدَّ من أنبلِ ما أُلِّفَ في بابه.
المصنف للإمام أبي بكر ابن أبي شيبة (ت 235 هـ): من أوسعِ كتبِ الآثارِ، جمعَ فيه مؤلِّفُه نحوَ أربعينَ ألفِ نصٍّ من الأحاديثِ والآثارِ وأقوالِ الفقهاءِ، رتَّبَه على أبوابِ الفقهِ. وهو من أهمِّ مصادرِ مدرسةِ الفقهِ الحنفيِّ وأهلِ الرأيِ، يُعدُّ «الموطَّأَ» الحنفيَّ في سعتِه وكثرةِ آثارِه.
المستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ): جمعَ فيه مؤلِّفُه ما فاتَ الشيخينِ من الأحاديثِ التي رآها صحيحةً على شرطِهما أو شرطِ أحدهما، مع بيانِ درجةِ كلِّ حديثٍ، وتتبَّعَه الحافظُ الذهبيُّ بالتعقيبِ والإشارةِ إلى ما تُُوبِعَ عليه أو ضُعِّفَ.
المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني (ت 211 هـ): من أقدمِ المصنفاتِ في الحديثِ والفقهِ، جمعَ فيه نحوَ أربعينَ ألفِ نصٍّ من الأحاديثِ والآثارِ وأقوالِ الفقهاءِ السبعةِ. أصلٌ لمن جاءَ بعده من المصنِّفينَ، ومن أعظمِ مصادرِ السنةِ المبكرةِ.
السنن الكبرى للإمام البيهقي (ت 458 هـ): من أوسعِ كتبِ السننِ، عُنِيَ فيه بجمعِ أحاديثِ الأحكامِ مع ذكرِ طرقِها ودرجاتِها ونصرةِ المذهبِ الشافعيِّ بالأدلةِ، فجاء جامعًا بين الحديثِ والفقهِ والأصولِ.
سنن الدارمي (ت 255 هـ): من كتبِ السننِ المعتمدةِ، اشتُهرَ بعلوِّ أسانيدِه وكثرةِ فوائدِه، حتى عُدَّه بعضُ الحفاظِ في مرتبةِ الكتبِ الستةِ.
صحيح ابن حبان (ت 354 هـ): من كتبِ الصحاحِ المعتمدةِ، شرطُه فيه الصحةُ، امتازَ بترتيبِه الفريدِ على أبوابِ العلمِ وأنواعِه.