" فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٥٣٢٨

الحديث رقم ١٥٣٢٨ من كتاب «كتاب اللعان» في السنن الكبرى، تحت باب: باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما…

" فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: يُحْتَمَلُ طَلَاقُهُ ثَلَاثًا، يَعْنِي فِي حَدِيثِ سَهْلٍ أَنْ يَكُونَ بِمَا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ بِعِلْمِهِ بِصِدْقِهِ وَكَذِبِهَا وَجُرْأَتِهَا عَلَى النَّهْيِ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَاهِلًا بِأَنَّ اللِّعَانَ فُرْقَةٌ، فَكَانَ كَمَنْ طَلَّقَ مَنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ طَلَاقِهِ وَكَمَنْ شَرَطَ الْعُهْدَةَ فِي الْبَيْعِ، وَالضَّمَانَ فِي السَّلَفِ، وَهُوَ يَلْزَمُهُ شَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْرِطْ، قَالَ: وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَتَفْرِيقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ فُرْقَةِ الزَّوْجِ إِنَّمَا هُوَ تَفْرِيقُ حُكْمٍ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ لَا تُرْمَى وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلَا سُكْنَى؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا "، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

سند حديث: ١٥٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ…

١٥٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما…

كان زوج بريرة رضي الله عنها عبدا يقال له مغيث رضي الله عنه، وكانت بريرة رضي الله عنها تخدم عائشة رضي الله عنها قبل شرائها، فلما أعتقتها، وجُعِل لها الخيار في البقاء مع مغيث أو الفراق فارقته بريرة رضي الله عنها، فكان مغيث رضي الله عنه بعد هذا التصدع الأسري يدور خلفها في سكك المدينة وطرقها يبكي ودموعه تسيل على لحيته؛ وهذا من شدَّة محبته لبريرة رضي الله عنها، علَّها تراجع قرارها وترجع إليه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة رضي الله عنها: لو راجعته لكان لك ثواب.
فقالت بريرة رضي الله عنها: يا رسول الله أتأمرني بمراجعته وجوبًا.
فقال صلى الله عليه وسلم: إنما أتوسط له.
فقالت رضي الله عنها: لا غرض ولا رغبة لي في مراجعته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال النووي: أجمعت الأمة على أن الأمة إذا اعتقت كلها تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح.
  • الإسلام يراعي الحقوق الشخصية والحرية التي يعتبر فيها الفرد عن كامل إرادته من غير إكراه.
  • الشفاعة ليست أمرا وإنما هي واسطة خير وتوسل ؛ لقضاء حاجة المسلم.
  • جواز رد الشفيع وليس ذلك قدح في الراد أو الشفيع.
  • استحباب الشفاعة فيما أجازه الشرع.
  • بذل الإحسان إلى الآخرين.
  • ظاهره امتثال بريرة رضي الله عنها لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- لو أمرها بذلك؛ لأنها سألته: أتأمرني؟ ولو لم تأتمر بأمره لكن سؤالها عبثًا.
  • في الحديث شفاعة الإمام إلى الرعية وهي من مكارم الأخلاق السنية.
  • عدم مؤاخذة الإمام على من امتنع من قبول شفاعته.
  • المرء إذا خير بين مباحين، فاختار ما ينفعه لم يلم، ولو أضر ذلك برفيقه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر