" أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٥٥٧٠

الحديث رقم ١٥٥٧٠ من كتاب «كتاب العدد» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينها وبين الصداق ومن أنكره.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع…

" أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ الْعِشَاءَ فَسَبَتْهُ الْجِنُّ فَفُقِدَ فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ قَوْمَهُ فَقَالُوا: نَعَمْ خَرَجَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فَفُقِدَ فَأَمَرَهَا " أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ، فَلَمَّا مَضَتِ الْأَرْبَعُ سِنِينَ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ فَسَأَلَ قَوْمَهَا فَقَالُوا: نَعَمْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا يُخَاصِمُ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " يَغِيبُ أَحَدُكُمُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لَا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ "، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي عُذْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَمَا عُذْرُكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ أُصَلِّي الْعِشَاءَ فَسَبَتْنِي الْجِنُّ فَلَبِثْتُ فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلًا فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ أَوْ قَالَ: مُسْلِمُونَ شَكَّ سَعِيدٌ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَسَبَوْا مِنْهُمْ سَبَايَا فَسَبَوْنِي فِيمَا سَبَوْا مِنْهُمْ فَقَالُوا: نَرَاكَ رَجُلًا مُسْلِمًا وَلَا يَحِلُّ لَنَا سَبْيُكَ فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمُقَامِ وَبَيْنَ الْقُفُولِ إِلَى أَهْلِي فَاخْتَرْتُ الْقُفُولَ إِلَى أَهْلِي فَأَقْبَلُوا مَعِي أَمَّا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ يُحَدِّثُونِي وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَعِصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ؟ " قَالَ: الْفُولُ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا كَانَ شَرَابُكَ فِيهِمْ؟ قَالَ: الْجَدَفُ قَالَ قَتَادَةُ: وَالْجَدَفُ مَا لَا يُخَمَّرُ مِنَ الشَّرَابِ قَالَ: فَخَيَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ " قَالَ سَعِيدٌ: وَحَدَّثَنِي مَطَرٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ⦗٧٣٣⦘ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا أَنَّ مَطَرًا زَادَ فِيهِ قَالَ: أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا

١٥٥٧١ - قَالَ: وَأنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا رَوَى قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ. وَرَوَاهُ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مُخْتَصَرًا وَزَادَ فِيهِ قَالَ: " فَخَيَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فَاخْتَارَ الصَّدَاقَ " قَالَ حَمَّادٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فَأَعْطَاهُ الصَّدَاقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَخْبَرَنَاه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ نا عَفَّانُ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أنا ثَابِتٌ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنِ الْفَقِيدِ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ قَالَ: إِنْ جَاءَ زَوْجُهَا وَقَدْ تَزَوَّجَتْ خُيِّرَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ صَدَاقِهَا فَإِنِ اخْتَارَ الصَّدَاقَ كَانَ عَلَى زَوْجِهَا الْآخَرِ وَإِنِ اخْتَارَ امْرَأَتَهُ اعْتَدَّتْ حَتَّى تَحِلَّ ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَكَانَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَقَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُمَا وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُنْكِرُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنْ عُمَرَ فِي التَّخْيِيرِ

١٥٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ، نا مَالِكٌ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا إِذَا جَاءَ وَقَدْ نُكِحَتْ فِي صَدَاقِهَا وَفِي الْمَرْأَةِ قَالَ مَالِكٌ: إِذَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا. وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: إِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا

١٥٥٧٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَإِنَّ صَاحِبَنَا قَالَ: أَدْرَكْتُ مَنْ يُنْكِرُ مَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ يُنْكِرُ قَضِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّهَا فِي الْمَفْقُودِ وَيَقُولُ: هَذَا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهَلْ كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ الثِّقَاتِ إِذَا حَمَلُوا ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يُتَّهَمُوا فَكَذَلِكَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ وَكَيْفَ جَازَ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ عَنْ عُمَرَ حَدِيثًا وَاحِدًا فَنَأْخُذُ بِِبَعْضِهِ وَنَدَعُ بَعْضًا

سند حديث: ١٥٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٥٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ لَفْظًا قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع…

في هذا الحديث يبين عمر رضي الله عنه أنَّ امرأة المفقود تنتظر مدة أربع سنين منذ فقدت زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوج، وقد حمل الفقهاء هذا الأثر وأمثاله على من غلب على الظن موته وهلاكه،كمن فقد في قتال أو في غرق ونحو ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنه يُرجع في تقدير المدة إلى اجتهاد الحاكم، أو من يقوم مقامه كالقاضي.
  • أنه إذا فُقِدَ الرجلُ من أهله والغالب عليه السلامة، ولم يوقف له على أثر فإنه ينتظر به حتى يتحقق موته، أو تمضي مدة لا يعيش مثلها.
  • أن زوجة المفقود لها -بعد حكم الحاكم بموت زوجها وقضاء عدتها- أن تتزوج غيره.

درجة الحديث: صححه الحافظ ابن حجر

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل