" أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٦١٣٨

الحديث رقم ١٦١٣٨ من كتاب «كتاب الديات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما جاء في تغليظ الدية في قتل الخطأ في الشهر الحرام والبلد الحرام وقتل ذي الرحم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " أما بعد، فإن الله عز وجل حرم مكة ولم…

" أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنِّي وَاللهِ لَأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَصَبْتُمْ " قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ

سند حديث: ١٦١٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ…

١٦١٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ قُبَيْسٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو شُرَيْحِ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرَمِ، يَؤُمُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُهُ، غَضِبَ أَشَدَّ غَضَبٍ، فَسَعَتْ بَنُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَشْفِعُونَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " أما بعد، فإن الله عز وجل حرم مكة ولم…

يخبر عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أشد الناس تمردًا وتجبرًا عند الله بالنسبة للقتل ثلاثة:
الأول: من قتل نفسًا محرمةً في حرم الله الآمن، والمقصود به مكة؛ لأن قتل النفس التي حرم الله أعظم الذنوب بعد الشرك، وهي في حرم الله أشد حرمة، وأعظم إثما؛ لقوله تعالى : {ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم نُذِقْهُ من عذاب أليم } [الحج].
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "إن دماءكم، وأعراضكم، وأموالكم عليكم حرام، كحرمة شهركم هذا، في بلدكم هذا" [رواه مسلم (1218)].
الثاني: من قتل غير قاتله، قال تعالى: {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164].
وذلك بأن يقتل شخصًا آخر غير قاتله، أو يقتل معه غيره.
وكان الإسراف في القتل بهذه الأمور الثلاثة عادة جاهلية نهى الله تعالى عنها.
الثالثة: القتل من أجل عداوات الجاهلية وثاراتها التي قضى عليها الإسلام وأبطلها.
لكن استثنى العلماء من قتل دفاعًا عن نفسه؛ إن لم يندفع بغير القتل، وقتل من جنى في الحرم جناية تحل قتله كالقاتل عمدًا، حتى لا يكون الحرم ذريعة للجرائم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شدة تحريم هذه الجرائم الثلاث، ووصف صاحبها بأنَّه أشد الناس تجبرًا وعتوًا.
  • لا يجوز المطالبة بالدماء التي في الجاهلية، لأنها ملغاة ومهدورة بمجيء الإسلام.
  • وجوب تعظيم الحرم.
  • تفاضل الذنوب في الشدة.
  • تحريم الانتساب إلى الجاهلية، والتشبه بأفعالها من عادات أو عبادات.
  • تحريم أخذ الثأر بقتل غير القاتل.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر