" لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ: الْمُرْتَدُّ بَعْدَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٦٧٨٤

الحديث رقم ١٦٧٨٤ من كتاب «كتاب قتال أهل البغي» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الخلاف في قتال أهل البغي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاثة: المرتد بعد…

" لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ: الْمُرْتَدُّ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَالزَّانِي بَعْدَ الْإِحْصَانِ، وَالْقَاتِلُ فَيُقْتَلُ "، فَقَالُوا: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّمَاءَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، فَلَا يَحِلُّ الدَّمُ إِلَّا بِهَا، وَقِتَالُ الْمُسْلِمِ كَقَتْلِهِ؛ لِأَنَّ الْقِتَالَ يَصِيرُ إِلَى الْقَتْلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقَالُ لَهُمْ: أَمَرَ اللهُ بِقِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ، وَأَمَر بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ الْقِتَالُ مِنَ الْقَتْلِ بِسَبِيلٍ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَحِلَّ قِتَالُ الْمُسْلِمِ وَلَا يَحِلَّ قَتْلُه، ُ كَمَا يَحِلُّ جَرْحُهُ وَضَرْبُهُ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قِتَالَهُ الْخَوَارِجَ، وَأَنْكَرُوا قِتَالَهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَأَهْلَ الشَّامِ وَكَرِهُوَا، وَلَمْ يَكْرَهُوا صَنِيعَهُ بِالْخَوَارِجِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ لِمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مِنَ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ، فَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ كَرِهَ قَوْلَهُ إِيَّاهُمْ

سند حديث: ١٦٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ…

١٦٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لِأَهْلِ النَّهْرِ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا قَضَى الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَتَلَهُمْ، قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثَلَاثًا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْقَدِْيمِ: وَأَنْكَرَ قَوْمٌ قِتَالَ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَقَالُوا: أَهْلُ الْبَغْيِ هُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَحِلُّ قِتَالُ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاثة: المرتد بعد…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ دمَ المسلم حرام، إلا إنْ فعل واحدة من خصال ثلاث:

الأولى: مَن وقع في فاحشة الزنا، وقد تزوج بعقد صحيح؛ فيحل قتله بالرجم.

الثانية: من قَتل نفسًا معصومة عمدًا بغير حق، قُتل بشروطه.

الثالثة: الخارج عن جماعة المسلمين؛ إما بترك دينه الإسلام كله بالردة، أو المفارق بغير ردة بترك بعضه كأهل البغي، وقطاع الطريق، والمحاربين من الخوارج وغيرهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم فعل هذه الخصال الثلاث، وأن من فعل واحدة منها استحق عقوبة القتل: إما كفرًا، وهو المرتد عن الإسلام، وإما حدًّا، وهما: الثيب الزاني، والقاتل عمدًا.
  • وجوب حفظ الأعراض ونقائها.
  • وجوب احترام المسلم، وأنه معصوم الدم.
  • الحث على التزام جماعة المسلمين وعدم مفارقتهم.
  • حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث يَرِدُ كلامُه أحيانًا بالتقسيم؛ لأن التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو أسرع حفظًا.
  • شرع الله الحدودَ؛ لردع الجناة، ولحماية المجتمع ووقايتِه من الجرائم.
  • تطبيق هذه الحدود هو من اختصاص ولي الأمر.
  • أسباب القتل أكثر من ثلاثة، ولكنها لا تخرج عنها، قال ابن العربي المالكي: ولا تخرج عن هذه الثلاثة بحال، فإنَّ مَن سَحَرَ أو سب نبيَّ الله كفر، فهو داخل في التارك لدينه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 65%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله