" خَيْرُ الدَّوَاءِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٩٥٧٩

الحديث رقم ١٩٥٧٩ من كتاب «كتاب الضحايا» في السنن الكبرى، تحت باب: باب أدوية النبي صلى الله عليه وسلم سوى ما مضى في الباب قبله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " خير الدواء السعوط واللدود والحجامة والمشي…

" خَيْرُ الدَّوَاءِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ وَالْعَلَقُ ". هَذَا مُرْسَلٌ أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالْحِجَامَةُ وَالْمَشِيُّ ". وَرُوِّينَا فِيمَا مَضَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ "

سند حديث: ١٩٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ…

١٩٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " خير الدواء السعوط واللدود والحجامة والمشي…

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن نعمتين عظيمتين من نعم الله على الإنسان يَخْسَر فيهما كثيرٌ من الناس حيث يَصرفونها في غير محلها؛ فإن الإنسان إذا اجتمع له نعمة الصحة مع الفراغ، فغَلَبَ عليه الكسل عن الطاعة فهو الخاسر؛ وهي حال أكثر الناس، وإن استعمل فراغَه وصحتَه في طاعة الله فهو الرابح؛ حيث أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحُها في الآخرة، والفراغ يَعْقُبُه الشُّغْل، والصحة يعقبها السَّقَم، ولو لم يكن إلا الهَرَم لَكَفى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تشبيه المكلَّف بالتاجر، والصحة والفراغ برأس المال؛ فمن أحسن استخدام رأس ماله نال وربح، ومن ضيَّعه خَسِر ونَدِم.
  • قال ابن الخازن: النعمة ما يتنعّم به الإنسان ويَستَلِذُّه، والغَبْنُ أنْ يشتري بأضعاف الثمن، أو يبيع بدون ثمن المِثْل؛ فمن صحَّ بدنه وتَفَرّغ من الأشغال العاتقة ولم يَسْعَ لصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع.
  • الحرص على الاستفادة من الصحة والفراغ للتقرب إلى الله عز وجل، وفعل الخيرات قبل فواتهما.
  • شكر نعم الله يكون باستخدامها في طاعة الله تعالى.
  • قال القاضي وأبو بكر بن العربي: اختلف في أول نعمة الله على العبد، فقيل: الإيمان، وقيل: الحياة، وقيل: الصحة، والأول أولى فإنه نعمة مُطْلَقة، وأما الحياة والصحة فإنهما نعمة دنيوية، ولا تكون نعمة حقيقة إلا إذا صاحبت الإيمانَ، وحينئذ يُغْبَنُ فيها كثير من الناس، أي يذهب رِبْحُهم أو يَنْقُص، فمَن استرسل مع نفسه الأمّارة بالسوء الخالدة إلى الراحة فترك المحافظة على الحدود، والمواظبة على الطاعة فقد غُبِنَ، وكذلك إذا كان فارغًا، فإنّ المشغول قد يكون له مَعذِرة بخلاف الفارغ؛ فإنه يرتفع عنه المعذرة وتقوم عليه الحجة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
الله أكبر