"، قَالَ: فَجِئْتُ، قُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ، هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٩٨٦٢

الحديث رقم ١٩٨٦٢ من كتاب «كتاب الأيمان» في السنن الكبرى، تحت باب: باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: "، قال: فجئت، قلت: والله ما لي ذنب، هؤلاء…

قَالَ: فَجِئْتُ، قُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ، هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، قَالَ فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَقَالُوا: وَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: فَقَالَ: كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأُولَى، فَمِنَ الشَّيْطَانِ، هَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَرُّوا وَحَنِثْتُ،، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: " بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ "، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَمَّا الْأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى تَرْكِ الطَّعَامِ مَكْرُوهَةٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَفَّارَةِ، إِنْ كَانَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِهَا، لَعِلْمِهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِوُجُوْبِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْكَفَّارَةِ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ

سند حديث: ١٩٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٩٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَقَالَ افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ، قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْتُ بِقِرَاهُمْ، قَالَ: فَأَبَوْا، فَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا، فَيَطْعَمُ مَعَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يَمَسَّنِي مِنْهُ أَذًى، قَالَ: فَأَبَوْا، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ، فَقَالَ: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ، قَالُوا: لَا وَاللهِ، مَا فَرَغْنَا، قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي أَلَّا أَجَبْتَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: "، قال: فجئت، قلت: والله ما لي ذنب، هؤلاء…

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، والمراد به في حالة القعود بعد التشهد قبل السلام، قال صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، يعني بإتيان ما يوجب العقوبة، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فيها الإشارة إلى الإقرار بأن الله هو الذي يغفر الذنوب، وليس ذلك لغيره، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وقوله من عندك إشارة إلى التعظيم، لأن ما يكون من عنده لا يحيط به وصف الواصفين، وهو طلب مغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من جهة العبد من عمل صالح وغيره، وحاصله: هب لي المغفرة، وإن لم أكن أهلًا لها بعملي، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وفي هاتين الصفتين مقابلة حسنة لأن قوله: الغفور مقابل لقوله: اغفر لي وقوله: الرحيم مقابل لقوله: ارحمني.
وهذا الدعاء من الجوامع إذ فيه اعتراف بغاية التقصير، وهو كونه ظالما ظلما كثيرا، وطلب غاية الإنعام التي هي المغفرة والرحمة، إذ المغفرة ستر الذنوب ومحوها، والرحمة إيصال الخيرات، فالأول ينتج عنه الزحزحة عن النار، والثاني يشمل إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • طلب التعليم من العالم، ومن ذلك تعلم الدعوات المباركة.
  • الاعتراف بالتقصير ونسبة الظلم إلى النفس.
  • الاعتراف بأن الله سبحانه هو المتفضل المعطي من عنده رحمة على عباده من غير مقابلة عمل حسن.
  • استحباب قراءة الأدعية في آخر الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.9 / 29.5
الإضاءة 73%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله