" لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٢٠٥٢٠

الحديث رقم ٢٠٥٢٠ من كتاب «كتاب الشهادات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الاختيار في الإشهاد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال…

" لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: " رَحِمَكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ فَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَى مَلَأٍ ⦗٢٤٨⦘ مِنْهُمْ جُلُوسٍ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ "، فَذَهَبَ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: " هَذِهِ تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ وَبَنِيهِمْ "، وَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: " اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ "، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي - وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ "، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَأُهُمْ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَضْوَئِهِمْ، لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْ فِي عُمُرِهِ، قَالَ: " ذَاكَ الَّذِي كُتِبَ لَهُ "، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: " أَنْتَ وَذَاكَ "، قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجَّلْتَ، قَدْ كُتِبَتْ لِي أَلْفُ سَنَةٍ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتِّينَ سَنَةً، فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ "

سند حديث: ٢٠٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

٢٠٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، بِمِصْرَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة النساء - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: " لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عندما خُلق آدم عليه السلام ونُفخ فيه الروح عطس آدم، فقال: الحمد لله. فحمد الله بقضائه وقدره وبتيسيره وتوفيقه، فقال له الله عز وجل: رحمك الله يا آدم. وأمره بأن يذهب إلى الملائكة، وقال الله تعالى: (أولئك) مشيرًا به إلى ملأ منهم جالسين، فقل: السلام عليكم. فذهب آدم إليهم فقال: السلام عليكم. فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله. ورجع آدم إلى ربه، فقال الله سبحانه: إن هذه الكلمات المذكورة تحيتك أنت وتحية ذريتك فيما بينهم عند ملاقاتهم، فهذه سنة قديمة، وقول أبي ذر: (فكنت أول من حياه بتحية الإسلام) يعني أول من حيا النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الناس تركوا تحية آدم وأحياها الإسلام، فقيل: تحية الإسلام، ثم قال الله لآدم ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، فاختار اليد اليمنى، وقال: كلتا يدي ربي يمين مباركة، يحتمل أن يكون كلام آدم أو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ثم فتح الرب سبحانه وتعالى يمينه فإذا موجود فيها آدم وذريته، فسأله: أي رب ما هؤلاء؟ فقال له: هؤلاء ذريتك، يحتمل كل ذريته ويحتمل من كونهم في اليمين اختصاصهم بالصالحين من أصحاب اليمين والمقربين، وكل إنسان منهم مكتوب عمره الذي سيعيشه بين عينيه، وكان فيهم رجل أضوؤهم، أو من أضوئهم دلالة على أن لكلهم ضياء لكنه يختلف فيهم بحسب نور إيمانهم، فسأل ربه عز وجل: من هذا؟ فهو ذكر أولًا: (ما هؤلاء) بصيغة (ما)؛ لأنه ما عرف ما رآه، ثم لما قيل له هم ذريتك فعرفهم قال: (من هذا)، بصيغة (من)، فقال: هذا ابنك داود قد كتبت له أن يعمر أربعين سنة، قال: يا رب زده في عمره من عندك وفضلك، فقال: هذا الذي كُتب له من عمره فلا مزيد على ذلك ولا نقصان، فقال آدم: يا رب إذا أبيت من عندك فإني قد جعلت له من جملة مدة عمري وسنيه ستين سنة تكملة للمائة، والمراد بهذا الخبر الدعاء والاستدعاء من ربه أن يجعله سبحانه كذلك، قال: فأنت مع مطلوبك مقرونان، وتمت الموافقة، ثم أُسكن آدم الجنة ما شاء الله، ثم أُنزل من الجنة، وكان آدم يعد ويقدر لنفسه ويراعي أوقات أجله سنة فسنة، فجاءه ملك الموت امتحانا بعد تمام تسعمائة وأربعين سنة، فقال له آدم: قد استعجلت وجئت قبل أوان الأجل، فإنه مكتوب لي أن عمري ألف سنة، قال: نعم ولكنك أعطيت ابنك داود ستين سنة. فأنكر آدم فأنكرت ذريته بناء على أن الولد يشبه أباه، ونسي آدم فنسيت ذريته، والظاهر أن معناه أن آدم نسي هذه القضية فجحد فيكون اعتذارًا له، إذ يبعد منه عليه السلام أن ينكر مع التذكر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن ذلك اليوم أُمر الناس أو الغائب بكتابة القضايا والشهود فيها؛ لأنه جاء في رواية أنه كُتب الإقرار على آدم عندما وهب داود من عمره، وأبرزه الملك عندما جحد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حمد الله عند العطس من الآداب، ومما وفق الله له آدم عليه السلام.
  • تحية المؤمنين هي السلام.
  • الأعمار مكتوبة ومقدرة قبل خلق الناس.
  • نور المؤمنين يتفاوت حسب إيمانهم.
  • النكران والنسيان من صفات البشر.
  • أهمية كتابة القضايا والشهود.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.7 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
الحمد لله