" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٢٠٦٦٥

الحديث رقم ٢٠٦٦٥ من كتاب «كتاب الشهادات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب: القضاء باليمين مع الشاهد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى…

" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ، فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبْتُ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ ⦗٢٨٩⦘ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرٍ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " مَنْ بَيِّنَتُكَ قُلْتُ: سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي، فَحَلَفْتُ بِاللهِ: لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا " قَالَ الزَّبِيبُ: فَدَعَتْنِي أُمِّي، فَقَالَتْ: هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي: فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " احْبِسْهُ "، فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ فَقَالَ: " مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ "؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِيَّ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: " رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِيَّ، قَالَ: فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: " اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ: فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ ". قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، يُرِيدُ: قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا، كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ، قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ، إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَهُنَا الْمَالُ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ "

سند حديث: ٢٠٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ…

٢٠٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزَّبِيبَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى…

روى أنس بن مالك أن يهوديًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه معه رضي الله عنهم، فقال اليهودي: السام عليكم، فلم يقل السلام عليكم، بل قال السام عليكم، والسام هو الموت، فرد الصحابة على اليهودي السلام ظانين أنه قال السلام عليكم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما قال هذا اليهودي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، سلّم يا نبي الله، قال: لا لم يسلم، ولكنه قال: السام عليكم، أرجِعوا اليهودي إلي، فأرجعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: قلت السام عليكم؟ قال اليهودي: نعم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا في الرد عليه: عليك ما قلتَ، وفي رواية: وعليكم، وقرأ: {وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله}أي وإذا جاءك اليهود حيّوك أيها النبي بما لم يحيك به الله، وهو قولهم السام عليكم، والمراد بها اليهود كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون السام عليك يريدون بذلك السلام ظاهرا وهم يعنون الموت باطنا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم وفي رواية وعليكم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان الرد على أهل الكتاب عند السلام.
  • السلام تحية من عند الله.
  • أدب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
  • صحة الاستشهاد بجزءٍ من الآية.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.1 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل