" اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٣١٠٠

الحديث رقم ٣١٠٠ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ترك القنوت في سائر الصلوات غير الصبح عند ارتفاع النازلة وفي صلاة الصبح لقوم أو على قوم بأسمائهم أو قبائلهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج سلمة…

" اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ ⦗٢٨٦⦘ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الرَّازِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذَكَرَ عَيَّاشًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ قَالَ: فَقِيلَ وَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا

٣١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْعَتَمَةَ وَقَالَ فِي صَلَاتِهِ: شَهْرًا إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ وَرَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِمَعْنَى رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ وَفِي آخِرِهِ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو حَتَّى نَجَّاهُمُ اللهُ ثُمَّ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، عَنْ حَرْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ لَمْ تَدْعُ لِلنَّفَرِ؟ قَالَ: " أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُمْ قَدْ قَدِمُوا "

سند حديث: ٣١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

٣١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَقَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أنبأ أَبِي، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ بَعْدَمَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج سلمة…

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رفعَ رأسَه من الركعة الآخيرة من صلاة الصبح، يقول: «اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاش بنَ أبي رَبِيعة، اللهمَّ أَنْجِ سَلَمَة بنَ هشام، اللهم أَنْجِ الوليد بن الوليد، اللهم أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين» وهؤلاء صحابة دعا لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالإنجاء والخلاص من العذاب، وقد كانوا أسرى في أيدي الكفار بمكة، وعياش بن أبي ربيعة هو أخو أبي جهل لأمة حبسه أبو جهل بمكة، وسلمة بن هشام هو أخو أبي جهل قديم الإسلام عُذِّب في سبيل الله ومنعوه أن يهاجر، والوليد بن الوليد هو أخو خالد بن الوليد وحُبِس بمكة ثم أفلت منهم.
ثم يقول صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَك على مُضَر، اللهمَّ اجعلها سنين كسِنِي يوسُفَ» أي: اللهم اشدد عذابك وعقوبتك على كفار قريش وهم من قبيلة مضر، واجعل عذابك عليهم بأن تسلِّط عليهم قحطًا عظيمًا سبع سنين أو أكثر، كالقحط الذي حدث أيام يوسف عليه السلام.
هذا وقد تكون الوطأة –وهي الدوس بالقدم- صفة من صفات الله بمقتضى هذا الحديث، ولكننا لم نجد أحدًا من السلف الصالح أو علماء المسلمين عدها من صفات الله عز وجل، فيحمل الوطء على الشدة والعذاب، ونسبته إلى الله تعالى لأنه فعله وتقديره، والله أعلم.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: «غِفَارُ غَفَر اللهُ لها» يحتمل أن يكون دعاء لها بالمغفرة، أو إخبارا بأن الله تعالى قد غفر لها، وكذلك قوله: «وأَسْلَمُ سالمها اللهُ» يحتمل أن يكون دعاء لها أن يسالمها الله تعالى، ولا يأمر بحربها، أو يكون إخبارا بأن الله قد سالمها ومنع من حربها، وإنما خُصَّت هاتان القبيلتان بالدعاء لأن غفارا أسلموا قديما، وأسلم سالموا النبي صلى الله عليه وسلم.
«قال ابن أبي الزناد عن أبيه: هذا كلُّه في الصبح» يعني: أنه روى عن أبيه هذا الحديث بهذا الإسناد، فبين أن الدعاء المذكور كان في صلاة الصبح.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الدعاء على الكفار بالجوع والجهد وغيره.
  • الدعاء على الظالم بالهلاك.
  • الدعاء لأسرى المؤمنين بالنجاة من أيدي العدو.
  • جواز الدعاء في صلاة الفريضة بما ليس في القرآن.
  • الدعاء للمؤمنين بالمغفرة.
  • الدعاء بما يشتق من الاسم.
  • جواز إضافة الوطأة إلى الله تعالى على ما جاء في النص.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله