" كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٤٣٤٦

الحديث رقم ٤٣٤٦ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد، وغير ذلك مما لا يليق بالمسجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " كنت نائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت إليه…

" كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ

سند حديث: ٤٣٤٦ - أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ…

٤٣٤٦ - أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أنبأ أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " كنت نائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت إليه…

يخبر السائب بن يزيد رضي الله عنهما عن واقعة حصلت في حضرته وهي أن رجلين كانا يرفعان أصواتهما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد عمر رضي الله عنه فسمع عمر أصواتهما فحصب السائب بن يزيد، وذلك لأجل أن يأتي بالرجلين إليه.
قال السائب: فأتيته بهما، فسألهما من أين أنتما؟
فقالا: من أهل الطائف.
قال: لو كُنْتُمَا من أهل البلد، أي: من أهل المدينة لأَوْجَعْتُكُمَا بالعقوبة والضرب، تَرْفَعَان أصْوَاتَكُما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ولما لم يكونا من أهل المدينة عذرهما بجهلهما؛ لأن الغالب خفاء أحكام الشرع على من كان حاله مثل حالهما.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كراهة رفع الصوت في المسجد ولو كان في ذِكْر أو قراءة القرآن، ويحرم ذلك إن أحدث تَشْوِيَشًا، وتَشْتَد الكراهة والحُرْمَة إن كان في خُصُومة وما شابهها.
  • إباحة الكلام في المسجد في غير معصية.
  • يستحب لمن أراد أن يُنَبِّه أحدًا إلى شيء في المسجد أن يُشير إليه حتى لا يرفع صوته.
  • الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المسجد وغيره؛ لأنه من أعظم مقاصد الإسلام، ومنه أمْر ونهي من خالف آداب المساجد.
  • جواز العقوبة البدنية بالضرب وغيره لمن خالف شرع الله -عز وجل-.
  • بيوت الله -تعالى- جُعلت للطاعة والعبادة فيجب رعايتها بذلك، قال -تعالى-: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب).
  • الرفق بالجاهل وتعليمه آداب المساجد.
  • أن الإنسان يُعْذَر بجهله، ولذلك عذرهم عمر -رضي الله عنه- لبعدهم عن العلم وأهله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
لا إله إلا الله