" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٤٤٠٢

الحديث رقم ٤٤٠٢ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، وأنه يجوز في هذه الساعات كل صلاة لها سبب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي…

" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنِ الْوِصَالِ " فَفِي هَذَا، وَفِي بَعْضِ مَا مَضَى إِشَارَةٌ إِلَى اخْتِصَاصِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْتِدَامَةِ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ وُقُوعِ الْقَضَاءِ بِمَا فَعَلَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَدْ مَضَى فِي رِوَايَةِ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا "، وَكَأَنَّهَا لَمَّا رَأَتْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْبَتَهُمَا حَمَلَتِ النَّهْيَ عَلَى هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ، وَالنَّهْيُ ثَابِتٌ فِيهِمَا وَقَبْلَهُمَا كَمَا ⦗٦٤٤⦘ مَضَى فَحَمْلُ ذَلِكَ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِذَلِكَ أَوْلَى، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى جَوَازِهَا إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ

سند حديث: ٤٤٠٢ - أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ…

٤٤٠٢ - أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي…

كانت خولة بنت ثعلبة متزوجة من أوس بن الصامت فقال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي. أي: أنتِ حرام عليَّ، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت له قصتها، فقال لها صلى الله عليه وسلم: «قد حرمت عليه»، فجعلت تقول بصوت منخفض يخفى على عائشة مع قربها منها: بعدما كبرت سني ظاهرَ مني؟ إلى الله أشكو حال صبية إن ضممتُهم إليَّ جاعوا، وإن تركتُهم عنده ضاعوا. فهذه مجادلتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكرها الله تعالى بقوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ واللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُما}.
فقالت عائشة: «الحمدُ للهِ الذي وَسِعَ سَمْعُه الأصواتَ» أي: استوعبها وأدركها فلا يفوته منها شيء وإن خفي «لقد جاءت خَوْلةُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم تَشْكو زَوْجَها، فكان يخفى عليَّ كلامُها، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {قد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تُجَادِلُك في زَوْجِها وتشتكي إلى اللهِ واللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُما} [المجادلة: 1]» الآية» أي: فحينما جاءت خولة تشكو زوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تكلمه بصوت منخفض لا تسمعه عائشة مع قربها منها، ومع ذلك سمعه الله تعالى من فوق سبع سماوات، وأنزل الآية المذكورة، وهذا من أبلغ الأدلة على اتصاف الله تعالى بالسمع، وهو أمر معلوم بالضرورة من الدين، لا ينكره إلا من ضل عن الهدى.
وقول عائشة هذا يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم، آمنوا بالنصوص على ظاهرها الذي يتبادر إلى الفهم، وأن هذا هو الذي أراده الله منهم ومن غيرهم من المكلفين ورسوله؛ إذ لو كان هذا الذي آمنوا به واعتقدوه خطأ لم يُقَرُّوا عليه ولبُيِّن لهم الصواب، ولم يأت عن أحد منهم تأويل هذه النصوص عن ظواهرها، لا من طريق صحيح ولا ضعيف، مع توافر الدواعي على نقل ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • اتصاف الله تعالى بالسمع الواسع المحيط لا كسمع المخلوق، وهو أمر معلوم بالضرورة من الدين، لا ينكره إلا من ضل عن الهدى.
  • أحاط سمعُ الله بكل الاصوات، لا يخفى عليه منها شيء.
  • إيمان الصحابة رضي الله عنهم بالنصوص على ظاهرها الذي يتبادر إلى الفهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
لا إله إلا الله