" رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٦١١٠

الحديث رقم ٦١١٠ من كتاب «كتاب صلاة الخوف» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الرخصة للنساء في لبس الحرير والديباج وافتراشهما والتحلي بالذهب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عطاردا…

" رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ". فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حُلَّةً، فَقَالَ لَهُ: " شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ " فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ، قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا "، وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ وَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ

سند حديث: ٦١١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

٦١١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَا: ثنا شَيْبَانُ، ثنا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، ثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عطاردا…

بعث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بقطعة من الذهب في جلد مدبوغ بالقَرَض، لم تخلص قطعة الذهب من ترابها، قال:

فقسمها صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر:

عيينة بن بدر الفزاري، وأقرع بن حابس الحنظلي، وزيد الخيل النبهاني، وعلقمة بن علاثة العامري، فقال رجل من أصحابه:

كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال:

فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:

«ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً.»

قال: فقام رجل عيناه داخلتان في محاجرهما، بارز ومرتفع أعلى الخَدّ، مرتفع الجبهة، ولحيته كثيفة غير طويلة، محلوق الرأس، رافع إزاره الذي يغطي أسفل جسده، فقال:

يا رسول الله اتق الله، فقال صلى الله عليه وسلم:

«ويلك، أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟!»

قال: ثم ولّى الرجل، قال خالد بن الوليد:

يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟

قال: لا، عسى أن يكون يصلي، فقال خالد:

وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال صلى الله عليه وسلم:

إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم؛ إنما أمرت أن آخذ بظواهر أمورهم، قال:

ثم نظر إليه وهو مقف، فقال:

إنه يخرج من نَسل هذا وأصحابه أو قبيلته قوم حذاق في قراءة كتاب الله بصوت حسن، ألسنتهم رطبة من كثرة تلاوته، لا يجاوز القرآن حلوقهم فتعيه قلوبهم فيصلحها، ولا يرفعها الله ولا يقبلها، يخرجون من الإسلام كما يخرج السهم من الرمية سرعةً وخفةً.

وأظنه قال: لئن أدركت خروجهم على المسلمين بالسيف لأقتلنهم قتلًا شديدًا كقوم ثمود.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حلم النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على الأذى.
  • إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الذي أوتيه وحي من الله.
  • معاملة الناس بما ظهر منهم، والله يتولى سرائرهم.
  • تعظيم قدر الصلاة، وأن أهل الصلاة لا يُقتلون إلا بحق الإسلام.
  • خطر الخوارج، وأنهم إذا قاتلوا يشرع قتالهم لدفع أذاهم.
  • قال النووي: الحث على قتالهم وفضيلة لعلي رضي الله عنه في قتالهم.
  • أهمية تدبر القرآن وفهمه والعمل به والاستمساك به.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
أستغفر الله