" أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ كُلَّ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٧٨٢٣

الحديث رقم ٧٨٢٣ من كتاب «كتاب الزكاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب وجوه الصدقة، وما على كل سلامى من الناس منها كل يوم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون، إن كل…

" أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ كُلَّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلَّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلَّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلَّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ، أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " كَذَلِكَ إِذَا هُوَ وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ

سند حديث: ٧٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

٧٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَذْهَبُ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأَجْرِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون، إن كل…

اشْتَكَى بعضُ فقراء الصحابة حالَهم وفقرَهم للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وعَدَم تَصَدُّقِهم بالأموال لِيَحصلوا على الأجور الكثيرة كما حصل عليها إخوانُهم أصحاب المال الكثير وليفعلوا الخير مثلهم؛ حيث إنهم يُصلُّون كما نصلِّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم ولا نتصدق!

فَدَلَّهم النبيُ صلى الله عليه وسلم على ما يقدرون عليه من الصدقات،‏ فقال صلى الله عليه وسلم:

أَوَلَيس قد جعل الله لكم ما تَصدّقون به على أنفسكم؟! فإنّ قولَكم: (سبحان الله) يكون لكم أجر صدقة، وكذا قول: (الله أكبر) صدقة، وقول: (الحمد لله) صدقة، وقول: (لا إله إلا الله) صدقة، و(الأمر بالمعروف) صدقة، و(النهي عن المنكر) صدقة، بل ‏وفي جماع أحدكم لزوجته صدقة.

فتعجَّبوا، وقالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوتَه ويكونُ له فيها أجر؟!

قال: أرأيتم لو وَضعها في حرامٍ مِن زنى أو غيره أكان عليه فيها إثم؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تنافُس الصحابة على فعل الخيرات، وحرصهم في نيل عظيم الأجر والفضل من عند الله تعالى.
  • كثرة وجوه أعمال الخير، وأنها تشمل كلَّ عمل يقوم به المسلم بنية صالحة وقَصْد حَسَن.
  • يسر الإسلام وسهولته، فكل مسلم يجد ما يَعمله ليطيع الله به.
  • قال النووي: وفي هذا دليل على أنَّ المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات، فالجماع يكون عبادة إذا نَوَى به قضاء حقّ الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به، أو طلب ولد صالح، أو إعفاف نفسه أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعًا من النظر إلى حرام، أو الفكر فيه، أو الهم به، أو غير ذلك من المقاصد الصالحة.
  • ضرب المثل والقياس؛ ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله