" لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، وَنِيَّةٌ فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٩٩٤٤

الحديث رقم ٩٩٤٤ من كتاب «كتاب الحج» في السنن الكبرى، تحت باب: باب: لا ينفر صيد الحرم ولا يعضد شجره ولا يختلى خلاه إلا الإذخر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لا هجرة ولكن جهاد، ونية فإذا استنفرتم…

" لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، وَنِيَّةٌ فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا "، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَتْحِ ⦗٣١٩⦘ مَكَّةَ: " إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مَنْ عَرَّفْهَا " فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا الْإِذْخَرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

سند حديث: ٩٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

٩٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، قَالَ: وَأنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لا هجرة ولكن جهاد، ونية فإذا استنفرتم…

يخبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبًا يوم فتح مكة، فقال: لا هجرة أي من مكة ؛ لأنها صارت بلاد إسلام، ولكن بقي الجهاد في سبيل الله، وأمر من طلب منه الخروج إلى الجهاد أن يخرج طاعة لله وطاعة لرسوله وأولي الأمر، ثم ذكر حرمة مكة، وأن ذلك منذ خلق الله السموات والأرض وأنها لم تحل لأحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم ولن تحل لأحد بعده وإنما أُحلت له ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها ، ثم ذكر حرمة مكة وأن لا يُعضد شوك الحرم ولا يُنَفَّرُ صيده ولا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُه إلا لمن يريد تعريفها، ولا يؤخذ خلاه وهو العلف والحشيش واستثني من ذلك الإذخر لمصلحة أهل مكة، وذلك أن الحدادين يستعملونه في إيقاد النار لأعمالهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على تبليغ الأحكام في مناسبتها.
  • انقطاع الهجرة من مكة إلى غيرها، لأنها بعد الفتح بلاد إسلامية، أما الهجرة من غيرها، فهي باقية، من كل بلد لا يُقيم الإنسان فيه دينه.
  • الإشارة إلى أن مكة لن تعود بلد كفر تجب الهجرة منها.
  • أن الجهاد باقٍ إلى قيام الساعة.
  • الإشارة إلى أن الاهتمام بالنية في الجهاد وغيره من سبل الخير.
  • وجوب الخروج إلى الجهاد إذا استنفره ولي الأمر.
  • تحريم القتال في مكة، فلا يحل لأحد إلى يوم القيامة.
  • عظمة مكة وحرمتها.
  • أن تحريمها قديم منذ خلق الله السماوات والأرض وأن تحريمها باق إلى يوم القيامة.
  • جواز القتال فيها للنبي -صلى الله عليه وسلم- ساعة الفتح خاصة؛ لأنه استنقاذ لها من الشرك وأهله.
  • أن ما جاز للضرورة فإنه يقدر بقدرها.
  • وقوع النسخ في الأحكام الشرعية حسبما تقتضيه حكمة الله -تعالى-.
  • تحريم قطع شجر الحرم وإن كان مؤذيًا كالشوك.
  • تحريم تنفير صيده، وحبسه وقتله أشد حرمة بطريق الأولى.
  • تحريم التقاط لقطتها، إلا لمن أراد أن يعرفها على وجه الدوام.
  • أن لقطة الحرم لا تملك ولو طال زمن تعريفها.
  • تحريم حش حشيشها الأخضر إلا الإذخر.
  • جواز قطع الشجر والحشيش النابتين بفعل الآدمي؛ لأنها ملكه.
  • فضيلة العباس بن عبد المطلب؛ بالتماسه الإذن في الإذخر مراعاة لحاجة الناس.
  • مراجعة المفتي وولي الأمر فيما تقتضيه حاجة الناس.
  • اجتهاد النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض مسائل الشرع.
  • صحة استثناء المتكلم من كلامه، وإن لم ينوه إلا بعد أن طلب منه.
  • أن مكة فتحها النبي -صلى الله عليه وسلم- عَنْوَةً.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد