باب النهي عن القران بين تمرتين ونحوهما إذا أكل جماعة إلا بإذن رفقته
٧٤٢ - عن جبلة بن سحيم قال: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير فرزقنا تمرا وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل فيقول: لا تقارنوا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران ثم يقول: إلا أن يستأذن الرجل أخاه متفق عليه
بخلاف الواقع (لا أستطيع، قال) داعياً عليه لما ظهر له من عناده وكبره عن الانقياد للحق (لا استطعت) وقوله (ما منعه إلا الكبر) جملة مستأنفة من الراوي مبينة للمقتضى لدعائه مع كمال رحمته ومزيد رأفته وتجاوزه عن أكثر من ذلك خصوصاً والأمر على سبيل الندب، وقوله (فما رفعها) أي فما رفع المدعو عليه يمينه (إلى فيه) أشار به إلى حصول الإجابة حالاً (رواه مسلم) في الأشربة من «صحيحه» .
١٠٥ - باب النهي عن القران
بكسر القاف مصدر قارن (بين تمرتين ونحوهما) مما يعتاد أكله واحدة واحدة (إذا أكل جماعة إلا بإذن رفقته) بتثليث الراء. قال العلماء: إن كان يعلم رضا الشركاء بقرانه بينهما جاز مع الكراهة لما فيه من الاستئثار على الجلساء وإلا حرم. قال في «فتح الباري» : قال ابن بطال: النهي عن القران من حسن الأدب في الأكل عند الجمهور لا على التحريم كما قال أهل الظاهر، لأن الذي يوضع للأكل على سبيل المسالمة لا التشاحّ لاختلاف الناس في الأكل، لكن إذا استأثر بعضهم بأكثر من بعض لم يحمد له ذلك اهـ.
١٧٤٢ - (عن جبلة) بفتح الجيم والموحدة واللام (ابن سحيم) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتية قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» : هو كوفي ثقة من الطبقة الوسطى من التابعين، مات سنة مائة وخمس وعشرين وخرّج عنه الستة (قال أصابنا) جاء في رواية البخاري عنه قال «كنا بالمدينة في بعض أهل العراق فأصابتنا سنة» والمارد من المدينة فيه مكة (عام سنة) أي عام قحط وجدب. قال في «المصباح» : أرض سنهاء أصباتها السنة وهي الجدب اهـ. وكان ذلك لأن زمن الجدب والقحط يستطال فيطلق عليه ما هو موضوع
[٧٤١] وعن سلمةَ بن الأَكْوَع - رضي الله عنه - أنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ» قَالَ: لا أسْتَطِيعُ. قَالَ: «لا اسْتَطَعْتَ» ! مَا مَنَعَهُ إِلا الكِبْرُ! فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. رواه مسلم.
دعا عليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما رأى من عناده وكبره عن الانقياد للحق.
١٠٥- باب النّهي عن القِرَانِ بين تمرتين ونحوهما
إِذَا أكل جماعة إِلا بإذن رفقته
[٧٤٢] عن جَبَلَة بن سُحَيْم، قَالَ: أصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ مَعَ ابن الزُّبَيْرِ؛ فَرُزِقْنَا تَمْراً، وَكَانَ عبدُ الله بن عمر رضي الله عنهما يَمُرُّ بنا ونحن نَأكُلُ، فَيقُولُ: لا تُقَارِنُوا، فإنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عنِ الاقرَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلا أنْ يَسْتَأذِنَ الرَّجُلُ أخَاهُ. متفقٌ عَلَيْهِ.
قال العلماء: إن كان يعلم رضا الشركاء بقرنه بينهما جاز مع الكراهة والنهي عن القرآن من حسن الأدب في الأكل.
قوله: (نهى عن الإقران) : قال ابن الأثير: كذا روي، والأصل القران.
١٠٦- باب مَا يقوله ويفعله من يأكل وَلا يشبع
[٧٤٣] عن وَحْشِيِّ بن حرب - رضي الله عنه - أنَّ أصحابَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالوا: يَا رسولَ اللهِ، إنَّا نَأكُلُ وَلا نَشْبَعُ؟ قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ» قالوا: نَعَمْ. قال: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ» رواه أَبُو داود.
فيه: أنَّ البركة تنزل مع الجماعة. زاد الطبراني من حديث ابن عمر: «فإن