قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا انْتَهى أَحَدُكُمْ إِلَى…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث ٨٦٩

الحديث رقم ٨٦٩ من كتاب «كتاب السلام» في رياض الصالحين، تحت باب: باب استحباب السلام إذا قام من المجلس وفارق جلساءه أو جليسه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم: «إذا انتهى أحدكم إلى…

قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا انْتَهى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأحَقّ مِنَ الآخِرَةِ». رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».

[١٤٠ - باب الاستئذان وآدابه]

قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: ٢٧]، وقال تَعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُم الحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور: ٥٩].

سند حديث: ١٣٩ - باب استحباب السلام إِذَا قام من المجلس…

١٣٩ - باب استحباب السلام إِذَا قام من المجلس وفارق جلساءه أَوْ جليسه

٨٦٩ - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم: «إذا انتهى أحدكم إلى…

أَرشدَ النبي صلى الله عليه وسلم من جاء لمكان جلوس الناس أن يُسلّم عليهم، فإذا أراد أن يقوم منه فليودع أهله أيضًا بالسلام؛ فليس السلام الأول عند المجيئ بأحق من السلام الآخر عند المغادرة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحث على إفشاء السلام.
  • الحث على التسليم على أهل المجلس عند اللقاء وعند الانصراف.
  • قال السندي: قوله (وإذا أراد أن يقوم) أي: من المجلس، (فليس الأول بأحق) أي: هما جميعًا سنةٌ حقيقةٌ بالعمل بها، فلا وجه لترك الثاني مع إثبات الأول.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: - صلى الله عليه وسلم: «إذا انتهى أحدكم إلى…

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

كما في مسلم على مجلس فيه أخلاط (جمع خلط بكسر المعجمة كحمل وأحمال من المسلمين والمشركين) من فيه للبيان (عبدة الأوثان) أي ممن لم يسلم حينئذ من قبيلة الأنصار فإنهم كانوا قبل الإسلام عبدة أوثان (واليهود) الظاهر أنه معطوف على المشركين فيكون قسيماً لهم، ويجوز أن يكون عطفاً على عبدة الأوثان فيكونان قسيمين للمشركين. قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: و {لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} (البقرة: ٢٢) مبيناً شمول الشرك لأهل الكتاب، والمشركات يعم الكتابيات لأن أهل الكتاب مشركون لقوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} (التوبة: ٣٠) إلى أن قال {سبحانه عما يشركون} (التوبة: ٣١) (فسلم عليهم النبي) ولا شبهة أن سلامه متوجه إلى المؤمن منهم للنهي عن ابتداء غيره بالتحية (متفق عليه) أي بمعناه، فقد أخرجه مطولاً البخاري في الجهاد وفي اللباس والاستئذان والتفسير وغيرها ومسلم في المغازي، وأخرجه النسائي أيضاً، وهذا اللفظ المختصر أخرجه الترمذي في الاستئذان كما قاله المزي في «الأطراف» .

١٣٩ - باب استحباب السلام إذا قام من المجلس وفارق جلساءه إن كانوا جمعاً أو جليسه الواحد

١٨٦٩ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا انتهى أحدكم) أي

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

بل يقال: عليكم، أو: وعليكم. انتهى.

ووجه هذا الحديث: ما جاء في حديث آخر: «أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم، فقولوا: وعليكم» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

والسام: الموت.

[٨٦٨] وعن أُسَامَة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكينَ - عَبَدَة الأَوْثَانِ - واليَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِم النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. متفقٌ عَلَيْهِ.

في هذا الحديث: مشروعية السلام على المجلس الذي فيه مسلمون وكفار.

١٣٩- باب استحباب السلام إِذَا قام من المجلس

وفارق جلساءه أَوْ جليسه

[٨٦٩] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا انْتَهى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإذَا أرَادَ أنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأحَقّ مِنَ الآخِرَةِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

فيه: مشروعية السلام عند دخول المجلس، وعند القيام منه.

قال الطيبي: قيل: كما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلاماتهم من شره عند الحضور، فكذا الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة.

[١٤٠- باب الاستئذان وآدابه]

قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور (٢٧) ] .

الاستئذان: طلب الأذن في الدخول على من بالمنزل.

وقال تَعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُم الحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور (٥٩) ] .

لما رخص تعالى للمماليك والصبيان أن يدخلوا بغير استئذان إلا في ثلاثة أوقات، أمر الأطفال إذا بلغوا أن يستأذنوا في كل وقت.

[٨٧٠] وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ... «الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ، فَإنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلا فَارْجِعْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

فيه: الأمر بالانصراف بعد الثلاث قيل: إن الأولى للتنبيه والثانية للتعريف والثالثة ليأذن به ويتركه ومن لم ينتبه عند الثالثة لا ينتبه غالبًا.

[٨٧١] وعن سهلِ بنِ سعدٍ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئذَانُ مِنْ أجْلِ البَصَرِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

فيه: أنه لا يجوز للمستأذن أن ينظر من خلل الباب إلى البيت.

[٨٧٢] وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ في بيتٍ، فَقَالَ: أألِج؟ فَقَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَادِمِهِ: «أُخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمهُ الاسْتِئذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أأدْخُل؟» فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُل؟ فَأذِنَ لَهُ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدخلَ. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.

قوله: (أأدخل) بهمزتين.

قال الشارح: وظاهره أن المتكلم مخير بين تحقيق الهمزة، وإبدال الثانية ألفًا وتسهيليها.

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

كما في مسلم على مجلس فيه أخلاط (جمع خلط بكسر المعجمة كحمل وأحمال من المسلمين والمشركين) من فيه للبيان (عبدة الأوثان) أي ممن لم يسلم حينئذ من قبيلة الأنصار فإنهم كانوا قبل الإسلام عبدة أوثان (واليهود) الظاهر أنه معطوف على المشركين فيكون قسيماً لهم، ويجوز أن يكون عطفاً على عبدة الأوثان فيكونان قسيمين للمشركين. قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: و {لا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} (البقرة: ٢٢) مبيناً شمول الشرك لأهل الكتاب، والمشركات يعم الكتابيات لأن أهل الكتاب مشركون لقوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} (التوبة: ٣٠) إلى أن قال {سبحانه عما يشركون} (التوبة: ٣١) (فسلم عليهم النبي) ولا شبهة أن سلامه متوجه إلى المؤمن منهم للنهي عن ابتداء غيره بالتحية (متفق عليه) أي بمعناه، فقد أخرجه مطولاً البخاري في الجهاد وفي اللباس والاستئذان والتفسير وغيرها ومسلم في المغازي، وأخرجه النسائي أيضاً، وهذا اللفظ المختصر أخرجه الترمذي في الاستئذان كما قاله المزي في «الأطراف» .

١٣٩ - باب استحباب السلام إذا قام من المجلس وفارق جلساءه إن كانوا جمعاً أو جليسه الواحد

١٨٦٩ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا انتهى أحدكم) أي

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

بل يقال: عليكم، أو: وعليكم. انتهى.

ووجه هذا الحديث: ما جاء في حديث آخر: «أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم، فقولوا: وعليكم» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

والسام: الموت.

[٨٦٨] وعن أُسَامَة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكينَ - عَبَدَة الأَوْثَانِ - واليَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِم النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. متفقٌ عَلَيْهِ.

في هذا الحديث: مشروعية السلام على المجلس الذي فيه مسلمون وكفار.

١٣٩- باب استحباب السلام إِذَا قام من المجلس

وفارق جلساءه أَوْ جليسه

[٨٦٩] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا انْتَهى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإذَا أرَادَ أنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأحَقّ مِنَ الآخِرَةِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

فيه: مشروعية السلام عند دخول المجلس، وعند القيام منه.

قال الطيبي: قيل: كما أن التسليمة الأولى إخبار عن سلاماتهم من شره عند الحضور، فكذا الثانية إخبار عن سلامتهم من شره عند الغيبة.

[١٤٠- باب الاستئذان وآدابه]

قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور (٢٧) ] .

الاستئذان: طلب الأذن في الدخول على من بالمنزل.

وقال تَعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُم الحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور (٥٩) ] .

لما رخص تعالى للمماليك والصبيان أن يدخلوا بغير استئذان إلا في ثلاثة أوقات، أمر الأطفال إذا بلغوا أن يستأذنوا في كل وقت.

[٨٧٠] وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ... «الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ، فَإنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلا فَارْجِعْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

فيه: الأمر بالانصراف بعد الثلاث قيل: إن الأولى للتنبيه والثانية للتعريف والثالثة ليأذن به ويتركه ومن لم ينتبه عند الثالثة لا ينتبه غالبًا.

[٨٧١] وعن سهلِ بنِ سعدٍ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئذَانُ مِنْ أجْلِ البَصَرِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

فيه: أنه لا يجوز للمستأذن أن ينظر من خلل الباب إلى البيت.

[٨٧٢] وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ في بيتٍ، فَقَالَ: أألِج؟ فَقَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَادِمِهِ: «أُخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمهُ الاسْتِئذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أأدْخُل؟» فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُل؟ فَأذِنَ لَهُ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدخلَ. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.

قوله: (أأدخل) بهمزتين.

قال الشارح: وظاهره أن المتكلم مخير بين تحقيق الهمزة، وإبدال الثانية ألفًا وتسهيليها.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
أستغفر الله