«مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟» قَالُوا: رَأْيَكَ فِي هَذَا، نَقُولُ…

الإسلام > حديث > سنن ابن ماجه > حديث ٤١٢٠

الحديث رقم ٤١٢٠ من كتاب «كتاب الزهد» في سنن ابن ماجه، تحت باب: (٥) باب فضل الفقراء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما تقولون في هذا الرجل؟» قالوا: رأيك في…

«مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟» قَالُوا: رَأْيَكَ فِي هَذَا، نَقُولُ: هَذَا مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ، أَنْ يُخَطَّبَ، وَإِنْ شَفَعَ، أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ، أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟» ، قَالُوا: نَقُولُ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ، لَمْ يُنْكَحْ، وَإِنْ شَفَعَ، لَا يُشَفَّعْ، وَإِنْ قَالَ، لَا يُسْمَعْ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَهَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا»

سند حديث: ٤١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ…

٤١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما تقولون في هذا الرجل؟» قالوا: رأيك في…

معنى الحديث : مرَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم رجلان، أحدهما: من أشراف القوم، وممن له كلمة فيهم، وممن يجاب إذا خطب، ويسمع إذا قال، والثاني بالعكس، رجل من ضعفاء المسلمين ليس له قيمة، إن خطب فلا يجاب، وإن شفع فلا يشفع، وإن قال فلا يسمع.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (هذا خير من مِلء الأرض مثل هذا) أي: خير عند الله عز وجل من مِلء الأرض من مثل هذا الرجل الذي له شرف وجاه في قومه؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى الشرف، والجاه، والنسب، والمال، والصورة، واللباس، والمركوب، والمسكون، وإنما ينظر إلى القلب والعمل، وفي الحديث: (إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم)، رواه مسلم.
فإذا صلح القلب فيما بينه وبين الله عز وجل ، وأناب إلى الله، وصار ذاكراً لله تعالى خائفاً منه، مخبتاً إليه، عاملاً بما يرضي الله عز وجل ، فهذا هو الكريم عند الله، وهذا هو الوجيه عنده، وهذا هو الذي لو أقسم على الله لأبره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحث على عدم الاستهانة بالفقراء والمستورين، فرب أشعث أغبر خير من مِلء الأرض من الأثرياء وأصحاب المظاهر.
  • التفاضل بين الناس بالتقوى، قال -تعالى-: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
  • الترغيب في إنكاح الصالحين والصالحات، ولو كانوا فقراء؛ لأنهم الأكفاء في الدين.
  • إن السيادة لمجرد حيازة الدنيا لا أثر له في المجتمع الإسلامي، ومن فاته حظه من الدنيا أمكنه الاستعاضة عنه بالأعمال الصالحة والتقوى.
  • جواز استفتاح العالم جلسته بسؤال تلاميذه.
  • الله لا ينظر إلى صور الناس وأموالهم وأحسابهم وأنسابهم.
  • الترغيب في إنكاح الصالحين والصالحات؛ لأنهم أكفاء في الدين والخلق.
  • لا قيمة للعرف السائد الذي يخالف الشرع.
  • التكلم على من لم يكن حاضراً ليعلم الناس أمره، أو ليحذروا شره، لا يعد من الغيبة المحرمة.
  • فيه أن الرجل قد يكون ذا منزلة عالية في الدنيا، ولكنه ليس له قدر عند الله، وقد يكون في الدنيا ذا مرتبة منحطة وليس له قيمة عند الناس وهو عند الله خير من كثير ممن سواه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله