«جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٣٢٨٣

الحديث رقم ٣٢٨٣ من كتاب «[٢٦] كتاب النكاح.» في سنن النسائي، تحت باب: (٤٣) النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثا لمطلقها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله…

«جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي، وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ

⦗٩٤⦘

وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ».

(٤٤) تَحْرِيمُ الرَّبِيبَةِ الَّتِي فِي حَجْرِهِ

سند حديث: ٣٢٨٣ - أَخْبَرَنَا ‌إِسْحَاقُ بْنُ…

٣٢٨٣ - أَخْبَرَنَا ‌إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا ‌سُفْيَانُ ، عَنِ ‌الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ‌عُرْوَةَ ، عَنْ ‌عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله…

جاءت امرأة رفاعة القرظي شاكية حالها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أنها كانت زوجاً لرفاعة، فبتَّ طلاقها بالتطليقة الأخيرة، وهي الثالثة من طلقاتها، وأنها تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير، فادعت أنه لم يستطع أن يمسها لأن ذكرَه ضعيف رِخْو، لا ينتشر.
فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم من جهرها وتصريحها بهذا الذي تستحي منه النساء عادة، وفهم أن مرادها، الحكم لها بالرجوع إلِى زوجها الأول رفاعة. حيث ظنت أنها بعقد النكاح من عبد الرحمن قد حلت له.
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أبى عليها ذلك، وأخبرها بأنه لابد لحل رجوعها إلى رفاعة من أن يطأها زوجها الأخير.
وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وخالد بن سعيد، بالباب ينتظر الإذن بالدخول فنادى خالد أبا بكر، متذمرا من هذه المرأة التي تجهر بمثل هذا الكلام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، كل هذا، لما له في صدورهم من الهيبة والإجلال له صلى الله عليه وسلم ورضي اللَه عنهم وأرضاهم، ورزقنا الأدب معه، والاتباع له.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنه لا يحل بعد هذا البت وهو الطلقة الثالثة أن ينكحها زوجها، الذي بت طلاقها إلا بعد أن تتزوج غيره، ويطأها الزوج الثاني، فيكون المراد بقوله تعالى: {حَتى تَنكِح زوجا غَيْرَهُ } الوطء في عقد نكاح، لا مجرد العقد قال ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول، فلا تحل له حتى يجامعها الثاني.
  • المراد بالعسيلة، اللذة الحاصلة بتغيب الحشفة ولو لم يحصل إنزال مَني، وعليه إجماع العلماء، فلابد من الإيلاج لأنه مظنة اللذة.
  • أنه لابد من الانتشار، وإلا لم تحصل اللذة المشترطة.
  • أنه لا بأس من التصريح بالأشياء التي يستحي منها للحاجة، فقد أقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وتبسم من كلامها.
  • حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وطيب نفسه.
  • قال عياض: اتفق كافة العلماء على أن للمرأة حقا في الجماع، فيثبت الخيار لها إذا تزوجت المجبوب والممسوح جاهلة بهما، ويضرب للعِنِّين أجل سنة لاحتمال زوال ما به.والمجبوب مقطوع الذكر، والممسوح من ولد وليس له ذكر، و العنين العاجز عن الجماع.
  • لا بأس أن تسأل المرأة وعند المفتي من يسمع من الرجال ليستفيد الجميع، فإنها استفتت والصديق حاضر يسمع، وخالد بن سعيد يسمع.
  • وفي الحديث ما كان الصحابة عليه من سلوك الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنكارهم على من خالف ذلك بفعله أو قوله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله