الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٣٩٣٦
الحديث رقم ٣٩٣٦ من كتاب «كتاب: المزارعة» في سنن النسائي، تحت باب: (٤٦) ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
⦗٥٥⦘
فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِقَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ، وَقَدْ نَهَيْتَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ وَأَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ».
شَرِكَةُ عَنَانٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ
هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فِي صِحَّةِ عُقُولِهِمْ وَجَوَازِ أَمْرِهِمُ، اشْتَرَكُوا شَرِكَةَ عَنَانٍ لَا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بَيْنَهُمْ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وُضْحًا جِيَادًا وَزْنَ سَبْعَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ خَلَطُوهَا جَمِيعًا فَصَارَتْ هَذِهِ الثَّلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي أَيْدِيهِمْ مَخْلُوطَةً بِشَرِكَةٍ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهِ بِتَقْوَى اللهِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيَشْتَرُونَ جَمِيعًا بِذَلِكَ وَبِمَا رَأَوْا مِنْهُ اشْتِرَاءَهُ بِالنَّقْدِ، وَيَشْتَرُونَ بِالنَّسِيئَةِ عَلَيْهِ مَا رَأَوْا أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ. وَأَنْ يَشْتَرِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ دُونَ صَاحِبِهِ بِذَلِكَ وَبِمَا رَأَى مِنْهُ، مَا رَأَى اشْتِرَاءَهُ مِنْهُ بِالنَّقْدِ وَبِمَا رَأَى اشْتِرَاءَهُ عَلَيْهِ بِالنَّسِيئَةِ يَعْمَلُونَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا، وَيَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا بِهِ دُونَ صَاحِبِهِ بِمَا رَأَى جَائِزًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ فِيمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَفِيمَا انْفَرَدُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ الْآخَرَيْنِ، فَمَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَمِنْ كَثِيرٍ، فَهُوَ لَازِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. وَمَا رَزَقَ اللهُ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلٍ وَرِبْحٍ عَلَى رَأْسِ مَالِهِمُ الْمُسَمَّى مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، وَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَضِيعَةٍ وَتَبِعَةٍ فَهُوَ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالِهِمْ. وَقَدْ كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ
⦗٥٦⦘
ثَلَاثَ نُسَخٍ مُتَسَاوِيَاتٍ بِأَلْفَاظٍ وَاحِدَةٍ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَاحِدَةٌ وَثِيقَةً لَهُ. أَقَرَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ.
شَرِكَةُ مُفَاوَضَةٍ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُهَا
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فِي رَأْسِ مَالٍ جَمَعُوهُ بَيْنَهُمْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ وَنَقْدٍ وَاحِدٍ، وَخَلَطُوهُ وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مُمْتَزِجًا، لَا يُعْرَفُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَقُّهُ سَوَاءٌ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَفِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ سَوَاءٌ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ وَالْمُتَاجَرَاتِ نَقْدًا وَنَسِيئَةً بَيْعًا وَشِرَاءً فِي جَمِيعِ الْمُعَامَلَاتِ، وَفِي كُلِّ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا. وَيَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ بِكُلِّ مَا رَأَى، وَكُلِّ مَا بَدَا لَهُ جَائِزٌ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ كُلُّ مَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ حَقٍّ وَمِنْ دَيْنٍ فَهُوَ لَازِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمَّيْنَ مَعَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَعَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا رَزَقَهُمُ اللهُ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمُسَمَّاةِ فِيهِ. وَمَا رَزَقَ اللهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهَا عَلَى حِدَتِهِ مِنْ فَضْلٍ وَرِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَقِيصَةٍ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمَّيْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَعَهُ وَكِيلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ، وَالْمُخَاصَمَةِ فِيهِ، وَقَبْضِهِ، وَفِي خُصُومَةِ كُلِّ مَنِ اعْتَرَضَهُ بِخُصُومَةٍ، وَكُلِّ مَنْ يُطَالِبُهُ بِحَقٍّ وَجَعَلَهُ وَصِيَّهُ فِي شَرِكَتِهِ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ، وَفِي قَضَاءِ دُيُونِهِ، وَإِنْفَاذِ
⦗٥٧⦘
وَصَايَاهُ، وَقَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَا جَعَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. أَقَرَّ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ.
(٤٧) بَابُ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ
٣٩٣٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط