«يَا عَمَّارُ، أَمَا إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٤٠١٨

الحديث رقم ٤٠١٨ من كتاب «[٣٧] كتاب تحريم الدم» في سنن النسائي، تحت باب: (٥) ذكر ما يحل به دم المسلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يا عمار، أما إنك تعلم أنه لا يحل دم امرئ…

«يَا عَمَّارُ، أَمَا إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ مَا أُحْصِنَ»، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

سند حديث: ٤٠١٨ - أَخْبَرَنَا ‌هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ…

٤٠١٨ - أَخْبَرَنَا ‌هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: قَالَتْ ‌عَائِشَةُ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «يا عمار، أما إنك تعلم أنه لا يحل دم امرئ…

الحديث فيه الدلالة على حرمة دماء المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولم يظهر منهم ما يخالف الشهادتين من نواقض الإسلام؛ لأن الشارع الحكيم حرص على حفظ النفوس وأمْنِها، فجعل لها من شرعه حماية ووقاية، ثم إنه جعل أعظم الذنوب -بعد الإشراك بالله- قتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها.
وحرم -هنا- قتل المسلم الذي أقر بالشهادتين إلا أن يرتكب واحدة من الخصال الثلاث:
الأولى: أن يزني وقد مَنّ الله عليه بالإحصان، وأعفّ فرجه بالنكاح الصحيح.
والثانية: أن يعمد إلى نفس معصومة، فيقتلها عدوانًا وظلمًا.
فالعدل والمساواة لمثل هذا، أن يلقى مثل ما صنع إرجاعًا للحق إلى نصابه وردعًا للنفوس الباغية عن العدوان.
والثالثة: الذي خرج على المسلمين محاربًا لله ورسوله، بقطع الطريق عليهم وإخافتهم وسلبهم وإيقاع الفساد فيهم، فهذا يقتل أو يُصلب أو يُنفى من الأرض، ليستريح الناس من شره وبغيه.
فهؤلاء الثلاثة يقتلون؛ لأن في قتلهم سلامة الأديان والأبدان والأعراض.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حرص الشارع الحكيم الرحيم على بقاء النفوس وأمنها، فجعل لها من شرعه حماية وصيانةً، فجعل أعظم الذنوب بعد الشرك قتل النفس التي حرَّم الله قتلها، وفي ذلك حَفِظَهَا من الاعتداء عليها.
  • لم يبح المشرِّع قتل النفس المسلمة إلاَّ بإحدى هذه الخصال الثلاث.
  • تحريم فعل هذه الخصال الثلاثة أو بعضها، وأنَّ من فعل واحدة منها، استحق عقوبة القتل.
  • أن عقوبة الزاني المحصن الرجم بالحجارة حتى الموت.
  • أنَّ مَن قتل نفسًا معصومةً عمدًا عدوانًا، فهو مستحق للقصاص بشروطه.
  • قوله: "زنى بعد إحصان" مفهومه: أنَّ البكر ليس حده الرجم، فقد جاء أن حده الجلد، كما في الآية الكريمة.
  • أن المحارب لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- يُنكل بهذا النكال, القتل, والصلب, والنفي من الأرض, وبقي عقوبة رابعة لم تذكر في الحديث ولكنها ذكرت في الآية: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ}.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله