«أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٤٠٧٠

الحديث رقم ٤٠٧٠ من كتاب «[٣٧] كتاب تحريم الدم» في سنن النسائي، تحت باب: (١٦) الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن أعمى كان على عهد رسول الله صلى الله عليه…

«أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

⦗١٠٨⦘

وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَسُبُّهُ، فَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، وَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَقَعَتْ فِيهِ، فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَمَعَ النَّاسَ، وَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي، وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ وَتَشْتُمُكَ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةُ ذَكَرَتْكَ، فَوَقَعَتْ فِيكَ، فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ، فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ».

سند حديث: ٤٠٧٠ - أَخْبَرَنَا ‌عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ…

٤٠٧٠ - أَخْبَرَنَا ‌عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ‌إِسْرَائِيلُ، عَنْ ‌عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ رَجُلًا أَعْمَى، فَانْتَهَيْتُ إِلَى ‌عِكْرِمَةَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي ‌ابْنُ عَبَّاسٍ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن أعمى كان على عهد رسول الله صلى الله عليه…

أخبر ابن عباس أن أعمى كانت له أم ولد غير مسلمة ولذلك كانت تجرئ على ذلك الأمر الشنيع وهو شتم النبي عليه الصلاة والسلام فينهاها ويمنعها من ذلك فلا تمتنع ولا تترك ذلك، وفي ليلة جعلت تسب النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه، فأخذ الأعمى آلة مثل السيف القصير فوضعه في بطنها، واعتمد عليه فقتلها، فخرج بين رجليها طفل، فلطخت المكان بالدم من حركتها وشدة اضطرابها عند القتل، وعند الصباح علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فجمع الناس وقال: أسأل باللَّه رجلًا فعل البارحة ما فعل ولي عليه حق التعظيم إلا قام في هذا المجلس، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يضطرب في مشيته حتى قعد بين يدي النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، أنا الذي تولى قتلها، وكانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأمنعها فلا تمتنع، ولي منها ولدان مثل اللؤلؤتين وكانت ترفق بي في الخدمة، وجعلت البارحة تشتمك وتقع فيك، فأخذت الآلة الحادة، فوضعته في بطنها واعتمدت عليه حتى قتلتها به، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: ألا اشهدوا أن دمها هدر، وهو الذي وجوده مثل عدمه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حكم من سب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو قتله.
  • الذمي إذا لم يكف لسانه عن الله تعالى، أو عن رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، ينتقض عهده، فلا ذمة له.
  • أنه صلى الله عليه وسلم كان أحيانًا لا يطلب البينة، بل يحكم بقول المدعي؛ لثبوت صدقه لديه وحيًا، وهذا لا يسع أحدًا غيره.
  • الأصل إذا كان الإنسان في بلد في حاكم شرعي ألا يباشر هذا بنفسه حتى لا يُتهم، وحتى لا يفتح المجال للقتل بلا بينة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله