«بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ⦗٢٠٩⦘صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي…

الإسلام > حديث > سنن النسائي > حديث ٤٣٥٤

الحديث رقم ٤٣٥٤ من كتاب «[٤٢] كتاب: الصيد والذبائح.» في سنن النسائي، تحت باب: (٣٥) باب: ميتة البحر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بعثنا رسول الله⦗٢٠٩⦘صلى الله عليه وسلم مع…

«بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ

⦗٢٠٩⦘

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَعْطَانَا قَبْضَةً قَبْضَةً، فَلَمَّا أَنْ جُزْنَاهُ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ، وَنَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا وَجَدْنَا فَقْدَهَا، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَخْبِطُ الْخَبَطَ بِقِسِيِّنَا وَنَسَفُّهُ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، حَتَّى سُمِّينَا جَيْشَ الْخَبَطِ، ثُمَّ أَجَزْنَا السَّاحِلَ، فَإِذَا دَابَّةٌ مِثْلُ الْكَثِيبِ، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ لَا تَأْكُلُوهُ، ثُمَّ قَالَ: جَيْشُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ، كُلُوا بِاسْمِ اللهِ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، وَجَعَلْنَا مِنْهُ وَشِيقَةً، وَلَقَدْ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ عَيْنِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَرَحَلَ بِهِ أَجْسَمَ بَعِيرٍ مِنْ أَبَاعِرِ الْقَوْمِ، فَأَجَازَ تَحْتَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا حَبَسَكُمْ؟ قُلْنَا: كُنَّا نَتَّبِعُ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ، وَذَكَرْنَا لَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: ذَاكَ رِزْقٌ رَزَقَكُمُوهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَمَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ».

(٣٦) الضِّفْدَعُ

سند حديث: ٤٣٥٤ - أَخْبَرَنَا ‌مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ…

٤٣٥٤ - أَخْبَرَنَا ‌مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ‌مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ‌أَبِي ، عَنْ ‌أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ ‌جَابِرٍ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بعثنا رسول الله⦗٢٠٩⦘صلى الله عليه وسلم مع…

بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمَّر عليهم أبا عبيدة أي: جعله عليهم أميراً لأخذ قافلة تحمل البر والطعام لقريش وأعطاهم وعاء من جلد فيه تمر فكان أميرهم يعطي لكل واحد منهم تمرة لقلة الزاد الذي معهم فكانوا يمصونها ويشربون عليها الماء وكانوا يضربون بعصيهم ورق الشجر الذي تأكله الإبل ثم يبلونه بالماء لإذهاب خشونته فلما وصلوا شاطئ البحر رأوا مثل التل من الرمل فأتوه فإذا هي سمكة كبيرة تسمى العنبر فنهاهم أميرهم أبوعبيدة أن يأكلوا منها لأنها ميتة والميتة محرمة بنص الكتاب ثم تغير اجتهاده وأجاز لهم أن يأكلوا منها وذلك أن الميتة يجوز الأكل منها حال الضرورة ولا سيما أنهم في سفر طاعة لله سبحانه، وخفي عليهم أن ميتة البحر حلال، ثم احتجوا بالاضطرار فأكلوا منه وحملوا معهم فلما قدموا المدينة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم على فعلهم وأكل منه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان لما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من الزهد في الدنيا والتقلل منها والصبر على الجوع وخشونة العيش.
  • تحمل الصحابة المشاق من أجل نشر الإسلام والجهاد في سبيل الله لرفع رايته.
  • جواز الاجتهاد ثم جواز تغييره فقد نهاهم أبو عبيدة عن أكل السمكة ثم غير اجتهاده.
  • عناية الله سبحانه ورعايته لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامه لهم حيث ساق لهم رزقاً حسناً لما علم حاجتهم وإخلاصهم.
  • ميتة البحر حلال حيث أكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من تطييب نفوس أصحابه، ومن ذلك طلبه اللحم وأكله منه.
  • مشروعية المواساة عند وقوع المجاعة.
  • أن الاجتماع على الطعام يستدعي البركة فيه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 65%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله