ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ١١٠٦

الحديث رقم ١١٠٦ من كتاب «باب نواقض الوضوء» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر خبر ثالث يوهم من لم يطلب العلم من مظانه أنه مضاد للخبرين اللذين تقدم ذكرنا لهما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر خبر ثالث يوهم من لم يطلب العلم من مظانه…

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا

١١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ علي بن أبي طالب أمره أن يسألذكر خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا

[١١٠٦] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ: الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" ١. ٦٥:٣

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْمُسْتَمِعِينَ لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ، مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ، وَلَا دَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ، أَنْ بَيْنَهَا تَضَادًّا أَوْ تَهَاتُرًا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَسَأَلَهُ، ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنْ مَتْنَ كُلِّ خَبَرٍ يُخَالِفُ مَتْنَ الْخَبَرِ الْآخَرِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ "كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ". وَفِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ: "أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ"، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ "الْمَنِيِّ" الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَبَرُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ سُؤَالٌ مُسْتَأْنَفٌ، فَيَسْأَلُ أَنَّهُ لَيْسَ بالسؤالين الأولين اللذين

ذَكَرْنَاهُمَا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ: "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ". فَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا، عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَسْئِلَةٌ مُتَبَايِنَةٌ، فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، لِعِلَلٍ مَوْجُودَةٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌ أَوْ تهاتر.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر خبر ثالث يوهم من لم يطلب العلم من مظانه…

قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم مكة في حجة الوداع ومعه هديه وقدم علي بن أبى طالب رضي الله عنه من اليمن، ومعه هدي، وبما أنها صدقة للفقراء والمساكين، فليس لمهديها حق التصرف بها، أو بشيء منها على طريقة المعاوضة، فقد نهاه أن يعطي جازرها منها، معاوضة له على عمله، وإنما أعطاه أجرته من غير لحمها وجلودها وأجلتها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الهدي، وأنه من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • الأفضل كونه كثيرًا، عظيم النفع، فقد أهدى النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة بدنة.
  • الأفضل أن يتصدق بها، وبما يتبعها، من جلود وأجلة، وله أن يأكل من هدي التطوع وما أهداه في الحج بأنواعه الثلث فأقل.
  • لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا على سبيل المعاوضة والأجرة، أما إذا أعطي أجرته كاملة، ثم تصدق عليه صاحبها -إذا كان فقيرًا- فلا بأس.
  • جواز التوكيل في ذبحها والتصدق بها.
  • منع بيع شيء من الهدي كما يُمنع أن يجعل شيء من لحمها أجرة للجزار.
  • فضل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.2 / 29.5
الإضاءة 70%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله