رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٤٠٤٠

الحديث رقم ٤٠٤٠ من كتاب «مدخل» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الأمر بكتمان الخطبة واستعمال دعاء الاستخارة بعد الوضوء والصلاة والتحميد والتمجيد لله جل وعلا عندها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اكتم…

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ ثُمَّ تَوَضَّأْ، فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِيَ فُلَانَةِ -وَتُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي ودنياي وآخرتي، فاقض لي ذلك" ١. [٢:١]

سند حديث: ذِكْرُ الْأَمْرِ بِكِتْمَانِ الْخِطْبَةِ…

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِكِتْمَانِ الْخِطْبَةِ وَاسْتِعْمَالِ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ بَعْدَ الْوضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَهَا

٤٠٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اكتم…

إِذا أراد المسلمُ فعلَ أمرٍ مما لا يَعلمُ وجهَ الصواب فيه، فإنه يُشرع له أن يصليَ صلاةَ الاستخارة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّم أصحابَه رضي الله عنهم هذه الصلاة كما يُعلّمهم السورة من القرآن، فيصلي ركعتين من غير صلاة الفريضة، ثم يدعو الله قائلًا:

«اللهم إني أستخيرك» بطلب التوفيق لخير الأمرين، وأسألك «بعلمك» الواسع الذي أحاط بكل شيء، «وأستقدرك» أن تجعلني قادرًا حيث لا حول لي ولا قوة إلا بك «بقدرتك» النافذة فأنت لا يعجزك شيء، «وأسألك من فضلك» وإحسانك «العظيم» الواسع؛ حيث عطاؤك فضل منك، وليس لأحد عليك حق في نعمة؛ «فإنك تقدر» على كل شيء، وأنا ضعيف عاجز «ولا أقدر» على شيءٍ إلا بإعانة منك، «و» أنت «تعلم» بعلمك الشَّامل المحيط بالظَّواهر والبواطن، وبالخير والشَّر، «و» أنا «لا أعلم» شيئًا إلا بتوفيقك وهدايتك، «وأنت علام الغيوب» فلك العلم المطلق، والقدرة النافذة، وليس لغيرك من ذلك إلا ما قدرت له وما أقدرته عليه.

ثم يدعو المسلم ربَّه، ويسمّي حاجتَه فيقول: «اللهم» إني فوّضت أمري إليك فـ «إن كنت تعلم» في علمك أنَّ هذا الأمرَ «ويسمي حاجته» كشراء هذه الدَّار، أو في شراء هذه السَّيارة، أو في نكاح هذه المرأة أو غير ذلك...

فإن كان هذا الأمر قد سَبق في علمك أنه فيه «خير لي في ديني» الذي هو عصمة أمري، «ومعاشي» في دنياي «وعاقبة أمري» وما يؤول إليه أمري، أو قال: «في عاجل أمري وآجله» في الدنيا والآخرة؛ «فاقدره» وهيِّئه ونجِّزه «لي»، وسهله «ويسّره لي»، «ثم بارك» وكثّر الخير «لي فيه»، «وإن كنت تعلم» يا الله «أن هذا الأمر» الذي استخرت عليه «شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به» وبجميع قضائك مما أحب ومما أكره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أصحابه رضي الله عنهم هذه الصلاة؛ لما فيها من منفعة وخير عظيم.
  • استحباب الاستخارة والدعاء المأثور بعدها.
  • الاستخارة تستحب في الأمور المباحة التي يحصل فيها التردد، ولا تكون في الأمر الواجب أو المستحب؛ لأن الأصل فعلهما، لكن يمكن أن يستخير فيما يتعلق بها، كاختيار الرفقة في العمرة أو الحج.
  • الواجب والمستحب لا يُستخار في فعلِهما، والحرام والمكروه لا يُستخار في تركهما.
  • يؤخر الدعاء عن الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم ليقل..."، وإن قيل قبل السلام فلا بأس.
  • يجب على العبد أن يرد الأمور كلها إلى الله، ويجب عليه التَّبَرِّي من حوله وقوته؛ لأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.4 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
أستغفر الله