عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٤١٢٠

الحديث رقم ٤١٢٠ من كتاب «باب حرمة المناكحة» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الزجر عن تزويج المطلقة البائنة بعد تزويجها زوجا آخر الزوج الأول قبل أن يذوق عسيلتها الزوج الثاني.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: في رجل طلق امرأته ثلاثا، ثم تزوجت زوجا غيره…

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالَ: "لَا حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ" ٢. [٩٩:٢]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] فَأَبَاحَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ بَعْدَ أَنْ نَكَحَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي، وَأَبَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَادَ الله

جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَوْلِهِ: {حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] إِذْ هُوَ الْمُبَيُّنُ لِمَجْمَلِ الْخَطَّابِ فِي الْكِتَابِ، إِذِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: {حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] الْوَطْءُ دُونَ عُقْدَةِ النكاح.

سند حديث: تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ…

تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] ، وَأَبَاحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ١ آخَرَ، وَفَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي وَطْءٌ بِذَوَاقِ الْعُسَيْلَةِ ثُمَّ تَبِينُ عَنْهُ بِطَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، ثُمَّ تَحِلُّ حِينَئِذٍ لِلزَّوْجِ الأول. [٤٠:٢]

٤١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ،

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة البقرة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: في رجل طلق امرأته ثلاثا، ثم تزوجت زوجا غيره…

جاءت امرأة رفاعة القرظي شاكية حالها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته أنها كانت زوجًا لرفاعة، فبتَّ طلاقها بالتطليقة الأخيرة، وهي الثالثة من طلقاتها، وأنها تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير -بفتح الزاي- فلم يستطع أن يمسها، فطلقها، فَأَراد زوجها الأول أن يتزوَّجها، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فمنعه ونهى عنه، وأخبرها بأنه لابد لحل رجوعها إلى رفاعة من أن يطأها زوجها الأخير.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • المطلقة ثلاثًا لا يحل لمطلِّقها أن يرجعها حتى تنكح زوجًا غيره، ويجامِعها الزوج الثاني، ثم يطلقها بغير نية التحليل، وتعتد منه، قال -تعالى-: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا}،[البقرة: 230].
  • لابُدَّ أنْ يكون زواج الثاني زواج رغبةٍ، لم يقصد به التحليل، أما إنْ قصد الثاني بزواجه التحليل للأوَّل، فإنَّ العقد غير صحيح، بل هو باطلٌ، ونكاحه ووطؤه محرَّم، ولم تحل للزوج الأول,كما دلت عليه الأحاديث الأخرى.
  • لابُدَّ لصحة حِلِّ المطلقة للزوج الأول، أن يطأها الزوج الثاني في عقد صحيح, وذلك بإيلاج الحشفة -أو قدرها من مجبوبٍ- في فرج المرأة المطلَّقة، مع انتشار وإن لم ينزل، فلا يكفي مجرَّد العقد، ولا الخلوة، ولا المباشرة دون الفرج، ولا كون العقد الثاني باطلًا أو فاسدًا، بل لابُدَّ أنْ يكون بعقدٍ صحيح.
  • الشريعة الإسلامية أجمل الشرائع، وأقوم بمصالح العباد، فله أن يعاف زوجته، فإن تاقت نفسه إليها وجد السبيل إلى ردها، فإذا طلَّقها الثالثة لم يبق له عليها سبيل، إلاَّ بعد نكاح زوجٍ ثانٍ، نكاح رغبة، فإباحتها بعد الزوج الآخر من أعظم النعم.
  • استعمال الكناية عن الشيء الذي يستحيا من ذكره بما يدل عليه, لقولها: قبل أن يدخل بها, والمراد بالدخول الجماع.
  • إذا تصرف الإنسان تصرفًا على خلاف الشرع وهو يعتقده صحيحا, فلا عبرة بتصرفه, فهذه المرأة لما طلقت ظنت أن ذلك يبيحها للزوج الأول, فبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها لا تحل له حتى يدخل بها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.2 / 29.5
الإضاءة 70%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله