ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْنَاذِرِ الْحَجَّ مَاشِيًا بِالرُّكُوبِ مَعَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٤٣٨٤

الحديث رقم ٤٣٨٤ من كتاب «كتاب النذور» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الأمر للناذر الحج ماشيا بالركوب مع الكفارة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر الأمر للناذر الحج ماشيا بالركوب مع…

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْنَاذِرِ الْحَجَّ مَاشِيًا بِالرُّكُوبِ مَعَ الْكَفَّارَةِ

٤٣٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تحج ماشية. قال: "فمرها فلتركب ولتكفر"١.

قال أبو حاتم: يشبه أن تكون هذا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً بِالْيَمِينِ أو النذر لا كفارة فيه.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر الأمر للناذر الحج ماشيا بالركوب مع…

أفاد هذا الحديث أن هذا الصحابي جاء مستشيرًا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في أمر زوجته، فأخبره بأنها لا ترد يد لامس، وهذا المعنى اختلف فيه كثيراً، والأقرب أنها كانت غير متحاشية للرجال، وأنها لا تمتنع ممن يمد يده ليتلذذ بلمسها، أو أنها لا تتحفظ من الرجال حديثًا وستراً بحيث يلمسون جسدها أو يصافحونها، ولا تتحرز من ذلك، وليس معناه أنها لا تمتنع من الزنا؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- لا يقره على نكاح زانية، فكأنه صلى الله عليه وسلم أشار عليه أولًا بفراقها نصيحة له، وشفقة عليه في تنزهه من معاشرة من هذه حالها، فأعلمه الرجل بشدة محبته لها وخوفه أن تشتاق نفسه لها بسبب فراقها، فرأى صلى الله عليه وسلم المصلحة له في هذا الحال إمساكها خوفًا من مفسدة عظيمة تترتب على فراقها، ودفع أعظم الضررين بأخفهما متعين ولعله يرجى لها الصلاح بعد، والله تعالى أعلم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الواجب على المرأة هو التصون والتحفظ والبعد عن الرجال الأجانب وعدم الاختلاط بهم وعدم الانبساط معهم؛ قال -تعالى-: {فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} [الأحزاب: 32].
  • أنَّ الواجب على الرجل المحافظة على أهله من زوجة وبنت وأخت وقريبة، وأن يبعدهن عن الرجال وعن مواطن الشبهة.
  • إذا تحقق الرجل من وقوع الفاحشة، أو ترك الواجبات من الطاعات، كالصلوات الخمس، وصوم رمضان، فيجب عليه فراقها، ولا يحل له إمساكه.
  • صراحة الصحابة -رضي الله عنهم- في معرفة الحق.
  • ذكر الإنسان بما يكره يجوز للمصلحة والاستفتاء، وليس من الغيبة.
  • الحديث دليل على قاعدة عظيمة وهي دفع أعظم الضررين بأخفهما.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر