سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَنَا فِي…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٤٥٦٣

الحديث رقم ٤٥٦٣ من كتاب «باب طاعة الأئمة» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر التخصيص الثاني الذي يخص عموم تلك اللفظة التي ذكرناها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: وخطبنا في حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء…

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَتَطَاوَلَ فِي غَرْزِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ" فَقَالَ رَجُلٌ فِي آخِرِ النَّاسِ: مَا تَقُولُ، أَوْ مَا تُرِيدُ، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ، أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وصلوا خمسكم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم تَدْخُلُوا جُنَّةَ رَبِّكُمْ" فَقُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: ابْنَ كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: سمعت وأنا ابن ثلاثين سنة٢.

سند حديث: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ…

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اسْمَعْ وَأَطِعْ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ معصية" ١.

٤٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: وخطبنا في حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء…

هذا الحديث من جملة الأحاديث التي فيها الحث على تقوى الله تعالى ، بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وكان هذا الحديث في آخر أيامه -عليه الصلاة والسلام- عندما خطب الناس في حجة الوداع خطبة بليغة وأوصاهم بوصايا كثيرة وذكرهم بما لهم وعليهم ومن جملة ما جاء فيها تقوى الله تعالى ، حيث قال: (يا أيها الناس اتقوا ربكم) وهذه كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ)، (النساء: من الآية1)، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الناس جميعا أن يتقوا ربهم الذي خلقهم، وأمدهم بنعم لا تُعدُّ ولا تحصى.
وفي الحديث الآخر، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله أوصني: قال (عليك بتقوى الله، فإنها جماع كل خير..).
وقال صلى الله عليه وسلم : (أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق).
وقوله: (وصلوا خمسكم) أي: صلوا الصلوات الخمس التي فرضها الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة صلاته.
وقوله: (وصوموا شهركم) أي: شهر رمضان، وأضيف للأمة لما يسبغ عليهم فيه من النعم والرحمة والكرم من عتق الرقاب وجزيل الثواب.
وقوله: (وأدوا زكاة أموالكم) أي: أعطوها مستحقيها ولا تبخلوا بها.
فاشتمل الحديث على الثلاثة من أركان الإِسلام، ولم يذكر الحج؛ لأن هذه الأمور تتكرر كل يوم، وكل عام ويثقل أداؤها، فخصّها بالأمر والتوصية.
وقوله: (أطيعوا أمراءكم) أي: الخليفة والسلطان وغيرهما من الأمراء، والعلماء، إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفي الحديث الآخر: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة..) رواه أبو داود والترمذي، وصححه الشيخ الألباني في مشكاة المصابيح (1/185).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الوصية بتقوى الله -تعالى-.
  • أن التزام هذه الأعمال من تقوى الله -عز وجل-، وأن تقوى الله -تعالى- طريق الجنة وشرط دخولها والاستقامة في الدنيا سبب النجاة في الآخرة.
  • وجوب طاعة الولاة والحكام وشرط طاعتهم ألا يأمروا بما فيه معصية الله -عز وجل-.
  • جواز تسمية الحجة التي حجها -صلى الله عليه وسلم- بحجة الوادع من غير كراهة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده