سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٥١٧٤

الحديث رقم ٥١٧٤ من كتاب «كتاب الغصب» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الزجر عن أخذ هذه الأموال من غير حلها لأحد من المسلمين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يقول: على المنبر: "إن أخوف ما أخاف عليكم ما…

سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نَبَتِ الْأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا" فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ" فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَلَكِنْ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ، فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ، فَاجْتَرَّتْ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ"٢. [٢: ٦٢]

سند حديث: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ…

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

٥١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قال: حدثنا بن عَجْلَانَ١، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: يقول: على المنبر: "إن أخوف ما أخاف عليكم ما…

سأل حكيم بن حزام رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم من متاع الدنيا فأعطاه، ثم سأله أخرى فأعطاه، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم:

يا حكيم، إن هذا المال مُشتهى مرغوب فيه، فمن جاءه بغير مسألة وأخذه بغير شَرَهِ نَفْسٍ وإلحاح، بورك له فيه، ومن أخذه بتطلع نفس وطمع لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا المنفقة خير عند الله من اليد السفلى السائلة، قال حكيم:

فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أنقص مال أحدٍ بالطلب منه بعدك حتى أفارق الدنيا.

فكان خليفة رسول الله أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه، فيأبى أن يقبله، فقال عمر:

يا معشر المسلمين، إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من مال الفيء الذي حصل للمسلمين من الكفار من غير حرب ولا جهاد، فيأبى أن يأخذه، فلم ينقص حكيم مال أحدٍ بالطلب منه بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي رضي الله عنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أخذ المال وجمعه بطرق مشروعة لا يتعارض مع الزهد في الدنيا؛ لأن الزهد سَخاوة النفس وعدم تعلق القلب بالمال.
  • بيان عظيم كرم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدًا.
  • بذل النصيحة والحرص على نفع الإخوان عند تقديم العون؛ لأن النفس تكون مهيأة للانتفاع بالكلم الطيب.
  • التعفف عن سؤال الناس والتنفير عنه ولا سيما لغير حاجة.
  • فيه ذم الحرص على المال وكثرة السؤال.
  • السائل إذا ألَحَّ بالسؤال، فلا بأس برده وتخييبه وموعظته، وأمره بالتعفف وترك الحرص على الأخذ.
  • لا يستحق أحد أخذ شيء من بيت المال إلا بعد أن يعطيه الإمام إياه، وأما قبل قسمة الغنيمة فليس ذلك مستحقًا له.
  • جواز السؤال للحاجة.
  • قال ابن حجر: فيه أنه ينبغي للإمام أن لا يبين للطالب ما في مسألته من المفسدة إلا بعد قضاء حاجته لتقع موعظته له الموقع، لئلا يتخيل أن ذلك سبب لمنعه من حاجته.
  • فضيلة حكيم رضي الله عنه والتزامه العهد مع الله ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • قال إسحاق بن راهويه: مات حكيم رضي الله عنه حين مات، وإنه لمن أكثر قريش مالًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله