الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث ٧٤٤٥
الحديث رقم ٧٤٤٥ من كتاب «باب وصف الجنة وأهلها» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن رؤية المؤمنين ربهم في المعاد إنما هي بقلوبهم دون أبصارهم.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ فِي الْمَعَادِ إِنَّمَا هِيَ بِقُلُوبِهِمْ دُونَ أَبْصَارِهِمْ
٧٤٤٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ نَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ صَائِفٍ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ " قَالُوا: لَا, قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ غَيْرُ مُتَغَيِّمَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابَةٌ؟ "، قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْقَى الْعَبْدُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: أَيْ فُلُ, أَلَمْ أَخْلُقْكَ? أَلَمْ أجعلك سميعا بصيرا? ألم أزوجك? ألم أكرمك? أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ? أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ? فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ, فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي".
قَالَ: "وَيَلْقَاهُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ? ألم أكرمك? ألم أسخر لك الخيل والإبل? أَلَمْ أُسَوِّدْكَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: ١ بَلَى يَا رَبِّ, فَيَقُولُ: فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي, فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ, فَيَقُولُ: فَهَا هُنَا إِذًا, ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ ٢ , قَالَ: فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ, قَالَ: وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَعَصَبُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ.
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ ٣ أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَيَتْبَعُ عَبْدَةُ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ وَعَبْدَةُ النَّارِ النَّارَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ الْأَوْثَانَ وَعَبْدَةُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَنَحْنُ قِيَامٌ فَيَقُولُ: عَلَامَ هؤلاء قيام٤؟ فنقول: نحن عباد الله
الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مَقَامُنَا وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ يُثَبِّتُنَا فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فيقول: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ". قَالَ سُفْيَانُ: وها هنا كَلِمَةٌ لَا أَقُولُهَا لَكُمْ, قَالَ: "فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِي الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ, اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدَعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ, يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ, يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهُوَ١ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاك العبد لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ فَ