«رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2612

الحديث رقم 2612 من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هدية ما يكره لبسها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رأى عمر بن الخطاب حلة سيراء عند باب المسجد…

«رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ، قَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ: أَكَسَوْتَنِيهَا، وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.»

سند حديث: ٢٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٢٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «رأى عمر بن الخطاب حلة سيراء عند باب المسجد…

في زمن غزوة تبوك أصاب الناس مجاعةٌ، فقالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا إبلنا، فأكلنا لحومها، وادهنا بشحومها، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: افعلوا. فجاء عمر رضي الله عنه ، فقال: يا رسول الله؛ إن فعلت ذلك نقصت الدواب التي تحملنا، وصارت قليلة، ولكن اجعلهم يأتون بباقي طعامهم، ثم ادع الله عليها بالبركة؛ لعل الله أن يجعل في ذلك الخير ويبارك في القليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم، فدعا ببساط من جلد فبسطه ثم دعا ببقية طعامهم، فجعل الرجل يجيء بذرة بمقدار الكف، وآخر بتمر، وآخر بقطعة خبز حتى اجتمع عليه من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال: (خذوا في أوعيتكم)، فأخذوا حتى ما تركوا في الجيش وعاء إلا ملؤوه، فأكلوا حتى شبعوا وبقيت منه بقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ بعد موته غير شاك فيمنع عن الجنة، بل لا بد له من دخولها، إما ابتداء مع الناجين، أو بعد إخراجٍ من النار.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يستحب للإمام أن يصحب جيشه في المعارك؛ ليكون عونا لهم على الثبات فيها.
  • أدب الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث كانوا يستأذنونه فيما يحبون أن يفعلوا.
  • جواز الإشارة على الأئمة بما فيه مصلحة.
  • سداد رأي عمر -رضي الله عنه- وحسن تدبيره ورسوخ علمه.
  • تواضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث استمع إلى رأي عمر؛ لأن فيه مصلحة.
  • حياة السلف الأولى كانت تشاورًا وتحاورًا؛ فهداهم الله لأرشد أمرهم.
  • تقديم الأهم فالأهم، وارتكاب أخف الضررين دفعًا لأشدهما.
  • الحث على التعاون بين المسلمين في كافة أمورهم، وهذا واضح في إتيان كل واحد منهم بفضل زاده، حتى جاء الرجل بكف ذرة، والآخر بكف تمر، والآخر بقطعة خبز.
  • ثبوت المعجزة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • بيان فضل كلمة التوحيد، وأنها مفتاح الجنة، ما لم يكن صاحبها شاكًّا بها، أو تاركًا لبعض شروطها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «رأى عمر بن الخطاب حلة سيراء عند باب المسجد…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الموحَّدة وبالمثنَّاة الفوقيَّة، ﵊ منه، ولأبي ذرٍّ: «فباعه» أي: عمر له ﵊ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ لَكَ) أي: هبةً (يَا عَبْدَ اللهِ).

ومطابقته لما ترجم به غير خافيةٍ، فإنَّه (١) نزَّل التَّخلية منزلة النَّقل، فتصحُّ الهبة (٢).

(٢٧) (باب) جواز (هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا) أُنِّث باعتبار الحلَّة، وفي نسخةٍ بالفرع وأصله -ونسبها الحافظ ابن حَجَر للنَّسفيِّ-: «لُبْسُهُ» بالتَّذكير، والكراهة هنا أعمُّ من التَّنزيه والتَّحريم.

٢٦١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) هو ابنُ أنسٍ، إمامُ دار الهجرة (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ) بكسر السِّين المهملة وفتح المثنَّاة التَّحتيَّة، وبالرَّاء ممدودًا، قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بكسر أوَّله مع المدِّ سوى سِيَراء وحِوَلاء، وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد، وعِنَباءُ: لغةٌ في العِنَب، وقوله: «حُلَّةً» بالتَّنوين في الفرع وأصله، وغيرهما على الصِّفة، وقال عِياضٌ: ضبطناه على متقني شيوخنا: «حُلَّةَ سِيَراءَ» على الإضافة وهو أيضًا في «اليونينيَّة». وقال النَّوويُّ: إنَّه قول المحقِّقين ومتقني العربيَّة، وأنَّه من إضافة الشَّيء لصفته كما قالوا: ثوبُ خَزٍّ. قال مالكٌ: والسِّيرَاء: هو الوَشْيُ من الحرير، وقال الأَصمعيُّ: ثياب فيها خطوط من حرير أو قَزٍّ، وإنما قيل لها: سِيَراء؛ لتسيير الخطوط فيها، وقيل: الحرير الصَّافي (٣)، والمعنى: رأى حلَّة حريرٍ تُباع (عِنْدَ باب المَسْجِدِ) وفي رواية جرير بن حازم عن نافع عند مسلم: «رأى

عمر عطاردًا التَّميميَّ يقيم حلَّةً بالسُّوق، وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم» (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ) زاد في «اللِّباس» «إذا أتوك» [خ¦٥٨٤١] (قَالَ) ﵊ (١): (إِنَّمَا يَلْبَسُهَا) أي: حُلَّة الحرير (مَنْ لَا خَلَاقَ) أي: مَنْ (٢) لا حظَّ (لَهُ) منه أي: من الحرير (٣) (فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ) رسول الله ﷺ (حُلَلٌ) أي: سِيراء منها (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً) زاد في رواية جرير بن حازم: «وبعث إلى أسامة بحلَّةٍ، وأعطى عليَّ بن أبي طالب حلَّةً»، ولأبي ذرٍّ: «فأعطى رسولَ الله ﷺ منها حُلَّة لعمرَ» (وَقَالَ) بالواو، أي: عمر، ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (أَكَسَوْتَنِيهَا) بهمزة الاستفهام، وفي رواية جرير بن حازم: «فجاء عمر بحلَّته يحملها، فقال: بعثت إليَّ هذه»؟ (وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ) هو ابن حاجب بن زُرَارة بن عَدَس -بمهملات- الدَّارميُّ، وكان من جملة وفد بني تميم أصحاب الحُجُرَات، وقد أسلم، وحسن إسلامه (مَا قُلْتَ؟) أي: ممَّا يدلُّ على التَّحريم (فَقَالَ) ﵊: (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا) وفي «اللِّباس» [خ¦٥٨٤١] فقال: «إنَّما بعثتُ إليك لتبيعها أو تكسوَها» (فَكَسَا) بحذف الضَّمير المنصوب، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فكساها» (عُمَرُ أَخًا لَهُ) من أمِّه أو من الرَّضاع، وسمَّاه ابن بَشْكُوال في «المبهمات» نقلًا عن ابن (٤) الحذَّاء: عثمان بن حكيم. قال الدِّمياطيُّ: وهو السَّلَميُّ، أخو خولةَ بنت حكيمٍ بن أميَّة (٥) بن حارثة بن الأوقص، قال: وهو أخو زيد بن الخطَّاب لأمِّه، فمَنْ أطلقَ عليه أنَّه أخو عمر لأمِّه، لم يُصِبْ. وأُجِيبَ: باحتمال أن يكون عمر ارتضع من أمِّ أخيه زيد، فيكون عثمان هذا أخا عمر

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الموحَّدة وبالمثنَّاة الفوقيَّة، ﵊ منه، ولأبي ذرٍّ: «فباعه» أي: عمر له ﵊ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ لَكَ) أي: هبةً (يَا عَبْدَ اللهِ).

ومطابقته لما ترجم به غير خافيةٍ، فإنَّه (١) نزَّل التَّخلية منزلة النَّقل، فتصحُّ الهبة (٢).

(٢٧) (باب) جواز (هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا) أُنِّث باعتبار الحلَّة، وفي نسخةٍ بالفرع وأصله -ونسبها الحافظ ابن حَجَر للنَّسفيِّ-: «لُبْسُهُ» بالتَّذكير، والكراهة هنا أعمُّ من التَّنزيه والتَّحريم.

٢٦١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) هو ابنُ أنسٍ، إمامُ دار الهجرة (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ) بكسر السِّين المهملة وفتح المثنَّاة التَّحتيَّة، وبالرَّاء ممدودًا، قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بكسر أوَّله مع المدِّ سوى سِيَراء وحِوَلاء، وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد، وعِنَباءُ: لغةٌ في العِنَب، وقوله: «حُلَّةً» بالتَّنوين في الفرع وأصله، وغيرهما على الصِّفة، وقال عِياضٌ: ضبطناه على متقني شيوخنا: «حُلَّةَ سِيَراءَ» على الإضافة وهو أيضًا في «اليونينيَّة». وقال النَّوويُّ: إنَّه قول المحقِّقين ومتقني العربيَّة، وأنَّه من إضافة الشَّيء لصفته كما قالوا: ثوبُ خَزٍّ. قال مالكٌ: والسِّيرَاء: هو الوَشْيُ من الحرير، وقال الأَصمعيُّ: ثياب فيها خطوط من حرير أو قَزٍّ، وإنما قيل لها: سِيَراء؛ لتسيير الخطوط فيها، وقيل: الحرير الصَّافي (٣)، والمعنى: رأى حلَّة حريرٍ تُباع (عِنْدَ باب المَسْجِدِ) وفي رواية جرير بن حازم عن نافع عند مسلم: «رأى

عمر عطاردًا التَّميميَّ يقيم حلَّةً بالسُّوق، وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم» (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ) زاد في «اللِّباس» «إذا أتوك» [خ¦٥٨٤١] (قَالَ) ﵊ (١): (إِنَّمَا يَلْبَسُهَا) أي: حُلَّة الحرير (مَنْ لَا خَلَاقَ) أي: مَنْ (٢) لا حظَّ (لَهُ) منه أي: من الحرير (٣) (فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ) رسول الله ﷺ (حُلَلٌ) أي: سِيراء منها (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً) زاد في رواية جرير بن حازم: «وبعث إلى أسامة بحلَّةٍ، وأعطى عليَّ بن أبي طالب حلَّةً»، ولأبي ذرٍّ: «فأعطى رسولَ الله ﷺ منها حُلَّة لعمرَ» (وَقَالَ) بالواو، أي: عمر، ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (أَكَسَوْتَنِيهَا) بهمزة الاستفهام، وفي رواية جرير بن حازم: «فجاء عمر بحلَّته يحملها، فقال: بعثت إليَّ هذه»؟ (وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ) هو ابن حاجب بن زُرَارة بن عَدَس -بمهملات- الدَّارميُّ، وكان من جملة وفد بني تميم أصحاب الحُجُرَات، وقد أسلم، وحسن إسلامه (مَا قُلْتَ؟) أي: ممَّا يدلُّ على التَّحريم (فَقَالَ) ﵊: (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا) وفي «اللِّباس» [خ¦٥٨٤١] فقال: «إنَّما بعثتُ إليك لتبيعها أو تكسوَها» (فَكَسَا) بحذف الضَّمير المنصوب، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فكساها» (عُمَرُ أَخًا لَهُ) من أمِّه أو من الرَّضاع، وسمَّاه ابن بَشْكُوال في «المبهمات» نقلًا عن ابن (٤) الحذَّاء: عثمان بن حكيم. قال الدِّمياطيُّ: وهو السَّلَميُّ، أخو خولةَ بنت حكيمٍ بن أميَّة (٥) بن حارثة بن الأوقص، قال: وهو أخو زيد بن الخطَّاب لأمِّه، فمَنْ أطلقَ عليه أنَّه أخو عمر لأمِّه، لم يُصِبْ. وأُجِيبَ: باحتمال أن يكون عمر ارتضع من أمِّ أخيه زيد، فيكون عثمان هذا أخا عمر

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56