«ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٠

الحديث رقم ٢٨٠ من كتاب «كتاب الغسل» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التستر في الغسل عند الناس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل…

«ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟. فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ».

سند حديث: ٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ : أَنَّ أَبَا مُرَّةَ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل…

قالت أم ‌هانئ بنت أبي طالب أخت علي رضي الله عنهما: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، في السنة الثامنة، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته رضي الله عنها تغطيه، فسلمت عليه فقال: (من هذه؟) فقلت: أنا أم ‌هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم ‌هانئ) أي لقيتِ رحبًا وسعة، فلما انتهى من غسله قام فصلى ثماني ركعات لابسًا ثوبًا واحدًا، فلما سلم من صلاته قلت: يا رسول الله ادعى ابن أمي علي بن أبي طالب -وهي شقيقته لكن خصت الأم لكونها آكد في القرابة- أنه عازم على قتل رجل قد أَمَّنتُه، وهو فلان ابن هبيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أمنا من أمنتِ يا أم ‌هانئ، قالت أم ‌هانئ: وهذه الواقعة من الغسل، والصلاة، والكلام في قضية قتل علي من أجارته، جرى بين أم هانئ وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضحى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز أمان المرأة، فلا يجوز لأحد نقضه.
  • لا بأس أن يكني الإنسان نفسه على سبيل التعريف، إذا اشتهر بالكنية.
  • استحباب قول الإنسان لزائره، والوارد عليه: مرحبا ونحوه من ألفاظ الإكرام والملاطفة.
  • جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه، إذا كان مستور العورة عنها، وجواز سترها إياه بثوب ونحوه.
  • لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء، ولا بالسلام على المغتسل والمتوضئ، بخلاف البائل والمتغوط.
  • جواز الصلاة في الثوب الواحد الساتر، والالتحاف به، مخالفًا بين طرفيه.
  • جواز تسليم المرأة على الرجل الأجنبي، وكذا العكس، إذا أمنت الفتنة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقال أحمد: يُستَنزَل بذِكْره القَطْرُ، وتُوفِّي بالمدينة سنة اثنتين أو ثلاثٍ ومئةٍ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (١) (أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا … ) الحديث إلى آخره، وأخَّر الإسناد عن المتن ليفيدَ أنَّ له طريقًا آخر غير هذا، وتركه وذكره تعليقًا لغرضٍ من أغراض التَّعليقات، ثمَّ قال: ورواه إبراهيم إشعارًا بهذا الطَّريق الآخر، وهو تعليقٌ أيضًا لأنَّ البخاريَّ لم يدرك إبراهيم، وسقط هذا التَّعليق للأَصيليِّ (٢).

وفي هذا الحديث: العنعنة، ورواية (٣) تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن تابعيٍّ.

(٢١) (بابُ التَّسَتُّرِ فِي الغُسْلِ عِنْدَ) وفي روايةٍ: «عنِ» (النَّاسِ).

٢٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، زاد ابن عساكر: «ابن قَعْنَبٍ» بفتح القاف وسكون العين (٤) (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة، ابن أنسٍ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة، واسمه سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ) بضمِّ العين (بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، التَّابعيِّ (أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) بالهمزة المُنوَّنة بعد النُّون، وفي غير رواية الأَصيليِّ زيادة: «بنت أبي طالب» هو ابن عبد المُطَّلب بن هاشمٍ الهاشميَّة، ابنة عمِّ محمَّدٍ ، قِيلَ: اسمها فاختة، وقِيلَ: فاطمة، وقيل: هندٌ، والأوَّل أشهر، وروت أحاديث في الكتب السِّتَّة، ولها في «البخاري» حديثان (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ) حال كونها (تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَامَ الفَتْحِ) أي: فتح مكَّة في

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

لَا يقبل جوائز السُّلْطَان وَقَالَ أَحْمد يسْتَنْزل بِذكرِهِ الْقطر مَاتَ بِالْمَدِينَةِ عَام اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة عَن عَطاء بن يسَار ضد الْيَمين تقدم فِي بَاب كفران العشير وَهَذِه الرِّوَايَة مَوْصُولَة أخرجهَا النَّسَائِيّ عَن أَحْمد بن حَفْص عَن أَبِيه عَن إِبْرَاهِيم بِهِ وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ حَدثنَا أَبُو بكير بن عبيد الشعراني وَأَبُو عمر وَأحمد بن مُحَمَّد الْحِيرِي قَالَا حَدثنَا أَحْمد بن حَفْص حَدثنِي أبي حَدثنِي إِبْرَاهِيم عَن مُوسَى بن عقبَة الخ وَلما ذكره الْحميدِي قَالَ عَطاء تَعْلِيقا عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ قَالَ لم يزدْ يَعْنِي البُخَارِيّ على هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة عَطاء وَقد أخرجه وَلم يذكر اسْم شَيْخه وأرسله وَقَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت لم أخر الْإِسْنَاد عَن الْمَتْن قلت لَعَلَّ لَهُ طَرِيقا آخر غير هَذَا وَتَركه وَذكر الحَدِيث تَعْلِيقا لغَرَض من الْأَغْرَاض الَّتِي تتَعَلَّق بالتعليقات ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم إشعارا بِهَذَا الطَّرِيق الآخر وَهَذَا أَيْضا تَعْلِيق لِأَن البُخَارِيّ لم يدْرك عصر إِبْرَاهِيم ثمَّ أَن الْمُحدثين كثيرا مِنْهُم يذكر الحَدِيث أَولا ثمَّ يَأْتِي بِالْإِسْنَادِ لَكِن الْغَالِب عَكسه. (وَمن لطائف الْإِسْنَاد الْمَذْكُور) أَن فِيهِ العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَأَن فِيهِ رِوَايَة تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ (فَإِن قلت) قَوْله بَينا أَيُّوب مَا وَقع من أَنْوَاع الْكَلَام (قلت) هُوَ بدل من الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم

٢١ - (بابُ التَسَتَّرِ فِي الغُسْلِ عِنْدَ النَّاس)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التستر إِلَى آخِره، ويروى، من النَّاس.

والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِنَّه لما بَين حكم التعري فِي الْخلْوَة شرع هَاهُنَا يبين التستر عِنْد النَّاس.

٢٨٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بِنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ أبي النَّصْرِ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدَ اللَّهِ أنّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أَمَّ هانِىءِ بِنْتِ أبي طالِبٍ أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ أَمُ هَانِىءِ بِنْتَ أبي طالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عامَ الفَتْح فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلْ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِىءِ.

[/ ح.

مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: عبد الله بن مسلمة، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام، تقدم فِي بَاب من الدّين الْفِرَار من الْفِتَن. الثَّانِي: مَالك بن أنس الإِمَام، تقدم هُنَاكَ أَيْضا. الثَّالِث: أَبُو النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة واسْمه سَالم بن أبي أُميَّة، مولى عمر، بِدُونِ الْوَاو، ابْن عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ، التَّابِعِيّ تقدم فِي بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ. الرَّابِع: أَبُو مرّة بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء، تقدم فِي بَاب من قعد حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمجْلس فَإِن قلت: ذكر فِيهِ أَنه مولى عقيل بن أبي طَالب (قلت) هُوَ مولى أم هَانِيء وَلَكِن لشدَّة ملازمته وَكَثْرَة مصاحبته لعقيل نسب إِلَيْهِ وَقيل كَانَ مولى لَهما. الْخَامِس: أم هانىء، بالنُّون وبهمزة فِي آخِره، وكنيت باسم ابْنهَا، وَاسْمهَا: فَاخِتَة، وَقيل: عَاتِكَة بِالْعينِ الْمُهْملَة، وبالتاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل فَاطِمَة، وَقيل: هِنْد، وَهِي أُخْت عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَرُوِيَ لَهَا سِتَّة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد، والعنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد. وَفِيه: السماع وَالْقَوْل. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية، وَأَن رُوَاته مدنيون.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب أَيْضا عَن عبد الله بن مسلمة، وَأخرجه فِي الصَّلَاة عَن إِسْمَاعِيل بن أويس، وَأخرجه فِي الْجِزْيَة عَن عبد الله بن يُوسُف، ثَلَاثَتهمْ عَن مَالك وَأخرجه مُسلم فِي الطَّهَارَة، وَفِي الصَّلَاة عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ، وَفِي الطَّهَارَة أَيْضا عَن مُحَمَّد بن رمح عَن لَيْث عَن يزِيد بن أبي حبيب، وَعَن أبي كريب عَن أبي أُسَامَة عَن الْوَلِيد بن كثير عَن سعيد بن أبي هِنْد عَن أبي مرّة عَن أم هانىء بِهِ مُخْتَصرا وَفِي الصَّلَاة أَيْضا عَن حجاج ابْن الشَّاعِر عَن مُعلى بن أَسد عَن وهب بن خَالِد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن أبي مرّة عَن أم هانىء بِهِ مُخْتَصرا وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الاسْتِئْذَان عَن إِسْحَاق بن مُوسَى عَن معن عَن مَالك بِهِ مُخْتَصرا، وَقَالَ: صَحِيح وَفِي السّير عَن أبي الْوَلِيد الدِّمَشْقِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وقال أحمد: يُستَنزَل بذِكْره القَطْرُ، وتُوفِّي بالمدينة سنة اثنتين أو ثلاثٍ ومئةٍ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (١) (أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا … ) الحديث إلى آخره، وأخَّر الإسناد عن المتن ليفيدَ أنَّ له طريقًا آخر غير هذا، وتركه وذكره تعليقًا لغرضٍ من أغراض التَّعليقات، ثمَّ قال: ورواه إبراهيم إشعارًا بهذا الطَّريق الآخر، وهو تعليقٌ أيضًا لأنَّ البخاريَّ لم يدرك إبراهيم، وسقط هذا التَّعليق للأَصيليِّ (٢).

وفي هذا الحديث: العنعنة، ورواية (٣) تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن تابعيٍّ.

(٢١) (بابُ التَّسَتُّرِ فِي الغُسْلِ عِنْدَ) وفي روايةٍ: «عنِ» (النَّاسِ).

٢٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، زاد ابن عساكر: «ابن قَعْنَبٍ» بفتح القاف وسكون العين (٤) (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة، ابن أنسٍ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة، واسمه سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ) بضمِّ العين (بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، التَّابعيِّ (أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) بالهمزة المُنوَّنة بعد النُّون، وفي غير رواية الأَصيليِّ زيادة: «بنت أبي طالب» هو ابن عبد المُطَّلب بن هاشمٍ الهاشميَّة، ابنة عمِّ محمَّدٍ ، قِيلَ: اسمها فاختة، وقِيلَ: فاطمة، وقيل: هندٌ، والأوَّل أشهر، وروت أحاديث في الكتب السِّتَّة، ولها في «البخاري» حديثان (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ) حال كونها (تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَامَ الفَتْحِ) أي: فتح مكَّة في

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

لَا يقبل جوائز السُّلْطَان وَقَالَ أَحْمد يسْتَنْزل بِذكرِهِ الْقطر مَاتَ بِالْمَدِينَةِ عَام اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة عَن عَطاء بن يسَار ضد الْيَمين تقدم فِي بَاب كفران العشير وَهَذِه الرِّوَايَة مَوْصُولَة أخرجهَا النَّسَائِيّ عَن أَحْمد بن حَفْص عَن أَبِيه عَن إِبْرَاهِيم بِهِ وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ حَدثنَا أَبُو بكير بن عبيد الشعراني وَأَبُو عمر وَأحمد بن مُحَمَّد الْحِيرِي قَالَا حَدثنَا أَحْمد بن حَفْص حَدثنِي أبي حَدثنِي إِبْرَاهِيم عَن مُوسَى بن عقبَة الخ وَلما ذكره الْحميدِي قَالَ عَطاء تَعْلِيقا عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ قَالَ لم يزدْ يَعْنِي البُخَارِيّ على هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة عَطاء وَقد أخرجه وَلم يذكر اسْم شَيْخه وأرسله وَقَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت لم أخر الْإِسْنَاد عَن الْمَتْن قلت لَعَلَّ لَهُ طَرِيقا آخر غير هَذَا وَتَركه وَذكر الحَدِيث تَعْلِيقا لغَرَض من الْأَغْرَاض الَّتِي تتَعَلَّق بالتعليقات ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم إشعارا بِهَذَا الطَّرِيق الآخر وَهَذَا أَيْضا تَعْلِيق لِأَن البُخَارِيّ لم يدْرك عصر إِبْرَاهِيم ثمَّ أَن الْمُحدثين كثيرا مِنْهُم يذكر الحَدِيث أَولا ثمَّ يَأْتِي بِالْإِسْنَادِ لَكِن الْغَالِب عَكسه. (وَمن لطائف الْإِسْنَاد الْمَذْكُور) أَن فِيهِ العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَأَن فِيهِ رِوَايَة تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ (فَإِن قلت) قَوْله بَينا أَيُّوب مَا وَقع من أَنْوَاع الْكَلَام (قلت) هُوَ بدل من الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم

٢١ - (بابُ التَسَتَّرِ فِي الغُسْلِ عِنْدَ النَّاس)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التستر إِلَى آخِره، ويروى، من النَّاس.

والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِنَّه لما بَين حكم التعري فِي الْخلْوَة شرع هَاهُنَا يبين التستر عِنْد النَّاس.

٢٨٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بِنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ عَنْ أبي النَّصْرِ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدَ اللَّهِ أنّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أَمَّ هانِىءِ بِنْتِ أبي طالِبٍ أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ أَمُ هَانِىءِ بِنْتَ أبي طالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عامَ الفَتْح فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلْ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِىءِ.

[/ ح.

مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: عبد الله بن مسلمة، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام، تقدم فِي بَاب من الدّين الْفِرَار من الْفِتَن. الثَّانِي: مَالك بن أنس الإِمَام، تقدم هُنَاكَ أَيْضا. الثَّالِث: أَبُو النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة واسْمه سَالم بن أبي أُميَّة، مولى عمر، بِدُونِ الْوَاو، ابْن عبيد الله، بِالتَّصْغِيرِ، التَّابِعِيّ تقدم فِي بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ. الرَّابِع: أَبُو مرّة بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء، تقدم فِي بَاب من قعد حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمجْلس فَإِن قلت: ذكر فِيهِ أَنه مولى عقيل بن أبي طَالب (قلت) هُوَ مولى أم هَانِيء وَلَكِن لشدَّة ملازمته وَكَثْرَة مصاحبته لعقيل نسب إِلَيْهِ وَقيل كَانَ مولى لَهما. الْخَامِس: أم هانىء، بالنُّون وبهمزة فِي آخِره، وكنيت باسم ابْنهَا، وَاسْمهَا: فَاخِتَة، وَقيل: عَاتِكَة بِالْعينِ الْمُهْملَة، وبالتاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل فَاطِمَة، وَقيل: هِنْد، وَهِي أُخْت عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَرُوِيَ لَهَا سِتَّة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد، والعنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد. وَفِيه: السماع وَالْقَوْل. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية، وَأَن رُوَاته مدنيون.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب أَيْضا عَن عبد الله بن مسلمة، وَأخرجه فِي الصَّلَاة عَن إِسْمَاعِيل بن أويس، وَأخرجه فِي الْجِزْيَة عَن عبد الله بن يُوسُف، ثَلَاثَتهمْ عَن مَالك وَأخرجه مُسلم فِي الطَّهَارَة، وَفِي الصَّلَاة عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ، وَفِي الطَّهَارَة أَيْضا عَن مُحَمَّد بن رمح عَن لَيْث عَن يزِيد بن أبي حبيب، وَعَن أبي كريب عَن أبي أُسَامَة عَن الْوَلِيد بن كثير عَن سعيد بن أبي هِنْد عَن أبي مرّة عَن أم هانىء بِهِ مُخْتَصرا وَفِي الصَّلَاة أَيْضا عَن حجاج ابْن الشَّاعِر عَن مُعلى بن أَسد عَن وهب بن خَالِد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن أبي مرّة عَن أم هانىء بِهِ مُخْتَصرا وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الاسْتِئْذَان عَن إِسْحَاق بن مُوسَى عَن معن عَن مَالك بِهِ مُخْتَصرا، وَقَالَ: صَحِيح وَفِي السّير عَن أبي الْوَلِيد الدِّمَشْقِي

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل