«كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ قَالَ حُمَيْد�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٧٢

الحديث رقم ٢٨٧٢ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ناقة النبي ﷺ.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال…

«كَانَ لِلنَّبِيِّ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى اللهِ أَلَّا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ.»

طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ .

سند حديث: ٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال…

في الحديث أن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء كان الصحابة رضي الله عنهم يرون أنها لا تسبق أو لا تكاد تسبق، فجاء هذا الأعرابي بقعوده فسبق العضباء، فكأن ذلك شق على الصحابة رضي الله عنهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف ما في نفوسهم: "حق على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه"، فكل ارتفاع يكون في الدنيا فإنه لابد أن يؤول إلى انخفاض، فإن صحب هذا الارتفاع ارتفاع في النفوس وتعاظم فإن الوضع إليه أسرع؛ لأن الوضع يكون عقوبة، أما إذا لم يصحبه شيء فإنه لابد أن يرجع ويوضع، وفي قوله عليه الصلاة والسلام: "من الدنيا" دليل على أن ما ارتفع من أمور الآخرة فإنه لا يضعه الله، فقوله: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)، فهؤلاء لا يضعهم الله عز وجل ما داموا على وصف العلم والإيمان، فإنه لا يمكن أن يضعهم الله، بل يرفع لهم الذكر، ويرفع درجاتهم في الآخرة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحث على التواضع، وطرح رداء الكبرياء.
  • الإعلام بأن أمور الدنيا ناقصة غير كاملة.
  • بيان ما كان عليه الرسول –صلى الله عليه وسلم- من التواضع، وتطييب نفوس أصحابه.
  • جواز اتخاذ الإبل للركوب والمسابقة عليها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان للنبي ﷺ ناقة تسمى العضباء لا تسبق قال…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٨٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زيادٍ النَّهديُّ (١) الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي مصغَّرًا، ابنُ معاوية الجعفيُّ الكوفيُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويلِ (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ نَاقَةٌ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، لَا تُسْبَقُ -قَالَ حُمَيْدٌ) الطَّويلُ بالإسناد المذكور: (أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ-) على الشَّكِّ (فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسم هذا الأعرابيِّ بعد التَّتبُّع الشَّديد (عَلَى قَعُودٍ) بفتح القاف، وهو ما استحقَّ الرُّكوب من الإبل، وأقلُّ ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل السَّادسة فيُسمَّى جملًا، ولا يقال إلَّا (٢) للذَّكر (فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ) أي: عرف كونه شاقًّا عليهم (فَقَالَ) : (حَقٌّ عَلَى اللهِ أَلَّا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ) وفي روايةٍ: «إنَّ حقًّا على الله» فـ «على الله» (٣) متعلِّق بـ «حقًّا» و «ألَّا يرتفعَ»: خبرُ «أَنْ»، و «أَنْ» مصدريَّةٌ، فيكون معرفةً (٤)، والاسم نكرةً، فيكون من باب القَلْب، أي: إن عدم الارتفاع حقٌّ على الله.

(طَوَّلَهُ) أي: رواه مطوَّلًا (مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ (عَنْ حَمَّادٍ) هو ابن سلمة (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ) وهذا التَّعليق وصله أبو داود، ووقع في رواية المُستملي وحده عَقِب حديث عبد الله بن محمَّد، ووقع في رواية غير أبي ذرٍّ الهرويِّ بعد رواية زهيرٍ، وليس سياقه عند أبي داود بأطول من سياق زهير بن (١) معاوية عن حميدٍ. نعم، هو (٢) أطول من سياق أبي إسحاق الفزاريُّ، فتترجَّح رواية المُستملي، وكأنَّه اعتمد رواية أبي إسحاق؛ لِمَا وقع (٣) فيها من التَّصريح بسماع حُميدٍ عن (٤) أنسٍ، وأشار إلى أنَّه روي مطولًا من طريق ثابت، ثم وجده من رواية حميد مطولًا فأخرجه، قاله في «فتح الباري».

ومطابقة التَّرجمة لما ذكره من حيث إنَّ ذِكْر النَّاقة يشمل القصواء وغيرها. قال في «النِّهاية»: «القصواء»: النَّاقة الَّتي قُطِع طرف أذنها، وكلُّ ما قُطِع من الأُذن فهو جَدْعٌ، فإذا بلغ الرُّبع فهو قصوٌ، فإذا جاوزه فهو عَضْبٌ، فإذا استُؤصلت فهو صَلْمٌ، يقال: قصوته قصوًا فهو مقصوٌّ، والنَّاقة قصواء، ولا يقال: بعيرٌ أقصى، ولم تكن ناقته قصواء، وإنَّما كان هذا لقبًا؛ لقوله: «تُسمَّى: العَضْباء» و «يقال لها: العَضْباء» ولو كانت تلك صفتها لم يحتجْ لذلك، وقيل: وقد جاء أنَّه كان له ناقةٌ تُسمَّى: العَضْباء، وأخرى تُسمَّى: الجدعاء، وأخرى تُسمَّى (٥): صلماء، وأخرى: مخضرمة، وهذا كلُّه في الأذُن، فيحتمل أن تكون كلُّ واحدةٍ صفة ناقةٍ مفردةٍ، وأن يكون الكلُّ (٦)

صفة ناقةٍ واحدةٍ، فسمَّاها كلُّ واحدٍ منهم بما تخيَّل، وبذلك جزم الحربيُّ، ويؤيِّد ذلك ما رُوِيَ في حديث عليٍّ حين بعثه ببراءة. فروى ابن عبَّاسٍ: أنَّه ركب ناقة رسول الله القصواء، وروى جابرٌ: العضباء، ولغيرهما: الجدعاء، فهذا يصرِّح أنَّ الثلاثة صفة ناقةٍ واحدةٍ، لأنَّ القصَّة واحدةٌ.

(٦٠) (بابُ الغَزْوِ عَلَى الحَمِيرِ) كذا (١) وقع للمُستملي وحده من غير ذكر حديثٍ، ويناسبه حديث معاذٍ السَّابق: كنت رِدف النبيِّ على حمارٍ يقال له: عفير [خ¦٢٨٥٦]. فيحتمل أنَّ المؤلِّف رحمه الله تعالى بيَّض له ليكتبه من غير الطريق السابقة كعادته، فاخترمته المنيَّة قبل، وضمَّ النسفيُّ هذه الترجمة لتاليتها (٢) فقال: «باب الغزو على الحمير وبغلة النبيِّ ». واستُشكِل لأنَّه لا ذكر للحمير في حديثَي الباب. وأُجيب: باحتمال أن يؤخذ حكم الحمار من البغلة، أو أنَّ المؤلِّف بيَّض له.

(٦١) (بابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ البَيْضَاءِ، قاله أنسٌ) في حديثه الطَّويل في قصَّة حُنَينٍ [خ¦٤٣٣٧] (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن بن سعدٍ السَّاعديُّ، في حديثه الطَّويل في غزوة تبوك السَّابق موصولًا في أواخر «الزَّكاة» [خ¦١٤٨١] (أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ) بفتح الهمزة وسكون التَّحتيَّة: مدينةٌ على (٣) ساحل البحر بين مصرَ ومكَّة في قول أبي عُبيدٍ، وقال غيره: هي آخر الحجاز وأوَّل الشَّام، بينها وبين المدينة خمسَ عشرةَ مرحلةً، واسم ملكها: يوحنَّا بن رُؤبة (٤)، واسم أمِّه: العَلْماء

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٨٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زيادٍ النَّهديُّ (١) الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضمِّ الزَّاي مصغَّرًا، ابنُ معاوية الجعفيُّ الكوفيُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويلِ (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ نَاقَةٌ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، لَا تُسْبَقُ -قَالَ حُمَيْدٌ) الطَّويلُ بالإسناد المذكور: (أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ-) على الشَّكِّ (فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسم هذا الأعرابيِّ بعد التَّتبُّع الشَّديد (عَلَى قَعُودٍ) بفتح القاف، وهو ما استحقَّ الرُّكوب من الإبل، وأقلُّ ذلك أن يكون ابن سنتين إلى أن يدخل السَّادسة فيُسمَّى جملًا، ولا يقال إلَّا (٢) للذَّكر (فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ) أي: عرف كونه شاقًّا عليهم (فَقَالَ) : (حَقٌّ عَلَى اللهِ أَلَّا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ) وفي روايةٍ: «إنَّ حقًّا على الله» فـ «على الله» (٣) متعلِّق بـ «حقًّا» و «ألَّا يرتفعَ»: خبرُ «أَنْ»، و «أَنْ» مصدريَّةٌ، فيكون معرفةً (٤)، والاسم نكرةً، فيكون من باب القَلْب، أي: إن عدم الارتفاع حقٌّ على الله.

(طَوَّلَهُ) أي: رواه مطوَّلًا (مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ (عَنْ حَمَّادٍ) هو ابن سلمة (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ) وهذا التَّعليق وصله أبو داود، ووقع في رواية المُستملي وحده عَقِب حديث عبد الله بن محمَّد، ووقع في رواية غير أبي ذرٍّ الهرويِّ بعد رواية زهيرٍ، وليس سياقه عند أبي داود بأطول من سياق زهير بن (١) معاوية عن حميدٍ. نعم، هو (٢) أطول من سياق أبي إسحاق الفزاريُّ، فتترجَّح رواية المُستملي، وكأنَّه اعتمد رواية أبي إسحاق؛ لِمَا وقع (٣) فيها من التَّصريح بسماع حُميدٍ عن (٤) أنسٍ، وأشار إلى أنَّه روي مطولًا من طريق ثابت، ثم وجده من رواية حميد مطولًا فأخرجه، قاله في «فتح الباري».

ومطابقة التَّرجمة لما ذكره من حيث إنَّ ذِكْر النَّاقة يشمل القصواء وغيرها. قال في «النِّهاية»: «القصواء»: النَّاقة الَّتي قُطِع طرف أذنها، وكلُّ ما قُطِع من الأُذن فهو جَدْعٌ، فإذا بلغ الرُّبع فهو قصوٌ، فإذا جاوزه فهو عَضْبٌ، فإذا استُؤصلت فهو صَلْمٌ، يقال: قصوته قصوًا فهو مقصوٌّ، والنَّاقة قصواء، ولا يقال: بعيرٌ أقصى، ولم تكن ناقته قصواء، وإنَّما كان هذا لقبًا؛ لقوله: «تُسمَّى: العَضْباء» و «يقال لها: العَضْباء» ولو كانت تلك صفتها لم يحتجْ لذلك، وقيل: وقد جاء أنَّه كان له ناقةٌ تُسمَّى: العَضْباء، وأخرى تُسمَّى: الجدعاء، وأخرى تُسمَّى (٥): صلماء، وأخرى: مخضرمة، وهذا كلُّه في الأذُن، فيحتمل أن تكون كلُّ واحدةٍ صفة ناقةٍ مفردةٍ، وأن يكون الكلُّ (٦)

صفة ناقةٍ واحدةٍ، فسمَّاها كلُّ واحدٍ منهم بما تخيَّل، وبذلك جزم الحربيُّ، ويؤيِّد ذلك ما رُوِيَ في حديث عليٍّ حين بعثه ببراءة. فروى ابن عبَّاسٍ: أنَّه ركب ناقة رسول الله القصواء، وروى جابرٌ: العضباء، ولغيرهما: الجدعاء، فهذا يصرِّح أنَّ الثلاثة صفة ناقةٍ واحدةٍ، لأنَّ القصَّة واحدةٌ.

(٦٠) (بابُ الغَزْوِ عَلَى الحَمِيرِ) كذا (١) وقع للمُستملي وحده من غير ذكر حديثٍ، ويناسبه حديث معاذٍ السَّابق: كنت رِدف النبيِّ على حمارٍ يقال له: عفير [خ¦٢٨٥٦]. فيحتمل أنَّ المؤلِّف رحمه الله تعالى بيَّض له ليكتبه من غير الطريق السابقة كعادته، فاخترمته المنيَّة قبل، وضمَّ النسفيُّ هذه الترجمة لتاليتها (٢) فقال: «باب الغزو على الحمير وبغلة النبيِّ ». واستُشكِل لأنَّه لا ذكر للحمير في حديثَي الباب. وأُجيب: باحتمال أن يؤخذ حكم الحمار من البغلة، أو أنَّ المؤلِّف بيَّض له.

(٦١) (بابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ البَيْضَاءِ، قاله أنسٌ) في حديثه الطَّويل في قصَّة حُنَينٍ [خ¦٤٣٣٧] (وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن بن سعدٍ السَّاعديُّ، في حديثه الطَّويل في غزوة تبوك السَّابق موصولًا في أواخر «الزَّكاة» [خ¦١٤٨١] (أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ) بفتح الهمزة وسكون التَّحتيَّة: مدينةٌ على (٣) ساحل البحر بين مصرَ ومكَّة في قول أبي عُبيدٍ، وقال غيره: هي آخر الحجاز وأوَّل الشَّام، بينها وبين المدينة خمسَ عشرةَ مرحلةً، واسم ملكها: يوحنَّا بن رُؤبة (٤)، واسم أمِّه: العَلْماء

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله