«أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 3798

الحديث رقم 3798 من كتاب «كتاب مناقب الأنصار» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فبعث إلى نسائه فقلن…

«أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً. فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: ضَحِكَ اللهُ اللَّيْلَةَ، أَوْ عَجِبَ، مِنْ فَعَالِكُمَا فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.»

سند حديث: ٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا…

٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فبعث إلى نسائه فقلن…

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إني أجد مشقة وجوعا، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه فقالت: والله ليس عندي إلا ماء، فأرسل إلى أخرى فقالت مثلها، وفعل ذلك مع أزواجه كلهن فقلن كما قالت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يضيف هذا الرجل الليلة؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أضيفه يا رسول الله، ثم انطلق به إلى منزله، وقال لامرأته: هل عندك شيء نقدمه للضيف، فقالت: لا إلا طعام الصبيان، فقال: اشغليهم بشيء، وإذا أرادوا العشاء فنوميهم، وأمرها بإطفاء المصباح، وظن الضيف أنهما يأكلان، فشبع الضيف وباتا غير متعشيين إكرامًا لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح وغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أخبره الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله قد عجب من صنيعهما تلك الليلة، والعجب على ظاهره لأنه فعل غريب يتعجب منه، وهو من الصفات الفعلية التي يثبتها أهل السنة والجماعة من غير تشبيهٍ ولا تمثيلٍ، وهو عجب استحسان لا استنكار، استحسن عز وجل صنيعهما تلك الليلة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان حال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه من شدة العيش وضيقه، وقلة ذات اليد.
  • فضيلة إكرام الضيف وإيثاره.
  • الحض على الإيثار.
  • جواز تحويل الضيف إلى من يكون قادرًا على الإنفاق عليه وسد حاجته.
  • منقبة لهذا الأنصاري وامرأته -رضي الله عنهما-.
  • استحباب بيان الإعجاب ممن فعل حسنا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فبعث إلى نسائه فقلن…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: أَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ) أَيْ قَائِلًا ذَلِكَ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ عَنْهُ، وَفِي الْأَوَّلِ بِلَفْظِ فَأَصْلِحْ وَفِي الثَّانِي فَاغْفِرْ وَفِي الثَّالِثِ فَأَكْرِمْ وَبَيَّنَ فِي الثَّالِثِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.

ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ سَهْلٍ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ بِلَفْظِ: وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَفِيهِ فَاغْفِرْ وَقَوْلُهُ: عَلَى أَكْتَادِنَا بِالْمُثَنَّاةِ جَمْعُ كَتَدٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: نَحْمِلُهُ عَلَى جُنُوبِنَا مِمَّا يَلِي الْكَبِدَ. وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا.

١٠ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً. فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

[الحديث ٣٧٩٨ - طرفه في: ٤٨٨٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ هُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهَا. وَحَدِيثُ الْبَابِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فَيُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ.

قَوْلُهُ: (إنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ، زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ فِي التَّفْسِيرِ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ أَيِ الْمَشَقَّةُ مِنَ الْجُوعِ، وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أنِّي مَجْهُودٌ.

قَوْلُهُ: (فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ) أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُنَّ مَا يُضَيِّفُهُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فَقُلْنَ مَا مَعَنَا) أَيْ مَا عِنْدَنَا (إِلَّا الْمَاءُ) وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ مَا عِنْدِي وَفِيهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُمْ خَيْبَرَ وَغَيْرَهَا.

قَوْلُهُ: (مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضَيِّفُ) أَيْ مَنْ يُؤْوِي هَذَا فَيُضَيِّفُهُ، وَكَأَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ: أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) زَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ ذَلِكَ ابْنُ بَشْكُوَالَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ النَّحَّاسِ بِسَنَد لَهُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَلَكِنَّ سِيَاقَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَبَرَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ وَيُصْبِحُ صَائِمًا حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: أَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ) أَيْ قَائِلًا ذَلِكَ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ عَنْهُ، وَفِي الْأَوَّلِ بِلَفْظِ فَأَصْلِحْ وَفِي الثَّانِي فَاغْفِرْ وَفِي الثَّالِثِ فَأَكْرِمْ وَبَيَّنَ فِي الثَّالِثِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.

ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ سَهْلٍ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ بِلَفْظِ: وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَفِيهِ فَاغْفِرْ وَقَوْلُهُ: عَلَى أَكْتَادِنَا بِالْمُثَنَّاةِ جَمْعُ كَتَدٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: نَحْمِلُهُ عَلَى جُنُوبِنَا مِمَّا يَلِي الْكَبِدَ. وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا.

١٠ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾

٣٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا. فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً. فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ - أَوْ عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

[الحديث ٣٧٩٨ - طرفه في: ٤٨٨٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ هُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ وَهُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِهَا. وَحَدِيثُ الْبَابِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فَيُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ.

قَوْلُهُ: (إنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ، زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ فِي التَّفْسِيرِ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ أَيِ الْمَشَقَّةُ مِنَ الْجُوعِ، وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أنِّي مَجْهُودٌ.

قَوْلُهُ: (فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ) أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُنَّ مَا يُضَيِّفُهُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فَقُلْنَ مَا مَعَنَا) أَيْ مَا عِنْدَنَا (إِلَّا الْمَاءُ) وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ مَا عِنْدِي وَفِيهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُمْ خَيْبَرَ وَغَيْرَهَا.

قَوْلُهُ: (مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضَيِّفُ) أَيْ مَنْ يُؤْوِي هَذَا فَيُضَيِّفُهُ، وَكَأَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ: أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) زَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ ذَلِكَ ابْنُ بَشْكُوَالَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ النَّحَّاسِ بِسَنَد لَهُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَلَكِنَّ سِيَاقَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَبَرَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ وَيُصْبِحُ صَائِمًا حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 30%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56