«أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٦٧

الحديث رقم ٤٢٦٧ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غزوة مؤتة من أرض الشأم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة…

«أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَا جَبَلَاهْ، وَا كَذَا وَا كَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ.»

سند حديث: ٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ…

٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة…

أخبر النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أصيب بمرض وأغمي عليه بسبب شِدَّة المرض، فلما رأته أخته رضي الله عنها على تلك الحال ظنت أنه قد مات، فجعلت تبكي وتندب وتقول واجَبَلاهُ" أي أنه- رضي الله عنه- كان لها كالجبل تأوي إليه عند طروق الحوادث فتعتصم به، ومستندًا تستند إليه في أمورها و تذكره بمحاسنه وشمائله على طريقة أهل الجاهلية، فلما أفاق من غيبوبته أخبرها عما حصل له، وأنه قيل له: أأنت جبل يلجؤون إليك، أأنت كذا وكذا كما يصفونك، فكل ما عددته من صفات أُخبر بها رضي الله عنه في غيبوبته، وذلك على سبيل التَّهكم، والوعيد الشديد، وجاء في رواية أنه لما مات لم تندبه واتعظت بذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن الندب للميت وغيره، وخاصة إذا كان بصفات ليست في المندوب، وهو إساءة له؛ لأنه يُقرَّع على ذلك ويُلام عليه.
  • الميت يعذب بنوح أهله عليه، أي يتألم ويتضايق بعد حال موته.
  • تحريم ادعاء صفات ليست في المَرء، سواء من قبل نفسه أو من قبل غيره.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

كَيْفِيَّتِهَا فَنُؤْمِنُ بِهَا مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ حَقِيقَتِهَا، انْتَهَى.

وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ وَالَّذِي نَقَلَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الدَّلَالَةِ لِمَا ادَّعَاهُ، وَلَا مَانِعَ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ مِنْ قِيَاسِ الْغَائِبِ عَلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَوْنُ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ أَشْرَفُ الصُّوَرِ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَمْلِ الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ بَاقِيَةٌ. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ مُرْسَلِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ جَنَاحَيْ جَعْفَرٍ مِنْ يَاقُوتٍ. وَجَاءَ فِي جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ أَنَّهُمَا لُؤْلُؤٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ وَرَقَةَ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ إِلَّا الصَّحَابِيَّ.

قَوْلُهُ: (دُقَّ فِي يَدَيَّ) بِضَمِّ الدَّالِ فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ: انْقَطَعَتْ.

قَوْلُهُ: (يَمَانِيَةٌ) بِتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ وَحُكِيَ تَشْدِيدُهَا، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَتَلُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَثِيرًا، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ رَافَقَهُ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ، فَقَتَلَ رُومِيًّا وَأَخَذَ سَلَبَهُ، فَاسْتَكْثَرَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَشَكَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْأَمْرِ، وَهُوَ يُرَجِّحُ أَنَّ خَالِدًا لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى حَوْزِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّجَاةِ بِهِمْ بَلْ بَاشَرَ الْقِتَالَ، فَيُمْكِنُ الْجَمْعُ كَمَا تَقَدَّمَ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ.

٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ؟

٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. . . بِهَذَا فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ حُصَيْنٍ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ.

قَوْلُهُ: (أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) أَيِ ابْنِ ثَعْلَبِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ أَحَدِ شُعَرَاءِ النَّبِيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَحَدِ النُّقَبَاءِ بِالْعَقَبَةِ وَأَحَدِ الْبَدْرِيِّينَ.

قَوْلُهُ: (فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ) هِيَ وَالِدَةُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَفِي مُرْسَلِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّهَا أُمُّهُ، وَهُوَ خَطَأٌ، فَلَوْ كَانَتْ أُمُّهُ تُسَمَّى عَمْرَةَ لَجَوَّزْتُ وُقُوعَ ذَلِكَ لَهُمَا، وَلَكِنَّ اسْمَ أُمِّهِ كَبْشَةُ بِنْتُ وَاقَدٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ خَلَفٌ فِي مُسْنَدِ النُّعْمَانِ، وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَهُوَ وَاضِحٌ، لِأَنَّ الْمَتْنَ مَنْقُولٌ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ أَيْضًا فِي مُسْنَدِ عَمْرَةَ لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ أَيْ عَمْرَةُ فَهُوَ نَقْلٌ مِنَ النُّعْمَانِ مَا صَنَعَتْ أُمُّهُ، وَلَمَّا قَالَ خَالُهُ، لَكِنْ يَصْغُرُ النُّعْمَانُ عَنْ إِدْرَاكِ ذَلِكَ مِنْ خَالِهِ، فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَقَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ عَنْ أُمِّهِ فَيَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ النُّعْمَانِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَخِيهَا، فَيَكُونَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ.

قَوْلُهُ: (وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَاعَضُدَاهْ وَفِي مُرْسَلِ الْحَسَنِ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ وَاجَبَلَاهْ، وَاعِزَّاهْ وَفِي مُرْسَلِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عِنْدَهُ وَاظَهْرَاهْ وَزَادَ فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ عَادَهُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلُهُ قَدْ حَضَرَ فَيَسِّرْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَاشْفِهِ. قَالَ: فَوَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

كَيْفِيَّتِهَا فَنُؤْمِنُ بِهَا مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ حَقِيقَتِهَا، انْتَهَى.

وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ وَالَّذِي نَقَلَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الدَّلَالَةِ لِمَا ادَّعَاهُ، وَلَا مَانِعَ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمَعْهُودِ، وَهُوَ مِنْ قِيَاسِ الْغَائِبِ عَلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَوْنُ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ أَشْرَفُ الصُّوَرِ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَمْلِ الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ بَاقِيَةٌ. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ مُرْسَلِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ جَنَاحَيْ جَعْفَرٍ مِنْ يَاقُوتٍ. وَجَاءَ فِي جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ أَنَّهُمَا لُؤْلُؤٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ وَرَقَةَ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ إِلَّا الصَّحَابِيَّ.

قَوْلُهُ: (دُقَّ فِي يَدَيَّ) بِضَمِّ الدَّالِ فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ: انْقَطَعَتْ.

قَوْلُهُ: (يَمَانِيَةٌ) بِتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ وَحُكِيَ تَشْدِيدُهَا، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَتَلُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَثِيرًا، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ رَافَقَهُ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ، فَقَتَلَ رُومِيًّا وَأَخَذَ سَلَبَهُ، فَاسْتَكْثَرَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَشَكَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْأَمْرِ، وَهُوَ يُرَجِّحُ أَنَّ خَالِدًا لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى حَوْزِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّجَاةِ بِهِمْ بَلْ بَاشَرَ الْقِتَالَ، فَيُمْكِنُ الْجَمْعُ كَمَا تَقَدَّمَ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ.

٤٢٦٧ - حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ؟

٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. . . بِهَذَا فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ حُصَيْنٍ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ.

قَوْلُهُ: (أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ) أَيِ ابْنِ ثَعْلَبِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ أَحَدِ شُعَرَاءِ النَّبِيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَحَدِ النُّقَبَاءِ بِالْعَقَبَةِ وَأَحَدِ الْبَدْرِيِّينَ.

قَوْلُهُ: (فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ) هِيَ وَالِدَةُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَفِي مُرْسَلِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّهَا أُمُّهُ، وَهُوَ خَطَأٌ، فَلَوْ كَانَتْ أُمُّهُ تُسَمَّى عَمْرَةَ لَجَوَّزْتُ وُقُوعَ ذَلِكَ لَهُمَا، وَلَكِنَّ اسْمَ أُمِّهِ كَبْشَةُ بِنْتُ وَاقَدٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ خَلَفٌ فِي مُسْنَدِ النُّعْمَانِ، وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَهُوَ وَاضِحٌ، لِأَنَّ الْمَتْنَ مَنْقُولٌ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ أَيْضًا فِي مُسْنَدِ عَمْرَةَ لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ أَيْ عَمْرَةُ فَهُوَ نَقْلٌ مِنَ النُّعْمَانِ مَا صَنَعَتْ أُمُّهُ، وَلَمَّا قَالَ خَالُهُ، لَكِنْ يَصْغُرُ النُّعْمَانُ عَنْ إِدْرَاكِ ذَلِكَ مِنْ خَالِهِ، فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَقَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ عَنْ أُمِّهِ فَيَكُونَ الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ النُّعْمَانِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَخِيهَا، فَيَكُونَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ.

قَوْلُهُ: (وَاجَبَلَاهْ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَاعَضُدَاهْ وَفِي مُرْسَلِ الْحَسَنِ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ وَاجَبَلَاهْ، وَاعِزَّاهْ وَفِي مُرْسَلِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عِنْدَهُ وَاظَهْرَاهْ وَزَادَ فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ عَادَهُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلُهُ قَدْ حَضَرَ فَيَسِّرْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَاشْفِهِ. قَالَ: فَوَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله