«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: إِنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٢٩٦

الحديث رقم ٤٢٩٦ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثني محمد بن بشار.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو…

«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ.»

بَابُ مَقَامُِ النَّبِيِّ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ

سند حديث: ٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا…

٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو…

سَمِعَ جابرُ بن عبدِ الله رضي الله عنهما النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول عامَ الفَتْح، وهو بمكة: إن الله ورسوله حَرَّم بيعَ الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله، هل يَحِلُّ أنْ نبيعَ شحومَ الميتة؟ لأنها يُطْلَى بها السُّفُن، ويُدهَن بها الجلود، ويُوقِد بها الناسُ سُرُجَهم، فقال: لا، بيعُها حرام، ثم قال صلى الله عليه وسلم عند ذلك: أَهْلَكَ اللهُ اليهودَ ولعنَهم؛ إن الله لمّا حرّم عليهم شحوم البهائم أذابوها، ثم باعوا دُهنَها فأكلوا ثَمَنَه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قال النووي: الميتة والخمر والخنزير: أجمع المسلمون على تحريم بيع كلِّ واحدٍ منها.
  • قال القاضي: تَضَمَّنَ هذا الحديث أن ما لا يَحِلُّ أكلُه والانتفاع به لا يجوز بيعه، ولا يحل أكل ثمنه، كما في الشحوم المذكورة في الحديث.
  • قال ابن حجر: وسياقُه مُشْعِرٌ بِقُوَّة ما أوّله الأكثر أن المراد بقوله: "هو حرام" البيع لا الانتفاع.
  • كلُّ حِيْلةٍ يُتَوَصَّل بها إلى تحليل مُحَرَّمٍ فهي باطلة.
  • قال النووي: قال العلماء: وفي عموم تحريم بيع الميتة أنه يحرم بيع جُثَّة الكافر إذا قتلناه وطَلَبَ الكفّارُ شراءَه، أو دَفْع عِوَضٍ عنه، وقد جاء في الحديث: أنّ نوفل بن عبد الله المخزومي قتله المسلمون يوم الخندق، فبذل الكفار في جسده عشرة آلاف درهم للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأخذْها، ودَفَعَه إليهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو…

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَوْم الْفَتْح) وَسَعِيد بن شُرَحْبِيل، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره لَام: الْكِنْدِيّ، من قدماء شُيُوخ البُخَارِيّ، وَلَيْسَ لَهُ عَنهُ فِي (الصَّحِيح) سوى هَذَا الْموضع وَآخر فِي عَلَامَات النُّبُوَّة، وكل مِنْهُمَا عِنْده لَهُ متابع عَن اللَّيْث بن سعد، والمقبري، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْقَاف وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة. هُوَ سعيد بن أبي سعيد، وَاسم أبي سعيد كيسَان، وَكَانَ يسكن مَقْبرَة فنسب إِلَيْهَا، وَأَبُو شُرَيْح، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره حاء مُهْملَة: واسْمه خويلد مصغر خَالِد الْعَدوي، بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالواو، قَالَ أَبُو عمر فِي كِتَابه (الِاسْتِيعَاب) أَبُو شُرَيْح الكعبي الْخُزَاعِيّ اسْمه خويلد بن عَمْرو، وَقيل: ابْن خويلد، وَقيل: كَعْب بن عَمْرو، وَقيل: هانىء بن عَمْرو، وَالْأول أصح، أسلم قبل فتح مَكَّة وَكَانَ يحمل ألوية بني كَعْب يَوْم فتح مَكَّة، توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، عداده فِي أهل الْحجاز.

وَقد مر الحَدِيث فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب ليبلغ الْعلم الشَّاهِد الْغَائِب، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن اللَّيْث عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي شُرَيْح إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصى، وَلَكِن نذْكر بعض شَيْء لبعد الْمسَافَة.

قَوْله: (لعَمْرو بن سعيد) أَي: ابْن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة الْقرشِي الْأمَوِي، يعرف بالأشدق وَلَيْسَت لَهُ صُحْبَة وَلَا من التَّابِعين بِإِحْسَان، ووالده مُخْتَلف فِي صحبته، وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة، وغزا ابْن الزبير ثمَّ قَتله عبد الْملك بن مَرْوَان بعد أَن أَمنه وَكَانَ قَتله فِي سنة سبعين من الْهِجْرَة. قَوْله: (وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث) وَهُوَ جمع بعث وَهُوَ الْجَيْش. قَوْله: (الْغَد) بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة، وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي من فتح مَكَّة. قَوْله: (سمعته أذناي) تَأْكِيد، وَكَذَا قَوْله: (ووعاه قلبِي) أَي: حفظه، وَكَذَا قَوْله: (وأبصرته عَيْنَايَ) . قَوْله: (حمد الله) بَيَان لقَوْله: تكلم. قَوْله: (وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر) كلمة: لَا زَائِدَة لتأكيد النَّفْي. قَوْله: (وَلَا يعضد) من عضدت الشَّجَرَة بِالنّصب أعضدها بِالْكَسْرِ أَي: قطعتها. قَوْله: (فَإِن أحد ترخص) أحد مُفَسّر لقَوْله: ترخص. قَوْله: (لقِتَال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي: لأجل قِتَاله. قَوْله: (وليبلغ) يجوز بِكَسْر اللَّام وتسكينها. قَوْله: (يَا شُرَيْح) أَصله: يَا أبي شُرَيْح، حذفت الْهمزَة للتَّخْفِيف. قَوْله: (لَا يعيذ) بِضَم الْيَاء من الإعاذة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، أَي: لَا يعْصم العَاصِي عَن إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ. قَوْله: (وَلَا فَارًّا) بتَشْديد الرَّاء أَي: ملتجئاً إِلَى الْحرم خوفًا من إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ فِي الأَصْل: الهارب (وَلَا فَارًّا بخربة) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا بَاء مُوَحدَة، وَهِي السّرقَة، كَذَا ثَبت تَفْسِيرهَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: (وَلَا فَارًّا بخربة) يَعْنِي: السّرقَة، وَقَالَ ابْن بطال: الخربة، بِالضَّمِّ: الْفساد، وبالفتح: السّرقَة. وَقَالَ القاضيّ وَقد رَوَاهُ جَمِيع رُوَاة البُخَارِيّ غير الْأصيلِيّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة.

٤٢٩٦ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدّثنا اللَّيْثُ عنْ يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ عنْ عَطَاءِ بنِ أبي رباحِ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله عَنْهُمَا أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ عامَ الفَتْحِ وهْوَ بِمَكَّةَ إنَّ الله ورسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَبَعض الحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر الْبيُوع مُعَلّقا، وَهُوَ: وَقَالَ جَابر: حرم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بيع الْخمر، ثمَّ ذكره فِي: بَاب بيع الْميتَة والأصنام مطولا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور بِعَيْنِه، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

٥٣ - (بابُ مُقامِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّةَ زَمَنَ الفَتْحِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مقَام، بِضَم الْمِيم، أَي: إِقَامَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يَوْم الْفَتْح) وَسَعِيد بن شُرَحْبِيل، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره لَام: الْكِنْدِيّ، من قدماء شُيُوخ البُخَارِيّ، وَلَيْسَ لَهُ عَنهُ فِي (الصَّحِيح) سوى هَذَا الْموضع وَآخر فِي عَلَامَات النُّبُوَّة، وكل مِنْهُمَا عِنْده لَهُ متابع عَن اللَّيْث بن سعد، والمقبري، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْقَاف وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة. هُوَ سعيد بن أبي سعيد، وَاسم أبي سعيد كيسَان، وَكَانَ يسكن مَقْبرَة فنسب إِلَيْهَا، وَأَبُو شُرَيْح، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره حاء مُهْملَة: واسْمه خويلد مصغر خَالِد الْعَدوي، بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالواو، قَالَ أَبُو عمر فِي كِتَابه (الِاسْتِيعَاب) أَبُو شُرَيْح الكعبي الْخُزَاعِيّ اسْمه خويلد بن عَمْرو، وَقيل: ابْن خويلد، وَقيل: كَعْب بن عَمْرو، وَقيل: هانىء بن عَمْرو، وَالْأول أصح، أسلم قبل فتح مَكَّة وَكَانَ يحمل ألوية بني كَعْب يَوْم فتح مَكَّة، توفّي بِالْمَدِينَةِ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، عداده فِي أهل الْحجاز.

وَقد مر الحَدِيث فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب ليبلغ الْعلم الشَّاهِد الْغَائِب، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن اللَّيْث عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي شُرَيْح إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصى، وَلَكِن نذْكر بعض شَيْء لبعد الْمسَافَة.

قَوْله: (لعَمْرو بن سعيد) أَي: ابْن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة الْقرشِي الْأمَوِي، يعرف بالأشدق وَلَيْسَت لَهُ صُحْبَة وَلَا من التَّابِعين بِإِحْسَان، ووالده مُخْتَلف فِي صحبته، وَكَانَ أَمِير الْمَدِينَة، وغزا ابْن الزبير ثمَّ قَتله عبد الْملك بن مَرْوَان بعد أَن أَمنه وَكَانَ قَتله فِي سنة سبعين من الْهِجْرَة. قَوْله: (وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث) وَهُوَ جمع بعث وَهُوَ الْجَيْش. قَوْله: (الْغَد) بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة، وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي من فتح مَكَّة. قَوْله: (سمعته أذناي) تَأْكِيد، وَكَذَا قَوْله: (ووعاه قلبِي) أَي: حفظه، وَكَذَا قَوْله: (وأبصرته عَيْنَايَ) . قَوْله: (حمد الله) بَيَان لقَوْله: تكلم. قَوْله: (وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر) كلمة: لَا زَائِدَة لتأكيد النَّفْي. قَوْله: (وَلَا يعضد) من عضدت الشَّجَرَة بِالنّصب أعضدها بِالْكَسْرِ أَي: قطعتها. قَوْله: (فَإِن أحد ترخص) أحد مُفَسّر لقَوْله: ترخص. قَوْله: (لقِتَال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي: لأجل قِتَاله. قَوْله: (وليبلغ) يجوز بِكَسْر اللَّام وتسكينها. قَوْله: (يَا شُرَيْح) أَصله: يَا أبي شُرَيْح، حذفت الْهمزَة للتَّخْفِيف. قَوْله: (لَا يعيذ) بِضَم الْيَاء من الإعاذة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، أَي: لَا يعْصم العَاصِي عَن إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ. قَوْله: (وَلَا فَارًّا) بتَشْديد الرَّاء أَي: ملتجئاً إِلَى الْحرم خوفًا من إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ فِي الأَصْل: الهارب (وَلَا فَارًّا بخربة) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا بَاء مُوَحدَة، وَهِي السّرقَة، كَذَا ثَبت تَفْسِيرهَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: (وَلَا فَارًّا بخربة) يَعْنِي: السّرقَة، وَقَالَ ابْن بطال: الخربة، بِالضَّمِّ: الْفساد، وبالفتح: السّرقَة. وَقَالَ القاضيّ وَقد رَوَاهُ جَمِيع رُوَاة البُخَارِيّ غير الْأصيلِيّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة.

٤٢٩٦ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدّثنا اللَّيْثُ عنْ يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ عنْ عَطَاءِ بنِ أبي رباحِ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله عَنْهُمَا أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ عامَ الفَتْحِ وهْوَ بِمَكَّةَ إنَّ الله ورسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَبَعض الحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر الْبيُوع مُعَلّقا، وَهُوَ: وَقَالَ جَابر: حرم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بيع الْخمر، ثمَّ ذكره فِي: بَاب بيع الْميتَة والأصنام مطولا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور بِعَيْنِه، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

٥٣ - (بابُ مُقامِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّةَ زَمَنَ الفَتْحِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مقَام، بِضَم الْمِيم، أَي: إِقَامَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله