«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٢٩

الحديث رقم ٤٦٢٩ من كتاب «سورة الأنعام» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٦٢٩ في صحيح البخاري

«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾».

﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٦٢٩

٤٦٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ

⦗٥٧⦘

قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٦٢٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣ - بَاب: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾

٤٦٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَلَمْ ﴿يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ: إِنَّ ﴿الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَهُوَ ابْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ أَيْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ .

وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

٤ - بَاب: ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾

٤٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.

٤٦٣١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: وَيُونُسَ وَلُوطًا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

٥ - بَاب: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾

٤٦٣٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي ص سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ، زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ الْعَوَّامِ عَنْ مُجَاهِدٍ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ.

قَوْلُهُ: بَابُ قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السُّجُودِ فِي ص، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ ص.

قَوْلُهُ: (زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ (عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يقْتدي بِهِمْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَفْظِيَّةً، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشدَّدة، بندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمَّدٌ، واسم أبي عديٍّ إبراهيمُ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ () أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]) أي: عظيمٍ، أي: لم يخلطوه بشركٍ، كما سيأتي، واستشكل تصوير خلط الإيمان بالشِّرك، وحمله بعضهم على خلطهما ظاهرًا وباطنًا، أي: لم ينافقوا؛ أو المراد بالإيمان: مجرَّد التَّصديق بالصَّانع وحده؛ فيكون لغويًّا، وحينئذٍ فلا إشكال (قَالَ أَصْحَابُهُ) ورضي عنهم: (وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟!) وفي نسخةٍ (١) لأبي (٢) ذرٍّ عن الحَمُّويي: «لا يظلم» (فَنَزَلَتْ) عقب ذلك: (﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]) فبيَّن أنَّ عموم الظُّلم المفهوم من الإتيان به نكرةً في سياق النَّفي غيرُ مرادٍ، بل هو من العامِّ الذي أريد به الخاصُّ، وهو الشِّرك الذي هو أعلى أنواع الظُّلم.

وهذا الحديث قد سبق في «باب الإيمان» [خ¦٣٢].

(٤) (باب قوله) جلَّ وعلا: (﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا﴾) هو ابن هاران ابنَ أخي إبراهيم (٣) الخليل (٤) (﴿وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦]) أي: عالمي زمانهم، وتمسَّك به من قال: إنَّ الأنبياء أفضل من الملائكة؛ لدخولهم (٥) في عموم الجمع المحلِّي.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣ - بَاب: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾

٤٦٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَلَمْ ﴿يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ: إِنَّ ﴿الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَهُوَ ابْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُهُ أَيْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ .

وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

٤ - بَاب: ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾

٤٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.

٤٦٣١ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: وَيُونُسَ وَلُوطًا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

٥ - بَاب: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾

٤٦٣٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي ص سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ، زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ الْعَوَّامِ عَنْ مُجَاهِدٍ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ.

قَوْلُهُ: بَابُ قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السُّجُودِ فِي ص، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ ص.

قَوْلُهُ: (زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ (عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يقْتدي بِهِمْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَفْظِيَّةً، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشدَّدة، بندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمَّدٌ، واسم أبي عديٍّ إبراهيمُ البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ () أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]) أي: عظيمٍ، أي: لم يخلطوه بشركٍ، كما سيأتي، واستشكل تصوير خلط الإيمان بالشِّرك، وحمله بعضهم على خلطهما ظاهرًا وباطنًا، أي: لم ينافقوا؛ أو المراد بالإيمان: مجرَّد التَّصديق بالصَّانع وحده؛ فيكون لغويًّا، وحينئذٍ فلا إشكال (قَالَ أَصْحَابُهُ) ورضي عنهم: (وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟!) وفي نسخةٍ (١) لأبي (٢) ذرٍّ عن الحَمُّويي: «لا يظلم» (فَنَزَلَتْ) عقب ذلك: (﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]) فبيَّن أنَّ عموم الظُّلم المفهوم من الإتيان به نكرةً في سياق النَّفي غيرُ مرادٍ، بل هو من العامِّ الذي أريد به الخاصُّ، وهو الشِّرك الذي هو أعلى أنواع الظُّلم.

وهذا الحديث قد سبق في «باب الإيمان» [خ¦٣٢].

(٤) (باب قوله) جلَّ وعلا: (﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا﴾) هو ابن هاران ابنَ أخي إبراهيم (٣) الخليل (٤) (﴿وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦]) أي: عالمي زمانهم، وتمسَّك به من قال: إنَّ الأنبياء أفضل من الملائكة؛ لدخولهم (٥) في عموم الجمع المحلِّي.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل