«بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4793

الحديث رقم 4793 من كتاب «سورة الأحزاب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بني على النبي ﷺ بزينب بنة جحش بخبز ولحم…

«بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بَارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِذَا ثَلَاثَةٌُ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَمَا أَدْرِي: آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ، حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً، أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ».

سند حديث: ٤٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا…

٤٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بني على النبي ﷺ بزينب بنة جحش بخبز ولحم…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عندما خُلق آدم عليه السلام ونُفخ فيه الروح عطس آدم، فقال: الحمد لله. فحمد الله بقضائه وقدره وبتيسيره وتوفيقه، فقال له الله عز وجل: رحمك الله يا آدم. وأمره بأن يذهب إلى الملائكة، وقال الله تعالى: (أولئك) مشيرًا به إلى ملأ منهم جالسين، فقل: السلام عليكم. فذهب آدم إليهم فقال: السلام عليكم. فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله. ورجع آدم إلى ربه، فقال الله سبحانه: إن هذه الكلمات المذكورة تحيتك أنت وتحية ذريتك فيما بينهم عند ملاقاتهم، فهذه سنة قديمة، وقول أبي ذر: (فكنت أول من حياه بتحية الإسلام) يعني أول من حيا النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الناس تركوا تحية آدم وأحياها الإسلام، فقيل: تحية الإسلام، ثم قال الله لآدم ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، فاختار اليد اليمنى، وقال: كلتا يدي ربي يمين مباركة، يحتمل أن يكون كلام آدم أو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ثم فتح الرب سبحانه وتعالى يمينه فإذا موجود فيها آدم وذريته، فسأله: أي رب ما هؤلاء؟ فقال له: هؤلاء ذريتك، يحتمل كل ذريته ويحتمل من كونهم في اليمين اختصاصهم بالصالحين من أصحاب اليمين والمقربين، وكل إنسان منهم مكتوب عمره الذي سيعيشه بين عينيه، وكان فيهم رجل أضوؤهم، أو من أضوئهم دلالة على أن لكلهم ضياء لكنه يختلف فيهم بحسب نور إيمانهم، فسأل ربه عز وجل: من هذا؟ فهو ذكر أولًا: (ما هؤلاء) بصيغة (ما)؛ لأنه ما عرف ما رآه، ثم لما قيل له هم ذريتك فعرفهم قال: (من هذا)، بصيغة (من)، فقال: هذا ابنك داود قد كتبت له أن يعمر أربعين سنة، قال: يا رب زده في عمره من عندك وفضلك، فقال: هذا الذي كُتب له من عمره فلا مزيد على ذلك ولا نقصان، فقال آدم: يا رب إذا أبيت من عندك فإني قد جعلت له من جملة مدة عمري وسنيه ستين سنة تكملة للمائة، والمراد بهذا الخبر الدعاء والاستدعاء من ربه أن يجعله سبحانه كذلك، قال: فأنت مع مطلوبك مقرونان، وتمت الموافقة، ثم أُسكن آدم الجنة ما شاء الله، ثم أُنزل من الجنة، وكان آدم يعد ويقدر لنفسه ويراعي أوقات أجله سنة فسنة، فجاءه ملك الموت امتحانا بعد تمام تسعمائة وأربعين سنة، فقال له آدم: قد استعجلت وجئت قبل أوان الأجل، فإنه مكتوب لي أن عمري ألف سنة، قال: نعم ولكنك أعطيت ابنك داود ستين سنة. فأنكر آدم فأنكرت ذريته بناء على أن الولد يشبه أباه، ونسي آدم فنسيت ذريته، والظاهر أن معناه أن آدم نسي هذه القضية فجحد فيكون اعتذارًا له، إذ يبعد منه عليه السلام أن ينكر مع التذكر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن ذلك اليوم أُمر الناس أو الغائب بكتابة القضايا والشهود فيها؛ لأنه جاء في رواية أنه كُتب الإقرار على آدم عندما وهب داود من عمره، وأبرزه الملك عندما جحد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حمد الله عند العطس من الآداب، ومما وفق الله له آدم عليه السلام.
  • تحية المؤمنين هي السلام.
  • الأعمار مكتوبة ومقدرة قبل خلق الناس.
  • نور المؤمنين يتفاوت حسب إيمانهم.
  • النكران والنسيان من صفات البشر.
  • أهمية كتابة القضايا والشهود.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «بني على النبي ﷺ بزينب بنة جحش بخبز ولحم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

«إلى (١) النَّبيِّ» (ﷺ) وسقط لغير أبي (٢) ذرٍّ «بنت جحش ﵂» (كَانَتْ مَعَهُ فِي البَيْتِ صَنَعَ طَعَامًا، وَدَعَا القَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ) بعد أن أكلوا (فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ) لكي يخرجوا (ثُمَّ يَرْجِعُ) لبيت زينب (وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) قبل خروجهم: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾» (فَضُرِبَ الحِجَابُ) بضمِّ الضاد مبنيًّا للمفعول (وَقَامَ القَوْمُ).

٤٧٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة، عبد الله بن عمرو المقعد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التنوريُّ (٣) البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنانيُّ البصريُّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: بُنِيَ) بضمِّ الموحَّدة وكسر النون، أي: دُخِلَ (٤) (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ) بضمِّ الهمزة وكسر السين وسكون اللام مبنيًّا للمفعول، أي: أرسلني النبيُّ ﷺ (عَلَى

الطَّعَامِ) حال كوني (دَاعِيًا) القوم للأكل منه (فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ) القومَ (حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو) بحذف ضمير المفعول (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ) بإثبات ضمير النصب، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «أدعو» بحذفِه (قَالَ) ﵊، ولابن عساكر: «فقال»: (ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ) ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ: «فارفعوا» بالفاء (وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ) لم يُسمَّوا (يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ) ليخرجوا (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ) ﵂ (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ) وفي نسخة أبي ذرٍّ: «رحمت الله» بالتاء المجرورة كالتالية (فَقَالَتْ) عائشة: (وَعَلَيْكَ السَّلَامُ) وسقط (١) لأبي ذرٍّ «السلام (٢)» (وَرَحْمَةُ (٣) اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ) تريد: زينب (بَارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى) بفتح الفوقيَّة والقاف والرَّاء المشدَّدة مقصورًا من غير همزٍ، أي: تتبَّع (حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ) بالجرِّ تأكيدٌ لـ «نسائه» (يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ) ولأبي ذرٍّ: «فيقلْنَ» (لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵅، قالت عائشة (٤): (ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فِي البَيْتِ (٥) يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الحَيَاءِ) ولذا لم يواجههم بالأمر بالخروج، بل تشاغل بالسلام على أمَّهات المؤمنين ليفطنوا لمرادِه (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ) ففطنوا لمراده فخرجوا (فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ) بمد ِّالهمزة في الفرع كأصله (٦) (أَوْ أُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من أنسٍ (أَنَّ القَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ) ﵊ (حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ) الشريفة (فِي أُسْكُفَّةِ البَابِ) بضمِّ الهمزة وسكون المهملة وضمِّ الكاف وتشديد الفاء مفتوحة؛ العتبة التي يُوطَأ عليها (دَاخِلَةً) وفي نسخةٍ: «داخلَهُ» بهاء الضمير للباب (وَأُخْرَى خَارِجَةً) ولأبي ذرٍّ: «والأخرى» بالتعريف «خارِجَه» بضمير الباب (٧) (أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ) بعدَ قِيام القوم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

«إلى (١) النَّبيِّ» (ﷺ) وسقط لغير أبي (٢) ذرٍّ «بنت جحش ﵂» (كَانَتْ مَعَهُ فِي البَيْتِ صَنَعَ طَعَامًا، وَدَعَا القَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ) بعد أن أكلوا (فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ) لكي يخرجوا (ثُمَّ يَرْجِعُ) لبيت زينب (وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) قبل خروجهم: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]) وسقط لأبي ذرٍّ «﴿إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾» (فَضُرِبَ الحِجَابُ) بضمِّ الضاد مبنيًّا للمفعول (وَقَامَ القَوْمُ).

٤٧٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة، عبد الله بن عمرو المقعد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التنوريُّ (٣) البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنانيُّ البصريُّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: بُنِيَ) بضمِّ الموحَّدة وكسر النون، أي: دُخِلَ (٤) (عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ) بضمِّ الهمزة وكسر السين وسكون اللام مبنيًّا للمفعول، أي: أرسلني النبيُّ ﷺ (عَلَى

الطَّعَامِ) حال كوني (دَاعِيًا) القوم للأكل منه (فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ) القومَ (حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو) بحذف ضمير المفعول (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ) بإثبات ضمير النصب، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «أدعو» بحذفِه (قَالَ) ﵊، ولابن عساكر: «فقال»: (ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ) ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ: «فارفعوا» بالفاء (وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ) لم يُسمَّوا (يَتَحَدَّثُونَ فِي البَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ) ليخرجوا (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ) ﵂ (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ) وفي نسخة أبي ذرٍّ: «رحمت الله» بالتاء المجرورة كالتالية (فَقَالَتْ) عائشة: (وَعَلَيْكَ السَّلَامُ) وسقط (١) لأبي ذرٍّ «السلام (٢)» (وَرَحْمَةُ (٣) اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ) تريد: زينب (بَارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى) بفتح الفوقيَّة والقاف والرَّاء المشدَّدة مقصورًا من غير همزٍ، أي: تتبَّع (حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ) بالجرِّ تأكيدٌ لـ «نسائه» (يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ) ولأبي ذرٍّ: «فيقلْنَ» (لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵅، قالت عائشة (٤): (ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ فِي البَيْتِ (٥) يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الحَيَاءِ) ولذا لم يواجههم بالأمر بالخروج، بل تشاغل بالسلام على أمَّهات المؤمنين ليفطنوا لمرادِه (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ) ففطنوا لمراده فخرجوا (فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ) بمد ِّالهمزة في الفرع كأصله (٦) (أَوْ أُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من أنسٍ (أَنَّ القَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ) ﵊ (حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ) الشريفة (فِي أُسْكُفَّةِ البَابِ) بضمِّ الهمزة وسكون المهملة وضمِّ الكاف وتشديد الفاء مفتوحة؛ العتبة التي يُوطَأ عليها (دَاخِلَةً) وفي نسخةٍ: «داخلَهُ» بهاء الضمير للباب (وَأُخْرَى خَارِجَةً) ولأبي ذرٍّ: «والأخرى» بالتعريف «خارِجَه» بضمير الباب (٧) (أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ) بعدَ قِيام القوم.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56