«﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٩٤٨

الحديث رقم ٦٩٤٨ من كتاب «كتاب الإكراه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من الإكراه كرها وكرها واحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا…

«﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ الْآيَةَ. قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ: إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاؤُوا زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاؤُوا لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِذَلِكَ.»

سند حديث: ٦٩٤٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ…

٦٩٤٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ : وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا…

يقول ابن عباس رضي الله عنهما في معنى قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها، ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن}: إنّ الناس في زمن الجاهلية إذا مات الرجل وخلَّف زوجَه كان أولياء الميت أحقّ بامرأته مِن أوليائها، إن شاء بعضهم تزوَّجها دون أن يبذل لها مهرًا، وإن شاء زوَّجها لِمَن أراد وأخذَ صَداقَها، وإن شاء لم يُزَوِّجها؛ بل يحبِسها حتَّى تموت فيرثها، أو تَفْتَدِي نفسَها، وهذا مِن ظلم أهل الجاهليَّة، وصورة مِن صور اضطهاد المرأة عند غير المسلمين، فنزلت هذه الآية لمنعهم مِن هذا الفعل وتحريمه عليهم، حيث حرَّم عليهم أن يرثوا بُضْعَها، ويرثوا الولاية عليها، وجعل أمرها يرجع إلى ما كان عليه قبل الزواج، حيث تكون الولاية لوليِّها، وليس لأولياء الزوج تسلط عليها، فهذا مِن عادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام، ومِن محاسن الولاية في الإسلام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.
  • تشريف الشريعة ورحمتها بالنساء بتحريم عادات الجاهلية الجائرة.
  • عند وفاة الزوج تعود ولاية امرأته إلى أوليائها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديث سبق في «العتق» [خ¦٢٥٣٤].

(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (مِنَ الإِكْرَاهِ كَرْهٌ وَكُرْهٌ) بفتح الكاف في الأوَّل، وضمها في الثَّاني، ولأبي ذرٍّ بضم الكاف في الأوَّل، وفتحها في الثَّاني، ونصب الهاء فيهما والمعنى (وَاحِدٌ) أو الفتح للإجبار، والضم للمشقَّة، وسقطَ هذا للنَّسفيِّ.

٦٩٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ) بضم الحاء المهملة النَّيسابوريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ) القرشيُّ مولاهم الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشين المعجمة (سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ) هو: سليمانُ بن أبي سليمان، أبو إسحاق الكوفيُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (الشَّيْبَانِيُّ: وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ أَبُو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ) بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبعد الألف همزة، الكوفيُّ (وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) في قولهِ تعالى: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا﴾ الاية [النساء: ١٩] قَالَ: كَانُوا) أي: أهل الجاهليَّة، أو أهل المدينة، أو في الجاهليَّة وأوَّل الإسلام (إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا) إن كانتْ جميلة بصداقِها الأوَّل (وَإِنْ شَاءُوْا زَوَّجُوهَا) لمن أرادوا وأخذُوا صَداقها (وَإِنْ شَاؤُوْا لَمْ يُزَوِّجُوهَا) بل يحبسونهَا حتَّى تموتَ فيرثونهَا، أو تفتدِي نفسها (فَهُمْ) أي: أولياء الرَّجل (أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا) وفي «اليونينيَّة» مصلَّح على كشط: «وإن شاؤوا زوجها، وإن شاؤوا لم يزوجها» بالإفراد في زوجها في الموضعين (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِذَلِكَ) ولأبي ذرٍّ: «في ذلك». وقال المهلَّب -فيما نقله العينيُّ : فائدةُ هذا الباب التَّعريف (١) بأنَّ كلَّ من أمسكَ امرأتَه لأجلِ الإرثِ منها طمعًا أن تموتَ لا يحلُّ له ذلك بنصِّ القرآن.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديث سبق في «العتق» [خ¦٢٥٣٤].

(٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (مِنَ الإِكْرَاهِ كَرْهٌ وَكُرْهٌ) بفتح الكاف في الأوَّل، وضمها في الثَّاني، ولأبي ذرٍّ بضم الكاف في الأوَّل، وفتحها في الثَّاني، ونصب الهاء فيهما والمعنى (وَاحِدٌ) أو الفتح للإجبار، والضم للمشقَّة، وسقطَ هذا للنَّسفيِّ.

٦٩٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ) بضم الحاء المهملة النَّيسابوريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ) القرشيُّ مولاهم الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشين المعجمة (سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ) هو: سليمانُ بن أبي سليمان، أبو إسحاق الكوفيُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (الشَّيْبَانِيُّ: وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ أَبُو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ) بضم السين المهملة وتخفيف الواو وبعد الألف همزة، الكوفيُّ (وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) في قولهِ تعالى: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا﴾ الاية [النساء: ١٩] قَالَ: كَانُوا) أي: أهل الجاهليَّة، أو أهل المدينة، أو في الجاهليَّة وأوَّل الإسلام (إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا) إن كانتْ جميلة بصداقِها الأوَّل (وَإِنْ شَاءُوْا زَوَّجُوهَا) لمن أرادوا وأخذُوا صَداقها (وَإِنْ شَاؤُوْا لَمْ يُزَوِّجُوهَا) بل يحبسونهَا حتَّى تموتَ فيرثونهَا، أو تفتدِي نفسها (فَهُمْ) أي: أولياء الرَّجل (أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا) وفي «اليونينيَّة» مصلَّح على كشط: «وإن شاؤوا زوجها، وإن شاؤوا لم يزوجها» بالإفراد في زوجها في الموضعين (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِذَلِكَ) ولأبي ذرٍّ: «في ذلك». وقال المهلَّب -فيما نقله العينيُّ : فائدةُ هذا الباب التَّعريف (١) بأنَّ كلَّ من أمسكَ امرأتَه لأجلِ الإرثِ منها طمعًا أن تموتَ لا يحلُّ له ذلك بنصِّ القرآن.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.2 / 29.5
الإضاءة 70%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد