عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٠٨٠

الحديث رقم ١٠٨٠ من كتاب «كتاب الصيام» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ؛أنه ذكر رمضان فقال " لا تصوموا حتى تروا…

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ " لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ. وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ. فإن أغمي عليكم فاقدروا له".

٤ - (١٠٨٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنه؛ إن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ. فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَقَالَ:

"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (ثُمَّ عَقَدَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ) فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ. وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ. فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ".

٥ - (١٠٨٠) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ:

"فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فاقدروا ثلاثين" نحو حديث أبي أسامة.

(١٠٨٠) - وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَقَالَ:

"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا".

وَقَالَ: "فَاقْدِرُوا لَهُ" وَلَمْ يقل "ثلاثين".

٦ - (١٠٨٠) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فلا تصوموا حتى تروه. ولا تفطروه حَتَّى تَرَوْهُ. فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ".

٧ - (١٠٨٠) وحدثني حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ. حدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا. وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا. فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ".

٨ - (١٠٨٠) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا. وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا. فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فاقدروا له".

٩ - (١٠٨٠) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقتيبة بن سعيد وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال: قال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً. لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ. وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ. إِلَّا أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ. فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فاقدروا له".

١٠ - (١٠٨٠) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عبادة. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ في الثالثة.

١١ - (١٠٨٠) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".

١٢ - (١٠٨٠) وحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الله ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وهكذا. عشرا وعشرا وتسعا".

١٣ - (١٠٨٠) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبَلَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"الشَّهْرُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا" وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِكُلِّ أَصَابِعِهِمَا. وَنَقَصَ، فِي الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ، إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى.

١٤ - (١٠٨٠) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُقْبَةَ (وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" وَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ. وَكَسَرَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ. قَالَ عُقْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ" وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ.

١٥ - (١٠٨٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سمع ابن عمررضي اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ. لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ. الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ " وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وهكذا "يعني تمام ثلاثين.

(١٠٨٠) - وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ لِلشَّهْرِ الثَّانِي: ثَلَاثِينَ.

١٦ - (١٠٨٠) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ. قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عمر رضي الله عنه رَجُلًا يَقُولُ: اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ. فَقَالَ لَهُ: مَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا (وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنِ) وَهَكَذَا (فِي الثَّالِثَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلِّهَا وَحَبَسَ أَوْ خنس إبهامه) ".

سند حديث: (٢) بَاب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ…

(٢) بَاب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ. وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا

٣ - (١٠٨٠) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّهُ عَنْهُ،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ؛أنه ذكر رمضان فقال " لا تصوموا حتى تروا…

هذ الحديث فيه الوعيد الشديد لمن يكثر من سؤال الناس أموالهم بدون حاجة، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه ما يزال الرجل يسأل الناس أي يطلب منهم أن يعطوه من أموالهم تكثرًا وهو غني، حتى يجيء يوم القيامة وما في وجهه قطعة يسيرة من لحم، بل كله عظم من شدة العذاب الذي يصيبه، وخَصَّ الوجه لأن الجزاء من جنس العمل، لكونه أذل وجهه بالسؤال، أو أنه يأتي ساقطَ القدر والجاه، فالذي يبذل وجهه لغير الله في الدنيا من غير بأس وضرورة، بل للتوسع والتكثر: يصيبه شَينٌ في وجهه، بإذهاب اللحم عنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن سؤال الناس تكثرًا بدون ضرورة ولا حاجة.
  • بيان جزاء من سأل الناس تكثرًا يوم القيامة.
  • مشاكلة العقوبة للجناية، فالذي يبذل وجهه في الدنيا بالتسوُّل من غير ضرورة يصيبه شين في وجهه يوم القيامة، بإذهاب اللحم عنه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ؛أنه ذكر رمضان فقال " لا تصوموا حتى تروا…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَالْمَذْهَبَانِ الْأَوَّلَانِ فَاسِدَانِ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِنَهْيِ الشَّرْعِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ وَقَوْلُهُمْ إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بصحيح ولم يصح في شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ لَا تُطْلَقُ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ اسْمٌ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ كَرَاهَةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحِ فِي إِطْلَاقِ رَمَضَانَ عَلَى الشَّهْرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الشَّهْرِ وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنة وغلقت أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَأَنَّ تَفْتِيحَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَتَغْلِيقَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَتَصْفِيدَ الشَّيَاطِينِ عَلَامَةٌ لِدُخُولِ الشَّهْرِ وَتَعْظِيمٌ لِحُرْمَتِهِ وَيَكُونُ التَّصْفِيدُ لِيَمْتَنِعُوا مِنْ إِيذَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّهْوِيشِ عَلَيْهِمْ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمَجَازَ وَيَكُونَ إِشَارَةً إِلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَالْعَفْوِ وان الشياطين يقل اغواؤهم وايذاؤهم ليصيرون كَالْمُصَفَّدِينَ وَيَكُونُ تَصْفِيدُهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ دُونَ أَشْيَاءَ وَلِنَاسٍ دُونَ نَاسٍ وَيُؤَيِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ صُفِّدَتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَتْحُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عِبَارَةً عَمَّا يَفْتَحُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الَّتِي لَا تَقَعُ فِي غَيْرِهِ عُمُومًا كَالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالِانْكِفَافِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَهَذِهِ أَسْبَابٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابٌ لَهَا وَكَذَلِكَ تَغْلِيقُ أَبْوَابِ النَّارِ وَتَصْفِيدُ الشَّيَاطِينِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَنْكَفُّونَ عَنْهُ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَمَعْنَى صُفِّدَتْ غُلِّلَتْ وَالصَّفَدُ بِفَتْحِ الْفَاءِ الْغُلُّ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَهُوَ مَعْنَى سُلْسِلَتْ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي أَوْ فِيهِ أَحْرُفٌ بِمَعْنَى كلامه

(باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال)

(وأنه اذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما)

[١٠٨٠] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ

فَاقْدُرُوا لَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ عَمِيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي الْكِتَابِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى فَاقْدُرُوا لَهُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ ضَيِّقُوا لَهُ وَقَدِّرُوهُ تَحْتَ السَّحَابِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يُجَوِّزُ صَوْمَ يَوْمِ لَيْلَةِ الْغَيْمِ من رَمَضَانَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وقال بن سُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وبن قُتَيْبَةَ وَآخَرُونَ مَعْنَاهُ قَدِّرُوهُ بِحِسَابِ الْمَنَازِلِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ قَدِّرُوا لَهُ تَمَامَ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ قَدَّرْتُ الشَّيْءَ أُقَدِّرُهُ وَأَقْدُرُهُ وَقَدَّرْتُهُ وَأَقْدَرْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَهُوَ مِنَ التَّقْدِيرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمِنْهُ قَوْلُ الله تعالى فقدرنا فنعم القادرون وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِالرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ وهو تفسير لاقدروا له لهذا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي رِوَايَةٍ بَلْ تَارَةً يَذْكُرُ هَذَا وَتَارَةً يَذْكُرُ هَذَا وَيُؤَكِّدُهُ الرِّوَايَةُ السَّابِقَةُ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ قَالَ الْمَازِرِيُّ حَمَلَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْدُرُوا له على أن المراد اكمال الْعِدَّةِ ثَلَاثِينَ كَمَا فَسَّرَهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حِسَابَ الْمُنَجِّمِينَ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ كُلِّفُوا بِهِ ضَاقَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَفْرَادٌ وَالشَّرْعُ إِنَّمَا يُعَرِّفُ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُهُ جَمَاهِيرُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ) فَمَعْنَاهُ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ غَيْمٌ يُقَالُ غُمَّ وَأُغْمِيَ وَغُمِّيَ وَغُمِيَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا وَالْغَيْنُ مَضْمُومَةٌ فِيهِمَا وَيُقَالُ غُبِّيَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَقَدْ غَامَتِ السَّمَاءُ وَغَيَّمَتْ وَأَغَامَتْ وَتَغَيَّمَتْ وَأَغَمَّتْ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَلَا يوم الثلاثين

مِنْ شَعْبَانَ عَنْ رَمَضَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الثَّلَاثِينَ لَيْلَةَ غَيْمٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) الْمُرَادُ رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ بَلْ يَكْفِي جَمِيعَ النَّاسِ رُؤْيَةُ عَدْلَيْنِ وَكَذَا عَدْلٌ عَلَى الْأَصَحِّ هَذَا فِي الصَّوْمِ وَأَمَّا الْفِطْرُ فَلَا يَجُوزُ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ عَلَى هلال شَوَّالٍ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ فَجَوَّزَهُ بِعَدْلٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا) وَفِي رِوَايَةٍ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْهِلَالِ فَقَدْ يَكُونُ تَامًّا ثَلَاثِينَ وَقَدْ يَكُونُ نَاقِصًا تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَقَدْ لَا يُرَى الْهِلَالُ فَيَجِبُ إِكْمَالُ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ قَالُوا وَقَدْ يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالِيًا

فِي شَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَلَا يَقَعُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ اعْتِمَادِ الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) قَالَ الْعُلَمَاءُ أُمِّيَّةٌ بَاقُونَ عَلَى مَا وَلَدَتْنَا عَلَيْهِ الْأُمَّهَاتُ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ وَمِنْهُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَقِيلَ هُوَ نِسْبَةٌ

إِلَى الْأُمِّ وَصِفَتِهَا لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ النِّسَاءِ غالبا قوله (سمع بن عُمَرَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّيْلَةُ النِّصْفُ فَقَالَ لَهُ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَعْنَاهُ أَنَّكَ لَا تَدْرِي أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ أَمْ لَا لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَأَنْتَ أَرَدْتَ أَنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي بِتَمَامِهِ يَتِمُّ النِّصْفُ وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ وَلَا تَدْرِي أَنَّهُ تَامٌّ أَمْ لَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ) هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً وَمُخَفَّفَةً

[١٠٨٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

(لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالنَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُصَادِفْ عَادَةً لَهُ أَوْ يَصِلْهُ بِمَا قَبْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ وَلَا صَادَفَ عَادَةً فَهُوَ حَرَامٌ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلِلْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا صِيَامَ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ فَإِنْ وَصَلَهُ بِمَا قَبْلَهُ أَوْ صَادَفَ عَادَةً لَهُ فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ صَوْمَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَنَحْوِهِ فَصَادَفَهُ فَصَامَهُ تَطَوُّعًا بِنِيَّةِ ذَلِكَ جَازَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَسَوَاءٌ فِي النَّهْيِ عِنْدَنَا لِمَنْ لَمْ يُصَادِفْ عَادَتَهُ وَلَا وَصَلَهُ يَوْمُ الشَّكِّ وَغَيْرُهُ فَيَوْمُ الشَّكِّ دَاخِلٌ فِي النَّهْيِ وَفِيهِ مَذَاهِبُ لِلسَّلَفِ فِيمَنْ صَامَهُ تَطَوُّعًا وَأَوْجَبَ صَوْمَهُ عَنْ رَمَضَانَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ بِشَرْطِ

أن يكون هناك غيم والله أعلم

[١٠٨٣] قَوْلُهُ فِي حَلِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا ثُمَّ دَخَلَ لما مضت تسع وعشرون ليلة ثم قَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) وَفِي رِوَايَةٍ فَخَرَجَ الينا في تسعة وعشرين فقلنا له انما اليوم تسعة وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَبَاحَ تِسْعٍ وعشرين فقال

إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَفِي رِوَايَةٍ فلما مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِمْ أَوْ رَاحَ قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعْنَاهُ كُلُّهُ بَعْدَ تَمَامِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ فلما مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَقَوْلُهُ صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْ صَبَاحَ اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَهِيَ صَبِيحَةُ ثَلَاثِينَ وَمَعْنَى الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ كَمَا صَرَّحَ به في بعض هذا الرِّوَايَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَالْمَذْهَبَانِ الْأَوَّلَانِ فَاسِدَانِ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِنَهْيِ الشَّرْعِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ وَقَوْلُهُمْ إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بصحيح ولم يصح في شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ لَا تُطْلَقُ إِلَّا بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ اسْمٌ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ كَرَاهَةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحِ فِي إِطْلَاقِ رَمَضَانَ عَلَى الشَّهْرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الشَّهْرِ وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنة وغلقت أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ وَأَنَّ تَفْتِيحَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَتَغْلِيقَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَتَصْفِيدَ الشَّيَاطِينِ عَلَامَةٌ لِدُخُولِ الشَّهْرِ وَتَعْظِيمٌ لِحُرْمَتِهِ وَيَكُونُ التَّصْفِيدُ لِيَمْتَنِعُوا مِنْ إِيذَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّهْوِيشِ عَلَيْهِمْ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمَجَازَ وَيَكُونَ إِشَارَةً إِلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَالْعَفْوِ وان الشياطين يقل اغواؤهم وايذاؤهم ليصيرون كَالْمُصَفَّدِينَ وَيَكُونُ تَصْفِيدُهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ دُونَ أَشْيَاءَ وَلِنَاسٍ دُونَ نَاسٍ وَيُؤَيِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ صُفِّدَتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ قَالَ الْقَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَتْحُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عِبَارَةً عَمَّا يَفْتَحُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الَّتِي لَا تَقَعُ فِي غَيْرِهِ عُمُومًا كَالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالِانْكِفَافِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَهَذِهِ أَسْبَابٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابٌ لَهَا وَكَذَلِكَ تَغْلِيقُ أَبْوَابِ النَّارِ وَتَصْفِيدُ الشَّيَاطِينِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَنْكَفُّونَ عَنْهُ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ وَمَعْنَى صُفِّدَتْ غُلِّلَتْ وَالصَّفَدُ بِفَتْحِ الْفَاءِ الْغُلُّ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَهُوَ مَعْنَى سُلْسِلَتْ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي أَوْ فِيهِ أَحْرُفٌ بِمَعْنَى كلامه

(باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال)

(وأنه اذا غم في أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما)

[١٠٨٠] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ

فَاقْدُرُوا لَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ عَمِيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي الْكِتَابِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى فَاقْدُرُوا لَهُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ ضَيِّقُوا لَهُ وَقَدِّرُوهُ تَحْتَ السَّحَابِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يُجَوِّزُ صَوْمَ يَوْمِ لَيْلَةِ الْغَيْمِ من رَمَضَانَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وقال بن سُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وبن قُتَيْبَةَ وَآخَرُونَ مَعْنَاهُ قَدِّرُوهُ بِحِسَابِ الْمَنَازِلِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ قَدِّرُوا لَهُ تَمَامَ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ قَدَّرْتُ الشَّيْءَ أُقَدِّرُهُ وَأَقْدُرُهُ وَقَدَّرْتُهُ وَأَقْدَرْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَهُوَ مِنَ التَّقْدِيرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمِنْهُ قَوْلُ الله تعالى فقدرنا فنعم القادرون وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِالرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ وهو تفسير لاقدروا له لهذا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي رِوَايَةٍ بَلْ تَارَةً يَذْكُرُ هَذَا وَتَارَةً يَذْكُرُ هَذَا وَيُؤَكِّدُهُ الرِّوَايَةُ السَّابِقَةُ فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ قَالَ الْمَازِرِيُّ حَمَلَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْدُرُوا له على أن المراد اكمال الْعِدَّةِ ثَلَاثِينَ كَمَا فَسَّرَهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حِسَابَ الْمُنَجِّمِينَ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ كُلِّفُوا بِهِ ضَاقَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَفْرَادٌ وَالشَّرْعُ إِنَّمَا يُعَرِّفُ النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُهُ جَمَاهِيرُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ) فَمَعْنَاهُ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ غَيْمٌ يُقَالُ غُمَّ وَأُغْمِيَ وَغُمِّيَ وَغُمِيَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِهَا وَالْغَيْنُ مَضْمُومَةٌ فِيهِمَا وَيُقَالُ غُبِّيَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَقَدْ غَامَتِ السَّمَاءُ وَغَيَّمَتْ وَأَغَامَتْ وَتَغَيَّمَتْ وَأَغَمَّتْ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَلَا يوم الثلاثين

مِنْ شَعْبَانَ عَنْ رَمَضَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الثَّلَاثِينَ لَيْلَةَ غَيْمٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ) الْمُرَادُ رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ بَلْ يَكْفِي جَمِيعَ النَّاسِ رُؤْيَةُ عَدْلَيْنِ وَكَذَا عَدْلٌ عَلَى الْأَصَحِّ هَذَا فِي الصَّوْمِ وَأَمَّا الْفِطْرُ فَلَا يَجُوزُ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ عَلَى هلال شَوَّالٍ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ فَجَوَّزَهُ بِعَدْلٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا) وَفِي رِوَايَةٍ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْهِلَالِ فَقَدْ يَكُونُ تَامًّا ثَلَاثِينَ وَقَدْ يَكُونُ نَاقِصًا تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَقَدْ لَا يُرَى الْهِلَالُ فَيَجِبُ إِكْمَالُ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ قَالُوا وَقَدْ يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالِيًا

فِي شَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَلَا يَقَعُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ اعْتِمَادِ الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) قَالَ الْعُلَمَاءُ أُمِّيَّةٌ بَاقُونَ عَلَى مَا وَلَدَتْنَا عَلَيْهِ الْأُمَّهَاتُ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ وَمِنْهُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَقِيلَ هُوَ نِسْبَةٌ

إِلَى الْأُمِّ وَصِفَتِهَا لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ النِّسَاءِ غالبا قوله (سمع بن عُمَرَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّيْلَةُ النِّصْفُ فَقَالَ لَهُ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَعْنَاهُ أَنَّكَ لَا تَدْرِي أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ أَمْ لَا لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَأَنْتَ أَرَدْتَ أَنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي بِتَمَامِهِ يَتِمُّ النِّصْفُ وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى تَقْدِيرِ تَمَامِهِ وَلَا تَدْرِي أَنَّهُ تَامٌّ أَمْ لَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ) هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً وَمُخَفَّفَةً

[١٠٨٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

(لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالنَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُصَادِفْ عَادَةً لَهُ أَوْ يَصِلْهُ بِمَا قَبْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ وَلَا صَادَفَ عَادَةً فَهُوَ حَرَامٌ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلِلْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا صِيَامَ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ فَإِنْ وَصَلَهُ بِمَا قَبْلَهُ أَوْ صَادَفَ عَادَةً لَهُ فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ صَوْمَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَنَحْوِهِ فَصَادَفَهُ فَصَامَهُ تَطَوُّعًا بِنِيَّةِ ذَلِكَ جَازَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَسَوَاءٌ فِي النَّهْيِ عِنْدَنَا لِمَنْ لَمْ يُصَادِفْ عَادَتَهُ وَلَا وَصَلَهُ يَوْمُ الشَّكِّ وَغَيْرُهُ فَيَوْمُ الشَّكِّ دَاخِلٌ فِي النَّهْيِ وَفِيهِ مَذَاهِبُ لِلسَّلَفِ فِيمَنْ صَامَهُ تَطَوُّعًا وَأَوْجَبَ صَوْمَهُ عَنْ رَمَضَانَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ بِشَرْطِ

أن يكون هناك غيم والله أعلم

[١٠٨٣] قَوْلُهُ فِي حَلِفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا ثُمَّ دَخَلَ لما مضت تسع وعشرون ليلة ثم قَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) وَفِي رِوَايَةٍ فَخَرَجَ الينا في تسعة وعشرين فقلنا له انما اليوم تسعة وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَبَاحَ تِسْعٍ وعشرين فقال

إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَفِي رِوَايَةٍ فلما مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِمْ أَوْ رَاحَ قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعْنَاهُ كُلُّهُ بَعْدَ تَمَامِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ فلما مضى تسع وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَقَوْلُهُ صَبَاحَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْ صَبَاحَ اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَهِيَ صَبِيحَةُ ثَلَاثِينَ وَمَعْنَى الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ كَمَا صَرَّحَ به في بعض هذا الرِّوَايَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الحمد لله