(٩) بَاب جَوَازِ وَطْءِ الْمَسْبِيَّةِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِنْ كان لها…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٤٥٦

الحديث رقم ١٤٥٦ من كتاب «كتاب الرضاع» في صحيح مسلم، تحت باب: (٩) باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، وإن كان لها زوج انفسخ ننكاحها بالسبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٩) باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، وإن…

(٩) بَاب جَوَازِ وَطْءِ الْمَسْبِيَّةِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِنْ كان لها زوج انفسخ ننكاحها بِالسَّبْيِ

٣٣ - (١٤٥٦) حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ، أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ. فَلَقُوا عَدُوًّا. فَقَاتَلُوهُمْ. فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ. وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا. فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [٤ /النساء/ الآية ٢٤]. أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.

٣٤ - (١٤٥٦) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بن المثنى وابن بشار. قالوا: حدثنا عبد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ؛ أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ حَدَّثَ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ؛

⦗١٠٨٠⦘

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، سرية. بمعنى حديث يزيد بْنِ زُرَيْعٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْهُنَّ فَحَلَالٌ لَكُمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.

(١٤٥٦) - وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يعني ا بن الْحَارِثِ). حدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نحوه.

٣٥ - (١٤٥٦) وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ:

أَصَابُوا سَبْيًا يَوْمَ أَوْطَاسَ. لَهُنَّ أَزْوَاجٌ. فَتَخَوَّفُوا. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا ملكت أيمانكم} [٤/النساء/ الآية ٢٤].

(١٤٥٦) - وحدثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الحارث). حدثنا سعيد عن قتادة، بهذا الإسناد، نحوه.

رواة الحديث

شرح حديث: (٩) باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، وإن…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء]

(وإن كان لها زوج انفسخ نكاحه بالسبى)

[١٤٥٦] قوله (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِي عَلْقَمَةَ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ عَنْ رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ وبن مَاهَانَ قَالَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ قال ووقع في نسخة بن الْحَذَّاءِ بِإِثْبَاتِ أَبِي عَلْقَمَةَ بَيْنَ أَبِي الْخَلِيلِ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَ الْغَسَّانِيُّ وَلَا أَدْرِي مَا صَوَابُهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ غَيْرُ الْغَسَّانِيِّ اثبات أَبِي عَلْقَمَةَ هُوَ الصَّوَابُ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ

إِثْبَاتَهُ وَحَذْفَهُ كِلَاهُمَا صَوَابٌ وَيَكُونُ أَبُو الْخَلِيلِ سَمِعَ بِالْوَجْهَيْنِ فَرَوَاهُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بَيَانُ أَمْثَالِ هَذَا قَوْلُهُ (بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ) أَوْطَاسُ مَوْضِعٌ عِنْدَ الطَّائِفِ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا قَوْلُهُ (فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحرجوا من غشيانهن مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما ملكت أيمانكم) أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ مَعْنَى تَحَرَّجُوا خَافُوا الْحَرَجَ وَهُوَ الْإِثْمُ مِنْ غِشْيَانِهِنَّ أَيْ مِنْ وَطْئِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ وَالْمُزَوَّجَةُ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِبَاحَتَهُنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء إلا ما ملكت أيمانكم وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا الْمُزَوَّجَاتُ وَمَعْنَاهُ وَالْمُزَوَّجَاتُ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَّا مَا مَلَكْتُمْ بِالسَّبْيِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجِهَا الْكَافِرِ وَتَحِلُّ لَكُمْ إِذَا انْقَضَى اسْتِبْرَاؤُهَا وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ أَيِ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ وَهِيَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ عَنِ الْحَامِلِ وَبِحَيْضَةٍ مِنَ الْحَائِلِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَسْبِيَّةَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهِمْ

مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تُسْلِمَ فَمَا دَامَتْ عَلَى دِينِهَا فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وهَؤُلَاءِ الْمَسْبِيَّاتُ كن من مشركي العرب عبدة الأوثان فيؤول هَذَا الْحَدِيثُ وَشِبْهُهُ عَلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ مُسْلِمًا هَلْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَتَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا أَمْ لا فقال بن عَبَّاسٍ يَنْفَسِخُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء الا ما ملكت أيمانكم وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ لَا يَنْفَسِخُ وَخَصُّوا الْآيَةَ بِالْمَمْلُوكَةِ بِالسَّبْيِ قَالَ الْمَازِرِيُّ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعُمُومَ إِذَا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ هَلْ يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ أَمْ لَا فَمَنْ قال يقصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة للمملوكة بالشراء لأن التقدير الا ماملكت أيمانكم بالسبى ومن قَالَ لَا يُقْصَرُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ قَالَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْمَمْلُوكَةِ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ شِرَاءِ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ بَرِيرَةَ فِي زَوْجِهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ هَذَا تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وفي جوازه خلاف والله أعلم

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء]

(وإن كان لها زوج انفسخ نكاحه بالسبى)

[١٤٥٦] قوله (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَفِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِي عَلْقَمَةَ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ عَنْ رِوَايَةِ الْجُلُودِيِّ وبن مَاهَانَ قَالَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ قال ووقع في نسخة بن الْحَذَّاءِ بِإِثْبَاتِ أَبِي عَلْقَمَةَ بَيْنَ أَبِي الْخَلِيلِ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَ الْغَسَّانِيُّ وَلَا أَدْرِي مَا صَوَابُهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ غَيْرُ الْغَسَّانِيِّ اثبات أَبِي عَلْقَمَةَ هُوَ الصَّوَابُ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ

إِثْبَاتَهُ وَحَذْفَهُ كِلَاهُمَا صَوَابٌ وَيَكُونُ أَبُو الْخَلِيلِ سَمِعَ بِالْوَجْهَيْنِ فَرَوَاهُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بَيَانُ أَمْثَالِ هَذَا قَوْلُهُ (بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ) أَوْطَاسُ مَوْضِعٌ عِنْدَ الطَّائِفِ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا قَوْلُهُ (فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحرجوا من غشيانهن مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما ملكت أيمانكم) أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ مَعْنَى تَحَرَّجُوا خَافُوا الْحَرَجَ وَهُوَ الْإِثْمُ مِنْ غِشْيَانِهِنَّ أَيْ مِنْ وَطْئِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ وَالْمُزَوَّجَةُ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِبَاحَتَهُنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء إلا ما ملكت أيمانكم وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا الْمُزَوَّجَاتُ وَمَعْنَاهُ وَالْمُزَوَّجَاتُ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَّا مَا مَلَكْتُمْ بِالسَّبْيِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجِهَا الْكَافِرِ وَتَحِلُّ لَكُمْ إِذَا انْقَضَى اسْتِبْرَاؤُهَا وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ أَيِ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ وَهِيَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ عَنِ الْحَامِلِ وَبِحَيْضَةٍ مِنَ الْحَائِلِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَسْبِيَّةَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهِمْ

مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تُسْلِمَ فَمَا دَامَتْ عَلَى دِينِهَا فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وهَؤُلَاءِ الْمَسْبِيَّاتُ كن من مشركي العرب عبدة الأوثان فيؤول هَذَا الْحَدِيثُ وَشِبْهُهُ عَلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ مُسْلِمًا هَلْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَتَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا أَمْ لا فقال بن عَبَّاسٍ يَنْفَسِخُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء الا ما ملكت أيمانكم وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ لَا يَنْفَسِخُ وَخَصُّوا الْآيَةَ بِالْمَمْلُوكَةِ بِالسَّبْيِ قَالَ الْمَازِرِيُّ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعُمُومَ إِذَا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ هَلْ يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ أَمْ لَا فَمَنْ قال يقصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة للمملوكة بالشراء لأن التقدير الا ماملكت أيمانكم بالسبى ومن قَالَ لَا يُقْصَرُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ قَالَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْمَمْلُوكَةِ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ شِرَاءِ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيَّرَ بَرِيرَةَ فِي زَوْجِهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ هَذَا تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وفي جوازه خلاف والله أعلم

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.6 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
الحمد لله