قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِيُرَاجِعْهَا. فَإِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٤٧١

الحديث رقم ١٤٧١ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح مسلم، تحت باب: (١) - باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليراجعها…

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لِيُرَاجِعْهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا". قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عمر أفحتسبت بِهَا؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُهُ. أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واستحمق؟.

١١ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. أخبرنا خالد بن عبد الله عن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ:

سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي طَلَّقَ؟ فقَالَ: طَلَّقْتُهَا وَهِيَ حَائِضٌ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ. فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا لِطُهْرِهَا" قَالَ: فَرَاجَعْتُهَا ثُمَّ طَلَّقْتُهَا لِطُهْرِهَا. قُلْتُ: فَاعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقْتَ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: مَا لِيَ لَا أَعْتَدُّ بِهَا؟ وَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ واستحمقت.

١٢ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:

طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ. فقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا" قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَفَاحْتَسَبْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قال: فمه.

(١٤٧١) - وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حدثنا بَهْزٌ. قَالَا: حدثنا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا "لِيَرْجِعْهَا". وَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَتَحْتَسِبُ بِهَا؟ قَالَ: فَمَهْ.

١٣ - (١٤٧١) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني ابن طاوس عن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟

⦗١٠٩٨⦘

قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:

فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا. فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى ذلك (لأبيه).

١٤ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قال: قال ابن جريج. أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع عبد الرحمن ابن أَيْمَنَ (مَوْلَى عَزَّةَ) يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ؟ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ ذَلِكَ. كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فقَالَ:

طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حائض. فقال له النبي الله صلى الله عليه وسلم: "ليراجعها". فردهاوقال: " إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: {يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عدتهن} [٦٥ / الطلاق / الآية ١].

(١٤٧١) - وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ.

(١٤٧١) - وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ (مَوْلَى عُرْوَةَ) يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ؟ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ حَجَّاجٍ. وَفِيهِ بَعْضُ الزِّيَادَةِ.

قَالَ مُسْلِم: أَخْطَأَ حَيْثُ قَالَ: عُرْوَةَ. إِنَّمَا هُوَ مَوْلَى عزة.

سند حديث: (١) - بَاب تَحْرِيمِ طَلَاقِ الْحَائِضِ…

(١) - بَاب تَحْرِيمِ طَلَاقِ الْحَائِضِ بِغَيْرِ رِضَاهَا، وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَيُؤْمَرُ بِرَجْعَتِهَا

١ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ. ثُمَّ تَطْهُرَ. ثُمَّ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ".

(١٤٧١) - حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْح (واللَّفْظُ لِيَحْيَى). (قَالَ قُتَيْبَةُ: حدثنا لَيْثٌ. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ عَنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. وَزَادَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ لِأَحَدِهِمْ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ

⦗١٠٩٤⦘

مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بهذا. وإن كانت طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ. وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ. قَالَ مُسْلِم: جَوَّدَ اللَّيْثُ فِي قوله: تطليقة واحدة.

٢ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:

طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ. فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ:

"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا. أَوْ يُمْسِكْهَا. فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا صَنَعَتِ التَّطْلِيقَةُ؟ قَالَ: وَاحِدَةٌ اعتد بها.

(١٤٧١) - وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ عُبَيْدِ اللَّهِ لِنَافِعٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي رِوَايَتِهِ: فَلْيَرْجِعْهَا. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فليراجعها.

٣ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. قَالَ:

فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَقُولُ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا. فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ. وَبَانَتْ مِنْكَ.

٤ - (١٤٧١) حَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حدثنا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) عَنْ عَمِّهِ. أَخْبَرَنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِض. فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ:

"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى مُسْتَقْبَلَةً، سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا. فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضَتِهَا. قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. فَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ". وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً. فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا. وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أمره رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(١٤٧١) - وحَدَّثَنِيهِ إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنا يَزِيدُ بْنُ عبدربه. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَاجَعْتُهَا. وَحَسَبْتُ لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طلقتها.

٥ - (١٤٧١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرِ) قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ) عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حائض. فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقَالَ:

"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا".

٦ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ (وهو ابن بلال). حدثني عبد الله ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقَالَ:

"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ تَطْهُرَ. ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدُ، أَوْ يُمْسِكُ".

٧ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. قَالَ: مَكَثْتُ عِشْرِينَ سَنَةً يُحَدِّثُنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ. فَأُمِرَ

⦗١٠٩٦⦘

أَنْ يُرَاجِعَهَا. فَجَعَلْتُ لَا أَتَّهِمُهُمْ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ، حَتَّى لَقِيتُ أَبَا غَلَّابٍ، يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ الْبَاهِلِيَّ. وَكَانَ ذَا ثَبَتٍ. فَحَدَّثَنِي؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ. فَحَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ. فَأُمِرَ أَنْ يَرْجِعَهَا. قَالَ قُلْتُ: أَفَحُسِبَتْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فمه. أو إن عجز واستحمق؟.

(١٤٧١) - وحدثناه أبو الربيع وقتيبة قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:

فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فأمره.

٨ - (١٤٧١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ:

فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ. وقال: "يطلقها في قبل عدتها".

٩ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ:

رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا. ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، أَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ فقَالَ: فَمَهْ. أَوَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟.

١٠ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شعبة عن قتادة. قال: سمعت يونس ابن جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:

طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليراجعها…

طلق عبد الله بن عمر رضي الله عنهما امرأته وهي حائض، فذكر ذلك أبوه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فتغيظ غضبا، حيث طلقها طلاقا محرما، لم يوافق السنة.
ثم أمره بمراجعتها وإمساكها حتى تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض أخرى ثم تطهر منها.
وبعد ذلك- إن بدا له طلاقها ولم ير في نفسه رغبة في بقائها- فليطلقها قبل أن يطأها، فتلك العدة، التي أمر الله بالطلاق فيها لمن شاء.
واختلف العلماء في وقوع الطلاق على الحائض ومع أن الطلاق في الحيض محرم ليس على السنة، والقول المفتى به ما دلت عليه رواية أبي داود وغيره لهذا الحديث: (فردها علي ولم يرها شيئا) وأما الألفاظ الواردة في هذه الرواية فليست صريحة في الوقوع ولا في أن الذي حسبها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الحديث المحكم المشهور: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) متفق عليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم الطلاق في الحيض، وأنه من الطلاق البِدعِي الذي ليس على أمر الشارع.
  • الأمر بإرجاعها إذا طلقها في الحيض، وإمساكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر
  • قوله [ قبل أن يمسها] دليل على أنه لا يجوز الطلاق في طُهْرٍ جامعَ فيه.
  • الحكمة في إمساكها حتى تطهر من الحيضة الثانية، هو أن الزوج ربما واقعها في ذلك الطهر، فيحصل دوام العشرة.وقال ابن عبد البر: الرجعة لا تكاد تعلم صحتها إلا بالوطء لأنه المقصود في النكاح.وأما الحكمة في المنع من طلاق الحائض، فخشية طول العدة.وأما الحكمة في المنع من الطلاق في الطهر المجامع فيه فخشية أن تكون حاملا، فيندم الزوجان أو أحدهما.ولو علما بالحمل لأحسنا العشرة، وحصل الاجتماع بعد الفرقة والنفرة.وكل هذا راجع إلى قوله تعالى { فَطَلقوهُن لعدتهن} ولله في شرعه حكم وأسرار، ظاهرة وخفية.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله