قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ (تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ). فَتَصَدَّقَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٥٥٦

الحديث رقم ١٥٥٦ من كتاب «كتاب المساقاة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب استحباب الوضع من الدين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (تصدقوا عليه). فتصدق الناس عليه. فلم يبلغ…

قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ (تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ). فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ (خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ. وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ).

(١٥٥٦) - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن بكير ابن الْأَشَجِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.

سند حديث: ٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنَ…

٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنَ الدَّيْنِ.

١٨ - (١٥٥٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ عياض ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا. فَكَثُرَ دينه. ف

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (تصدقوا عليه). فتصدق الناس عليه. فلم يبلغ…

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ لحقه خسران، بسبب إصابة آفة لثمار اشتراها، ولم ينقد ثمنها، فطالبه البائع بثمن تلك الثمرة، وكذا طالبه بقية غرمائه، وليس له مال يؤديه، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام الناس أن يتصدقوا عليه؛ لأن مثله تحل له الصدقة، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ما تصدقوا عليه سداد دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: خذوا ما وجدتم عنده من مال مما تصدق الناس عليه، وليس لكم إلا ما أخذتم، فليس لكم مطالبته بالباقي، بل الواجب عليكم مسامحته، أو إنظاره إلى الميسرة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة بأمته، حيث يهتم بتدبير شؤونهم، فيقوم بمساعدة الفقراء، والمحتاجين، إذا كان عنده شيء من المال، وإلا أمر أصحابه المياسير رضي الله عنهم أن يساعدوهم حتى يقضوا ديونهم، ويسدوا حاجاتهم.
  • التعاون على البر والتقوى، ومواساة المحتاج ومن عليه دين، والحث على الصدقة.
  • جواز المسألة لمن أصاب مالَه جائحةٌ، بقدر ما يؤدي به دينه، ويسد حاجته.
  • المعسر لا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا سجنه.
  • يسلم إلى الغرماء جميع مال المفلس، ما لم يقض دينهم، ولا يترك للمفلس سوى ثيابه، ونحوها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (تصدقوا عليه). فتصدق الناس عليه. فلم يبلغ…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنْ الدَّيْنِ

[١٥٥٧] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَخِي) قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا سَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ لأن مسلما لم ينكر مَنْ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الْقَاضِي إِذَا قَالَ الرَّاوِي حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَوْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَوْ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَقْطُوعِ وَلَا مِنَ الْمُرْسَلِ وَلَا مِنَ الْمُعْضِلِ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْفَنِّ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجْهُولِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَابُ لَكِنْ كَيْفَ كَانَ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَذَا الْمَتْنِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَلَعَلَّ مُسْلِمًا أَرَادَ بِقَوْلِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ الْبُخَارِيَّ وَغَيْرَهُ وَقَدْ حَدَّثَ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَفِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَفِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَيُسَمَّى مُعَلَّقًا وَسَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ مِثْلُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ هُنَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَوْلُهُ (وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخِرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ) أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ)

الدَّيْنِ وَيَرْفُقَ بِهِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَالْمُطَالَبَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ إِلَى الْإِلْحَاحِ وَإِهَانَةِ النَّفْسِ أَوِ الْإِيذَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَخِي قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا سَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ لأن مسلما لم ينكر مَنْ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الْقَاضِي إِذَا قَالَ الرَّاوِي حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَوْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَوْ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَقْطُوعِ وَلَا مِنَ الْمُرْسَلِ وَلَا مِنَ الْمُعْضِلِ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْفَنِّ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجْهُولِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَابُ لَكِنْ كَيْفَ كَانَ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَذَا الْمَتْنِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَلَعَلَّ مُسْلِمًا أَرَادَ بِقَوْلِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ الْبُخَارِيَّ وَغَيْرَهُ وَقَدْ حَدَّثَ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَفِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَفِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَيُسَمَّى مُعَلَّقًا وَسَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ مِثْلُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ هُنَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَوْلُهُ وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخِرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ الدَّيْنِ وَيَرْفُقَ بِهِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَالْمُطَالَبَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ إِلَى الْإِلْحَاحِ وَإِهَانَةِ النَّفْسِ أَوِ الْإِيذَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٥٥٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ) أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ الْمُتَأَلِّي الْحَالِفُ وَالْأَلْيَةُ الْيَمِينُ وَفِي هَذَا كَرَاهَةُ الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْخَيْرِ وَإِنْكَارُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ خَيْرًا أَنْ يَحْنَثَ فَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَفِيهِ الشَّفَاعَةُ إِلَى أَصْحَابِ الْحُقُوقِ وَقَبُولُ الشَّفَاعَةِ فِي الخير قوله (تقاضى بن أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ) مَعْنَى تَقَاضَاهُ طَالَبَهُ به وأراد قضاه وَحَدْرَدٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَالشَّفَاعَةُ إِلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ الْخُصُومِ وَحُسْنُ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمْ وَقَبُولُ الشَّفَاعَةِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَجَوَازُ الاشارة واعتمادها قوله فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ قَوْلُهُ (كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَإِسْكَانُ الْجِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(بَاب اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنْ الدَّيْنِ

[١٥٥٧] قَوْلُهُ (وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَخِي) قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا سَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ لأن مسلما لم ينكر مَنْ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الْقَاضِي إِذَا قَالَ الرَّاوِي حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَوْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَوْ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَقْطُوعِ وَلَا مِنَ الْمُرْسَلِ وَلَا مِنَ الْمُعْضِلِ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْفَنِّ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجْهُولِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَابُ لَكِنْ كَيْفَ كَانَ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَذَا الْمَتْنِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَلَعَلَّ مُسْلِمًا أَرَادَ بِقَوْلِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ الْبُخَارِيَّ وَغَيْرَهُ وَقَدْ حَدَّثَ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَفِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَفِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَيُسَمَّى مُعَلَّقًا وَسَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ مِثْلُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ هُنَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَوْلُهُ (وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخِرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ) أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ)

الدَّيْنِ وَيَرْفُقَ بِهِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَالْمُطَالَبَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ إِلَى الْإِلْحَاحِ وَإِهَانَةِ النَّفْسِ أَوِ الْإِيذَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَخِي قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حَدِيثًا سَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ لأن مسلما لم ينكر مَنْ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الْقَاضِي إِذَا قَالَ الرَّاوِي حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَوْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَوْ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَقْطُوعِ وَلَا مِنَ الْمُرْسَلِ وَلَا مِنَ الْمُعْضِلِ عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْفَنِّ بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجْهُولِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّوَابُ لَكِنْ كَيْفَ كَانَ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَذَا الْمَتْنِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَلَعَلَّ مُسْلِمًا أَرَادَ بِقَوْلِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ الْبُخَارِيَّ وَغَيْرَهُ وَقَدْ حَدَّثَ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَفِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَحْمَد بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ وَفِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ وَفِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ هَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْمَقْطُوعَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَيُسَمَّى مُعَلَّقًا وَسَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ مِثْلُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذَا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ هُنَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَوْلُهُ وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخِرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ أَيْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ الدَّيْنِ وَيَرْفُقَ بِهِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَالْمُطَالَبَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمِثْلِ هَذَا وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ إِلَى الْإِلْحَاحِ وَإِهَانَةِ النَّفْسِ أَوِ الْإِيذَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٥٥٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ) أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ الْمُتَأَلِّي الْحَالِفُ وَالْأَلْيَةُ الْيَمِينُ وَفِي هَذَا كَرَاهَةُ الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْخَيْرِ وَإِنْكَارُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ خَيْرًا أَنْ يَحْنَثَ فَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَفِيهِ الشَّفَاعَةُ إِلَى أَصْحَابِ الْحُقُوقِ وَقَبُولُ الشَّفَاعَةِ فِي الخير قوله (تقاضى بن أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ) مَعْنَى تَقَاضَاهُ طَالَبَهُ به وأراد قضاه وَحَدْرَدٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَالشَّفَاعَةُ إِلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ الْخُصُومِ وَحُسْنُ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمْ وَقَبُولُ الشَّفَاعَةِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَجَوَازُ الاشارة واعتمادها قوله فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ قَوْلُهُ (كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَإِسْكَانُ الْجِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.9 / 29.5
الإضاءة 95%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
سبحان الله وبحمده