قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقَدْ رَأَى ابْنُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٧٧٧

الحديث رقم ١٧٧٧ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح مسلم، تحت باب: باب في غزوة حنين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (لقد رأى ابن الأكوع فزعا) فلما غشوا رسول…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا) فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ. فَقَالَ (شَاهَتِ الْوُجُوهُ) فَمَا خلف اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا، بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ. فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ. فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم غنائمهم بين المسلمين.

سند حديث: ٨١ - (١٧٧٧) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ…

٨١ - (١٧٧٧) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنِي أَبِي. قَالَ:

غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم حُنَيْنًا. فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ. فَأَعْلُو ثَنِيَّةً. فاستقبلني رجل من العدو. فأميه بسهم. فتوارى عني. فلما دَرَيْتُ مَا صَنَعَ. وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى. فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا. وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ. مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا. مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى. فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي. فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا. وَمَرَرْتُ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُنْهَزِمًا. وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ. فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (لقد رأى ابن الأكوع فزعا) فلما غشوا رسول…

يحكي سلمة بن الأكوع أنه قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة حُنين التي قاتل فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبيلتي هوازن وثقيف، فلما لقوا العدو طلع سلمة من طريق بين جبلين فشاهد رجلًا من العدو فرماه بسهم، فاستخفى منه فلم يعلم هل قتله أم لا، وجاء الكفار من طريق آخر بين جبلين، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فانهزم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وانهزم سلمة معهم، وعلى سلمة ثوبان، رداء على أعلى بدنه، وإزار على الجزء الأسفل من بدنه، وانحل إزاره لاستعجاله وجريه فجمعهما جميعًا، ومر سلمة وهو منهزم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكب بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد رأى سلمة بن الأكوع خوفًا شديدًا. فلما اقترب الكفار من النبي صلى الله عليه وسلم وأتوه من كل جانب، نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم رماها في وجوههم وقال: قبحت الوجوه. فملأ الله عين كل كافر منهم ترابًا بتلك القبضة، ففروا هاربين، فهزمهم الله عز وجل ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموالهم التي تركوها بين المسلمين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شجاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحرب.
  • في الحديث معجزة واضحة للنبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قبض قبضة من التراب، ثم رماها في وجوه الكفار على كثرتهم وبعدهم عنه، فملأت عين كل واحد منهم ترابًا، وهزمهم الله -تعالى-.
  • سلمة -رضي الله عنه- من شجعان الصحابة، وليس في فراره في هذا الموقف ما يدل على خلاف ذلك، لكنه فعل كما فعل غيره؛ لأن الكثرة تغلب الشجاعة أو لأنه ظنهم انسحبوا لأمر لا يعلمه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله