قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَذَا مَصْرَعُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٧٧٩

الحديث رقم ١٧٧٩ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح مسلم، تحت باب: باب غزوة بدر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (هذا مصرع فلان) قال: ويضع يده على الأرض، ها…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ) قَالَ: ويضع يده على الأرض، ها هنا وها هنا. قال: فما أماط أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم.

سند حديث: ٣٠ - بَاب غَزْوَةِ بَدْرٍ٨٣ - (١٧٧٩)…

٣٠ - بَاب غَزْوَةِ بَدْرٍ

٨٣ - (١٧٧٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛

أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ، حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ

⦗١٤٠٤⦘

عنه. فقام سعد ابن عُبَادَةَ فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا. وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا. قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ. فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا. وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ. وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ. فَأَخَذُوهُ. فَكَانَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ؟ فَيَقُولُ: مَا لي علمك بِأَبِي سُفْيَانَ. وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، ضَرَبُوهُ. فَقَالَ: نَعَمْ. أَنَا أُخْبِرُكُمْ. هَذَا أَبُو سُفْيَانَ. فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ. وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ. فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ. وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَلَمَّا رأى ذلك انصرف. وقال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ. وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ).

قَالَ: فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (هذا مصرع فلان) قال: ويضع يده على الأرض، ها…

قال أنس رضي الله عنه: شاور النبي صلى الله عليه وسلم الصحابةَ حين علِم بقدوم أبي سفيان صخر بن حرب من الشام متوجهًا إلى مكة، فتكلم أبو بكر، فلم يلتفت عليه الصلاة والسلام إلى أبي بكر، ثم تكلم عمر، فلم يلتفت إليه أيضًأ؛ لأنهما من المهاجرين، ويريد أن يسمع كلام من بايعه في العقبة، وهم الأنصار، وهذا أول المشاهد الكبرى، وكان إعراضه عن تكليم المهاجرين إنما هو ليستخرج ما عند الأنصار من خروجهم معه للحرب، فقام سعد بن عبادة فقال: هل تقصدنا نحن الأنصار يا رسول الله؟ لو أمرتنا أن نقطع البحر مشيًا لقطعناه، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى موضع برك الغماد لفعلنا ما أمرتنا به، قال أنس: فبعث النبي عليه الصلاة والسلام الناس إلى مواجهة النفير؛ لأن العِيرَ التي كانوا يحبون أن يلقوها قد فاتت، فذهبوا إلى جهة العدو، وواصلوا المسير، حتى نزلوا في بدر، فحضرت عليهم إبل قريش التي كانوا يستقون عليها، ومع الإبل غلام أسود، فأخذ الصحابة ذلك الغلام، وكانوا يسألونه عن خبر أبي سفيان هل فاتهم أم لا يزال في طريقه إليهم؟ وعن خبر أصحاب أبي سفيان الذين جاءوا معه من الشام ببضائع أهل مكة، فيقول الغلام: لا أعلم شيئًا عن أبي سفيان، ولكن هذا مشيرًا إلى من هم قريبون منهم، أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، وهم صناديد المشركين من أهل مكة، فإذا قال ذلك ضربوه لظنهم كذبه في ذلك، فيقول حين يضربونه: نعم أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، وإنما قال هذا؛ لتألمه بالضرب، لا لكونه يعلم مكان أبي سفيان، فإذا تركوه ولم يضربوه ثم سألوه قال: لا أعلم عن أبي سفيان شيئًا، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف مع الناس، فإذا قاله ضربوه، لأن الصحابة لم يعلموا بقدوم أبي جهل وأصحابه، فظنوا أن الغلام يكذبهم فضربوه لذلك.
والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأى ضربهم العبد إذا صدقهم بإخبار الواقع، وتركهم له إذا أخبرهم بخلاف الواقع أنهى صلاته، ولم يشرع في صلاة أخرى بل التفت إليهم وقال: والذي نفسي بيده، إنكم تضربونه إذا أخبركم الواقع، وتتركونه إذا أخبركم بخلاف الواقع، قال أنس: فقال عليه الصلاة والسلام: هذا محل قتل فلان، ويضع يده على الأرض: هاهنا موضع قتل فلان، هاهنا موضع قتل فلان، فأراهم أماكن قتل زعماء قريش عند مواجهة المسلمين لهم في المعركة، قال أنس: فما تنحى ولا تباعد أحد أولئك الذين أشار النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان، عن مكان يده.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تثبيت وتقوية عزائم الصحابة رضي الله عنهم، حيث جعلهم صلى الله عليه وسلم يستيقنون أن النصر لهم، وأن الدائرة على أعدائهم، فاستبشروا.
  • بيان قصة غزوة بدر، وبيان سببها.
  • مناقب الأنصار، ومدى محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ونصرتهم له.
  • جواز ضرب الكافر الذي لا عهد له، وإن كان أسيرًا.
  • فيه معجزتين من أعلام النبوة: إحداهما إخباره صلى الله عليه وسلم بمصرع جبابرتهم، فلم يجاوز أحد منهم مصرعه الذي حده له النبي صلى الله عليه وسلم، والثانية: إخباره صلى الله عليه وسلم بأن الغلام الذي كانوا يضربونه يصدق إذا تركوه، ويكذب إذا ضربوه.
  • استحباب تخفيف الصلاة إذا عرض أمر في أثنائها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر