الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨٠٢
الحديث رقم ١٨٠٢ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح مسلم، تحت باب: باب غزوة خيبر.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
⦗١٤٢٩⦘
ثُمَّ قَالَ (إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْكُمْ) قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟) فَقَالُوا: عَلَى لَحْمٍ. قَالَ: (أَيُّ لَحْمٍ؟) قَالُوا: لَحْمُ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا) فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ يُهْرِيقُوهَا وَيَغْسِلُوهَا؟ فَقَالَ (أَوْ ذَاكَ) قَالَ: فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ. فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ. وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ. فَمَاتَ مِنْهُ. قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتًا قَالَ (مالك؟) قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ (مَنْ قَالَهُ؟) قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ (كذب من قاله. إن له لأجران) وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ (إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ. قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ) وَخَالَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا في الحديث في حرفي. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ: وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا.
١٢٤ - (١٨٠٢) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (وَنَسَبَهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ)؛ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ
⦗١٤٣٠⦘
فَقَتَلَهُ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ. وَشَكُّوا فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ. وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ. قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ لَكَ. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَعْلَمُ مَا تَقُولُ. قال فقلت:
والله! لولا الله ما هتدينا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صَدَقْتَ).
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قَالَ هَذَا؟) قُلْتُ: قَالَهُ أَخِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَرْحَمُهُ اللَّهُ) قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ. يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سألت ابنا لسلمة ابن الأَكْوَعِ. فَحَدَثَنيِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (حِينَ قُلُتُ: إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ (كَذَبُوا. مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا. فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ) وَأَشَارَ بِإصبَعَيهِ.
١٢٣ - (١٨٠٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ (والفظ لِابْنِ عَبَّادٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيل) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ. قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ. فَتَسَيَّرْنَا لَيْلًا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَلَا تسمعنا من هنياتك؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا. فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يقول:
⦗١٤٢٨⦘
اللهم! لو أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ، فِدَاءً لَكَ، مَا اقْتَفَيْنَا * وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
فَ
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط