قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (فهلا⦗١٤٦٤⦘جلست في بت…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٨٣٢

الحديث رقم ١٨٣٢ من كتاب «كتاب الإمارة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب: تحريم هدايا العمال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (فهلا⦗١٤٦٤⦘جلست في بت أبيك وأمك حتى تأتيك…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (فهلا

⦗١٤٦٤⦘

جلست في بت أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟) ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (أَمَّا بَعْدُ. فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ منكم على العمل مما ولا ني اللَّهُ. فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، إِنْ كَانَ صَادِقًا. وَاللَّهِ! لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةً لَهَا خوار. أو شاة تيعر). ثم رفع يديه حتى رؤي بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ؟) بصر عيني وسمع أذني.

٢٨ - (١٨٣٢) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وأبو معاوية. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ابن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ: فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. كَمَا قَالَ أَبُو أُسَامَةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: (تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا). وَزَادَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ قَالَ: بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنَايَ. وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ. فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي.

٢٩ - (١٨٣٢) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ (وَهُوَ أَبُو الزِّنَادِ)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛

أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ. فَجَعَلَ يَقُولُ: هَذَا لَكُمْ. وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

⦗١٤٦٥⦘

قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم؟ فقال: من فيه إلى أذني.

سند حديث: ٧ - بَاب: تَحْرِيمِ هَدَايَا الْعُمَّالِ٢٦…

٧ - بَاب: تَحْرِيمِ هَدَايَا الْعُمَّالِ

٢٦ - (١٨٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ). قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:

اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ (قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ: عَلَى الصَّدَقَةِ) فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ. وَهَذَا لِي، أُهْدِيَ لِي. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ (مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي! أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده! لا ينال أحد منكم شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةٌ لها خوار. أو شاة تيعر). ثم رفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ (اللهم! هل بلغت؟) مرتين.

(١٨٣٢) - حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ. قَالَ:

اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن اللتبية، رجلا من الأزدر، عَلَى الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِالْمَالِ فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: هَذَا مَالُكُمْ. وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَتَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْكَ أَمْ لَا؟) ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم خطيبا. ثم ذكر نحو حديث أبي سفيان.

٢٧ - (١٨٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ. قَالَ:

اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا من الأزدر عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ. يُدْعَى ابْنَ الْأُتْبِيَّةِ. فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ. وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (فهلا⦗١٤٦٤⦘جلست في بت أبيك وأمك حتى تأتيك…

استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقال له: ابن اللتبية بجمع الزكاة من قبيلة بني سليم، فلما رجع إلى المدينة حاسبه على ما قبض وما صرف، فقال ابن اللتبية:

هذا مالكم الذي جمعته من الزكاة، وهذا المال أهدي إلي.

فقال له صلى الله عليه وسلم:

أفلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تنظر هل يُهدى لك إن كنت صادقًا؛ فإن الحقوق التي عملت لأجلها هي السبب في الإهداء لك، وأنه لو أقمت في منزلك لم يهد لك شيء، فلا ينبغي لك أن تستحلها بمجرد كونها وصلت إليك على طريق الهدية.

ثم صعد صلى الله عليه وسلم المنبر خطيبًا وهو مغضب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

أما بعد فإني أجعل الرجل منكم عاملًا موظفًا على الذي جعل الله لي التصرف فيه من الزكوات والغنائم، فيأتي من عمله، فيقول:

هذا لكم وهذه هدية أهديت لي!

أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والله لا يأخذ أحد شيئًا مما يعطاه بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة على عنقه، إن كان الذي أخذه بعير له صوت رغاء، أو بقرة لها صوت خوار، أو شاة لها يُعار تصيح.

ثم رفع يديه شديدًا حتى رأى الجالسون بياض إبطيه، ثم قال: اللهم بلغت حكم الله إليكم.

ثم أخبر أبو حميد الساعدي رضي الله عنه: أن هذا مما أبصرته عينه وسمعته أذنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تبين الحاكم للعاملين معه المطلوب منهم والمحظور في أعمالهم.
  • الوعيد لمن يأخذ أموال الناس ظلمًا.
  • ما من ظالم إلا ويأتي بما ظلم به يوم القيامة.
  • الواجب على الموظف في أي عمل من أعمال الدولة أن يؤدي ما وكل إليه، وليس له أن يأخذ هدايا فيما يتعلق بعمله، وإذا أخذها فليضعها في بيت المال، ولا يجوز له أخذها لنفسه، ولأنها وسيلة للشر والإخلال بالأمانة.
  • قال ابن بطال: دل الحديث على أن الهدية للعامل تكون لشكر معروفه، أو للتحبب إليه، أو للطمع في وضعه من الحق، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه فيما يهدى له من ذلك كأحد المسلمين لا فضل له عليهم فيه، وأنه لا يجوز الاستئثار به.
  • قال النووي: وفي هذا الحديث: بيان أن هدايا العمال حرام وغلول؛ لأنه خان في ولايته وأمانته، ولهذا ذكر في الحديث في عقوبته وحمله ما أهدي إليه يوم القيامة، كما ذكر مثله في الغال، وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه، وأنها بسبب الولاية، بخلاف الهدية لغير العامل، فإنها مستحبة.
  • قال ابن المنير: يؤخذ من قوله: "هلا جلس في بيت أبيه وأمه" جواز قبول الهدية ممن كان يهاديه قبل ذلك، قال ابن حجر: ولا يخفى أن محل ذلك إذا لم يزد على العادة.
  • الأسلوب النبوي في النصيحة هو التعميم لا التشهير.
  • قال ابن حجر: فيه مشروعية محاسبة المؤتمن.
  • قال ابن حجر: وفيه جواز توبيخ المخطئ.
  • استحباب رفع اليدين في الدعاء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: (فهلا⦗١٤٦٤⦘جلست في بت أبيك وأمك حتى تأتيك…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

حَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَلَا يُحَرَّقُ مَتَاعُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ لَا يُحْصَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ مَكْحُولٌ وَالْحَسَنُ وَالْأَوْزَاعِيُّ يُحَرَّقُ رَحْلُهُ وَمَتَاعُهُ كُلُّهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا سِلَاحَهُ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَسَنُ إِلَّا الْحَيَوَانَ وَالْمُصْحَفَ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي تَحْرِيقِ رَحْلِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَلَوْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتِ الْعُقُوبَةُ بِالْأَمْوَالِ كَأَخْذِ شَطْرِ الْمَالِ مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ وَضَالَّةِ الْإِبِلِ وَسَارِقِ التَّمْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب تَحْرِيمِ هَدَايَا الْعُمَّالِ

[١٨٣٢] قَوْلُهُ (اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا من الأسد يقال له بن اللُّتْبِيَّةِ) أَمَّا الْأَسْدُ فَبِإِسْكَانِ)

السِّينِ وَيُقَالُ لَهُ الْأَزْدِيُّ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَيُقَالُ لَهُمْ الْأَزْدُ وَالْأَسْدُ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ في الرواية الثانية وأما اللُّتْبِيَّةُ فَبِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَهَا قَالُوا وَهُوَ خَطَأٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِفَتْحِهَا وَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ هَذَا قَالُوا وَهُوَ خَطَأٌ أَيْضًا وَالصَّوَابُ اللُّتْبِيَّةُ بِإِسْكَانِهَا نِسْبَةً إِلَى بني لتب قبيلة معروفة وإسم بن اللُّتْبِيَّةِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ وَغُلُولٌ لِأَنَّهُ خَانَ فِي وِلَايَتِهِ وَأَمَانَتِهِ وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ فِي عُقُوبَتِهِ وَحَمْلِهِ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الْغَالِّ وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ السَّبَبَ فِي تَحْرِيمِ الْهَدِيَّةِ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا بِسَبَبِ الْوِلَايَةِ بِخِلَافِ الْهَدِيَّةِ لِغَيْرِ الْعَامِلِ فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ حُكْمِ مَا يقبضه العالم وَنَحْوِهِ بِاسْمِ الْهَدِيَّةِ وَأَنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى مُهْدِيهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِلَى بَيْتِ الْمَالِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَوْ شَاةٍ تَيْعِرُ) هُوَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقُ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ سَاكِنَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ وَمَفْتُوحَةٍ وَمَعْنَاهُ تَصِيحُ وَالْيُعَارُ صَوْتُ الشَّاةِ قَوْلُهُ (ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبِطَيْهِ) هِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَالْفَاءُ سَاكِنَةٌ فِيهِمَا وَمِمَّنْ ذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ فِي الْعَيْنِ الْقَاضِي هُنَا وَفِي الْمَشَارِقِ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَالْأَشْهَرُ الضَّمُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَآخَرُونَ عُفْرَةُ الْإِبِطِ هِيَ الْبَيَاضُ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ

بَلْ فِيهِ شَيْءٌ كَلَوْنِ الْأَرْضِ قَالُوا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَفَرِ الْأَرْضِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْفَاءِ وَهُوَ وَجْهُهَا قَوْلُهُ (فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ) فِيهِ مُحَاسَبَةُ الْعُمَّالِ لِيُعْلَمَ مَا قَبَضُوهُ وَمَا صَرَفُوا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا) هَكَذَا هُوَ ببعض النسخ فلا عرفن وَفِي بَعْضِهَا لَا أَعْرِفَنَّ بِالْأَلِفِ عَلَى النَّفْيِ قَالَ الْقَاضِي هَذَا أَشْهَرُ قَالَ وَالْأَوَّلُ هُوَ رِوَايَةُ أَكْثَرِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ (بَصَرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي) مَعْنَاهُ أَعْلَمُ هَذَا الْكَلَامَ يَقِينًا وَأَبْصَرَتْ عَيْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حين

تَكَلَّمَ بِهِ وَسَمِعَتْهُ أُذُنِي فَلَا شَكَّ فِي عِلْمِي بِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَاللَّهِ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) فِيهِ تَوْكِيدُ الْيَمِينِ بِذِكْرِ اسْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي) فِيهِ اسْتِشْهَادُ الرَّاوِي وَالْقَائِلِ بِقَوْلِ مَنْ يُوَافِقُهُ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِ السامع وأبلغ في طمأنينته قوله (وحدثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ إِلَى قَوْلِهِ قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدٍ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا حُمَيْدٍ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي هُنَا عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ وَوَقَعَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النُّسَخِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَهَذَا وَاضِحٌ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ مُتَّصِلٌ أَيْضًا لِقَوْلِهِ قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدٍ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي فَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْ عُرْوَةَ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ فَاتَّصَلَ الْحَدِيثُ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالطُّرُقِ الْكَثِيرَةِ السَّابِقَةِ قَوْلُهُ (فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ) أَيْ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَأَشْخَاصٍ بَارِزَةٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ وَالسَّوَادُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَخْصٍ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

حَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَلَا يُحَرَّقُ مَتَاعُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ لَا يُحْصَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ مَكْحُولٌ وَالْحَسَنُ وَالْأَوْزَاعِيُّ يُحَرَّقُ رَحْلُهُ وَمَتَاعُهُ كُلُّهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَّا سِلَاحَهُ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَسَنُ إِلَّا الْحَيَوَانَ وَالْمُصْحَفَ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي تَحْرِيقِ رَحْلِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَلَوْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتِ الْعُقُوبَةُ بِالْأَمْوَالِ كَأَخْذِ شَطْرِ الْمَالِ مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ وَضَالَّةِ الْإِبِلِ وَسَارِقِ التَّمْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب تَحْرِيمِ هَدَايَا الْعُمَّالِ

[١٨٣٢] قَوْلُهُ (اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا من الأسد يقال له بن اللُّتْبِيَّةِ) أَمَّا الْأَسْدُ فَبِإِسْكَانِ)

السِّينِ وَيُقَالُ لَهُ الْأَزْدِيُّ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَيُقَالُ لَهُمْ الْأَزْدُ وَالْأَسْدُ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ في الرواية الثانية وأما اللُّتْبِيَّةُ فَبِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَهَا قَالُوا وَهُوَ خَطَأٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِفَتْحِهَا وَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ هَذَا قَالُوا وَهُوَ خَطَأٌ أَيْضًا وَالصَّوَابُ اللُّتْبِيَّةُ بِإِسْكَانِهَا نِسْبَةً إِلَى بني لتب قبيلة معروفة وإسم بن اللُّتْبِيَّةِ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ وَغُلُولٌ لِأَنَّهُ خَانَ فِي وِلَايَتِهِ وَأَمَانَتِهِ وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ فِي عُقُوبَتِهِ وَحَمْلِهِ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الْغَالِّ وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ السَّبَبَ فِي تَحْرِيمِ الْهَدِيَّةِ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا بِسَبَبِ الْوِلَايَةِ بِخِلَافِ الْهَدِيَّةِ لِغَيْرِ الْعَامِلِ فَإِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ حُكْمِ مَا يقبضه العالم وَنَحْوِهِ بِاسْمِ الْهَدِيَّةِ وَأَنَّهُ يَرُدُّهُ إِلَى مُهْدِيهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَإِلَى بَيْتِ الْمَالِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَوْ شَاةٍ تَيْعِرُ) هُوَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقُ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ سَاكِنَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ وَمَفْتُوحَةٍ وَمَعْنَاهُ تَصِيحُ وَالْيُعَارُ صَوْتُ الشَّاةِ قَوْلُهُ (ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبِطَيْهِ) هِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِهَا وَالْفَاءُ سَاكِنَةٌ فِيهِمَا وَمِمَّنْ ذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ فِي الْعَيْنِ الْقَاضِي هُنَا وَفِي الْمَشَارِقِ وَصَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَالْأَشْهَرُ الضَّمُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَآخَرُونَ عُفْرَةُ الْإِبِطِ هِيَ الْبَيَاضُ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ

بَلْ فِيهِ شَيْءٌ كَلَوْنِ الْأَرْضِ قَالُوا وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَفَرِ الْأَرْضِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْفَاءِ وَهُوَ وَجْهُهَا قَوْلُهُ (فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ) فِيهِ مُحَاسَبَةُ الْعُمَّالِ لِيُعْلَمَ مَا قَبَضُوهُ وَمَا صَرَفُوا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا) هَكَذَا هُوَ ببعض النسخ فلا عرفن وَفِي بَعْضِهَا لَا أَعْرِفَنَّ بِالْأَلِفِ عَلَى النَّفْيِ قَالَ الْقَاضِي هَذَا أَشْهَرُ قَالَ وَالْأَوَّلُ هُوَ رِوَايَةُ أَكْثَرِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ (بَصَرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي) مَعْنَاهُ أَعْلَمُ هَذَا الْكَلَامَ يَقِينًا وَأَبْصَرَتْ عَيْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حين

تَكَلَّمَ بِهِ وَسَمِعَتْهُ أُذُنِي فَلَا شَكَّ فِي عِلْمِي بِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَاللَّهِ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) فِيهِ تَوْكِيدُ الْيَمِينِ بِذِكْرِ اسْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي) فِيهِ اسْتِشْهَادُ الرَّاوِي وَالْقَائِلِ بِقَوْلِ مَنْ يُوَافِقُهُ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِ السامع وأبلغ في طمأنينته قوله (وحدثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ إِلَى قَوْلِهِ قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدٍ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا حُمَيْدٍ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي هُنَا عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ وَوَقَعَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النُّسَخِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَهَذَا وَاضِحٌ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ مُتَّصِلٌ أَيْضًا لِقَوْلِهِ قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ لِأَبِي حُمَيْدٍ أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي فَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْ عُرْوَةَ بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ فَاتَّصَلَ الْحَدِيثُ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالطُّرُقِ الْكَثِيرَةِ السَّابِقَةِ قَوْلُهُ (فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ) أَيْ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَأَشْخَاصٍ بَارِزَةٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ وَالسَّوَادُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَخْصٍ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 15.9 / 29.5
الإضاءة 99%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
سبحان الله وبحمده